محفوض: انتخاب جعجع رئيساً ‏فرصة تاريخية لإنقاذ لبنان

رأى رئيس حركـة التغيير عضو الجبهة السيادية المحامي إيلي محفوض، ان “القاصي والداني كان على علم بأن التكليف لن يتبعه تشكيل الحكومة، ما يعني ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، سيبقى حتى نهاية العهد غير الميمون في تشرين الأول المقبل، يدور في حلقة مفرغة بحثا عن حكومته، وذلك نتيجة المزاحمة بين أصول وفروع وركاب المحور الإيراني، لتنازع الحقائب الوزارية”، معتبراً بالتالي وعلى عكس كل التوقعات، ان “التعثر في تشكيل الحكومة، قد يكون عاملا مساعدا على إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده، لأن أي حكومة جديدة تحمل بروفيل الثلاثي عون- ميقاتي- نصرالله، لن يكون باستطاعتها مواكبة الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان المطلوب من الرئيس العتيد ألا يكون متظللا بعباءة المثلث طهران- دمشق- حارة حريك”.

ولفت محفوض لـ”الأنباء الكويتية”، إلى ان “الأجواء والمعطيات الراهنة، لا توحي بأن لبنان ذاهب الى تمديد الانهيار 6 سنوات جديدة، بل الى مواجهة من نوع آخر، تواكب بجزء منها المتغيرات الكبيرة القادمة الى المنطقة وفي طليعتها نتائج اللقاء الأميركي -السعودي المرتقب انعقاده على مستوى القمة بين الجانبين، والذي سيؤسس لتطورات كبيرة أبرزها اجتثاث الاخطبوط الإيراني، الذي بدأت معالمه تتوضح في العراق من خلال استقالة اكبر كتلة نيابية بزعامة مقتدى الصدر، مكررا نظرية الرئيس الراحل كميل نمر شمعون، بأنه لمعرفة الأحداث مسبقاً في لبنان، علينا رصد الأحداث والتطورات في العراق، ومن هنا كانت الزيارات المكوكية لمسؤولين إيرانيين إضافة الى زيارة إسماعيل هنية في محاولة للتأكيد على ان بيروت إحدى العواصم الإيرانية في المنطقة العربية.

ورداً على سؤال، أكد محفوض ان “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، لم يعد يملك إمكانية الإعلان عبر نوابه وتحت قبة البرلمان، انهم وسلاحهم من يصنع رؤساء الجمهورية، فالكلاشينكوف الذي صنع من ميشال عون رئيساً للجمهورية، لن يتمكن بعد اليوم من صناعة ناطور مفاتيح جديد لقصر بعبدا، معربا بالتالي عن يقينه بأنه لا جبران باسيل ولا سليمان فرنجية ولا أي من موظفي بيت الطاعة في حارة حريك، سيكون له في الكرسي الرئاسي نصيب، وسيكون لبنان على الأرجح على موعد مع انتخابات رئاسية في موعدها الدستوري، علما ان فريق حزب الله – عون سيحاول عرقلة وصول رئيس من خارج المثلث المشار إليه، أي رئيس يمثل اللبنانيين لا يمثل عليهم، من هنا استشراس الرئيس عون وصهره جبران باسيل لتشكيل حكومة مطعمة بوزراء يكونون بدلا من ضائع في حال نجحا مع حليفهما حزب الله بنسف الانتخابات الرئاسية، ولن ينجحوا”.

وعن الأوفر حظاً لرئاسة الجمهورية بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائبين نعمة فرام وميشال معوض وقائد الجيش جوزف عون، أكد ان “لبنان دخل مدار الانتخابات الرئاسية منذ دخول العماد عون قصر بعبدا رئيساً، وذلك لاعتباره ان الرئيس ميشال سليمان كان آخر الرؤساء قبل الفراغ الشامل في تشرين الأول 2016″، من هنا شدد محفوض على ان “الفرصة التاريخية لإنقاذ لبنان، تكمن في انتخاب جعجع رئيساً للجمهورية، لا سيما انه الرجل القادر على إحداث الفرق، نظراً لمتانة علاقاته الدولية، والأهم، للاحترام الكبير التي تكنه له دول الخليج العربي، ناهيك عن ان جعجع أثبت عبر مواقفه ورؤيته انه رجل دولة بامتياز”.

المصدر:
الانباء الكويتية

خبر عاجل