مواصفات الراعي تحرج عون والصهر… قطيعة بين بعبدا وبكركي؟

تحرج مواصفات البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس اللبناني الجديد “التيار العوني” إذ أنها تحرج رئيس الجمهورية ميشال عون وتقلق رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الطامح إلى خلافة صهره في قصر بعبدا.

وتلفت مصادر لبنانية إلى أن “علاقة الكنيسة بالتيار الوطني الحر فاترة منذ مدة، ما يشي بقطيعة غير معلنة إذ غابت اللقاءات بين الجانبين منذ فترة غير قصيرة، إضافة إلى أن مواقف الراعي من الاستحقاقات الدستورية لا تصب في صالح التيار الوطني الحر بل على العكس من ذلك تزيد إحراجه”.

ودعا البطريرك الماروني خلال عظة الأحد الماضي، إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل موعد انتهاء ولاية عون بمدّة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر، وذلك لانتخاب “رئيس واعد ينتشل لبنان من القعر الذي أوصلته إليه الجماعة السّياسية”.

وكرّر البطريرك الراعي مواقفه نفسها تقريباً الأحد، إذ دعا إلى انتخاب رئيس “فوق الاصطفافات والمحاور والأحزاب”، يكون قادراً على “الشروع في وضع البلاد على طريق الإنقاذ الحقيقي والتغيير الإيجابي”.

وفسرت أوساط سياسية دعوات الراعي بأنها تصويب على الرئيس ميشال عون ودعوة غير مباشرة إلى عدم انتخاب رئيس جديد ينتمي إلى تياره أي جبران باسيل المرشح الأبرز للمنافسة على المنصب. فيما شارفت العهدة الرئاسية لعون على النهاية من دون إنجازات تذكر، بل شهد لبنان خلالها أسوأ أزمة اقتصادية وضعت البلاد على حافة الإفلاس، بينما يحمّل جزء كبير من اللبنانيين الرئيس عون وتياره الوطني الحر مسؤولية ذلك.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها الراعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد مبكر، وهو عملياً موعد ينص عليه الدستور اللبناني، إلا أن حديثه عن “رئيس ينتشل لبنان من القعر” استفز قسما كبيرا من الجمهور العوني الذي قرأ في موقفه تحميل الرئيس عون مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من انهيار على مختلف الأصعدة.​

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل