
أنهى البنك المركزي العراقي الأحد الجدل الدائر منذ أشهر حيال تعديل سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، معلنا عدم وجود نية أو خطط في هذا الشأن.
وأكد المركزي في بيان أنه لا يوجد ما يستدعي القيام بهذه الخطوة خاصة وأن الظرف الاقتصادي يعد المعيار الأساسي في تغيير سعر الصرف.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن نائب محافظ البنك عمار خلف قوله إنه “لا توجد أية مبررات لتغيير سعر الدينار في الوقت الحاضر”. وأضاف أن “تغيير سعر الصرف يبقى ضمن سياسة السلطة النقدية وحسب الظروف”.
وقررت الحكومة في موازنة العام الماضي خفض قيمة الدينار بواقع 1450 دينارا لكل دولار، بعد أن كان 1182 دينارا لكل دولار، وذلك لمواجهة الأزمة المالية وتدهور الاقتصاد المحلي.
وتسبب القرار في أزمة في السوق المحلية حيث ارتفعت أسعار السلع والبضائع في الأسواق المحلية وألحقت أضرارا بالطبقة الكادحة.
وقال خبراء إن السبب الرئيسي وراء خفض قيمة العملة العراقية في ذلك الوقت هو سد فجوة التضخم التي برزت بوضوح في العام الماضي خلال الوباء ومع استمرار انهيار الأسعار العالمية للنفط، وهو مصدر رئيسي للموارد المالية العراقية.
لكن الوضع يبدو مستقرا حتى مع ارتفاع الأسعار بالسوق المحلية مع استيراد التضخم نتيجة الحرب في أوكرانيا، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، ما يعني دعم الاحتياطي النقدي الذي يتوقع أن يصل إلى 90 مليار دولار بنهاية هذا العام.
وقال خلف إن “الظرف الاقتصادي هو الحاكم الأساسي ولا توجد هناك خطة مستقبلية لتغيير سعر الصرف سواء بعد 3 إلى 5 سنوات والظروف الاقتصادية هي التي تحدد ما هو القرار المناسب والذي يلائم الفترة الزمنية حينها”.
وأكد أن “سعر الصرف ضمن السياسة النقدية ومن اختصاص البنك المركزي حصرا، وعندما يرى أن هناك ضرورة يفكر في تغيير سعر الصرف، ولكن حاليا لا يوجد أي مبرر أو حاجة لتعديله”.