هل يتكرر سيناريو “النفط مقابل الغذاء” في ليبيا؟

استعرض تقرير نشرته مجلة بريطانية الجوانب السلبية والإيجابية لبرنامج “مستفيد” الأميركي المتعلق بمراقبة العوائد المالية للنفط في ليبيا.

وتضمن التقرير اتهام سفير واشنطن مبعوثها الخاص في ليبيا ريتشارد نورلاند باستغلال هذا البرنامج بهدف منع الدولة الليبية من حقها السيادي في استخدام عائداتها المالية المتأتية من تصدير النفط والتي تعد المصدر الوحيد للدخل في البلاد، بحسب صحيفة “ميدل إيست مونيتور”.

والمؤسسات السيادية تتجسد في المصرف المركزي وديوان المحاسبة وغيرها، مؤكدا أن الحل يتمثل في تسوية الصراع الليبي بالكامل حتى تكون الحكومة حرة مستقلة في مواردها المالية، بحسب التقرير.

وتضيف الصحيفة أن “برنامج مستفيد هو نسخة معدلة من برنامج النفط مقابل الغذاء السابق في العراق، إذ انتقد هذا البرنامج الذي تحول في العراق إلى أداة بيروقراطية ينخرها الفساد ما أدى إلى إفقار العراقيين بشكل أكبر إلى درجة عدم تحمل تكاليف الغذاء والدواء، مؤكدا على ضرورة أن يكون برنامج مستفيد أكثر وضوحاً لكونه سيتم إنفاقه بإشراف أممي وأوروبي وأمريكي وإقليمي وليبي”.

وسيتضمن البرنامج مراجعة حسابات الدولة الليبية من قبل طرف ثالث من المحتمل أن يكون شركة محاسبة مستقلة وهو أمر غير قانوني بموجب القوانين الحالية في ليبيا، منوهاً إلى أن “الهدف المعلن هو منع الميليشيات المسلحة من دعمها وابتزازها للسلطات المتعاقبة”.

وهنا يؤكد التقرير أن “هذا الهدف المعلن يخفي وراءه تسليم موارد الدولة الليبية للقوى الأجنبية التي تسببت بالمشاكل التي تعاني منها البلاد، إضافة إلى ما تتعرض له من تقسيم بسبب استمرار التدخل الذي يرفضه غالبية الليبيين منذ 2011، ما يعني أن مستفيد لن ينهي الصراع وسيقوض ما تبقى من السيادة”.

المصدر:
Sputnik

خبر عاجل