#adsense

المصارف ترفع راتب القضاة نحو 40 مليون ليرة

حجم الخط

أوضحت مصادر قضائية لـ”الشرق الأوسط” أن “بعض المصارف أرسلت لزبائنها من القضاة إشعارات بزيادة رواتبهم في هذا الشهر”، مشيرة إلى أن “العملية دخلت حيز التنفيذ لكنها لم تنتظم بشكل نهائي بعد بالنظر إلى أن بعض القضاة لم يتبلغوا بالقرار الجديد، وهم يتواصلون مع الفروع المصرفية للتأكد من تنفيذها”. وقالت المصادر إن “هذا الإجراء اعتمد بعد إضراب القضاة والمساعدين القضائيين، ما ساهم في توقيف عجلة المحاكمات في وقت سابق، على الرغم من أن الإجراء بات سارياً رسمياً على القضاة، لكنه لم يسرِ بعد على المساعدين القضائيين الذين نفذوا إضرابات في وقت سابق مطالبين برفع قيمة رواتبهم، ويتشابه حالهم مع أحوال موظفي الدولة الآخرين”.

وارتفع راتب القاضي من نحو 7.5 مليون ليرة (التي كانت قيمتها قبل الأزمة تعادل 5 آلاف دولار وباتت الآن نحو 250 دولاراً) إلى حدود الـ40 مليون ليرة (نحو 1300 دولار). وتأمل المصادر القضائية أن “يساهم هذا الإجراء بتحقيق انتظام في عمل القضاء، وتأمين سيرورة المرفق العام”.

ووسط معلومات عن أن الإجراء سينسحب على النواب، نفت مصادر نيابية لـ”الشرق الأوسط” أن “يكون هذا الأمر وارداً، قائلة إن “رفع رواتب النواب غير مطروح بتاتاً وليس على بساط البحث”، مشددة على أن “ما جرى هو تدبير مصرفي محصور بالقضاة”. ولم تستبعد المصادر أن “يتوسع في مرحلة أخرى ليطال موظفي الإدارات العامة بهدف تأمين استمرارية المرفق العام”، مذكرة بأن “سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت في العام 2017 بدأت من القضاة، ثم تلاها أساتذة الجامعات، قبل أن تتوسع لتشمل جميع موظفي الإدارات العامة”.

وقالت إن “زيادة الرواتب تحتاج إلى قانون صادر عن مجلس النواب، لكن ما جرى أخيراً للقضاة، بدأ تطبيقه من غير صدور أي قانون، وهو ما لا يتخطى التدبير الداخلي لدى المصارف ومصرف لبنان، وأحياناً الضرورات تبيح المحظورات”.

والحال أن القرار المتخذ لناحية تصحيح رواتب القضاة، ليس قانوناً ولا يعد زيادة للراتب، حسب ما تؤكد مصادر مصرفية، موضحة لـ”الشرق الأوسط” أن “الإجراء هو بمثابة منحة، تمت ضمن عملية إجرائية بموجب اتفاق بين المصارف ومصرف لبنان، من غير تعديل في أصل الراتب الذي يحتاج إلى قانون يصدر عن البرلمان”. وقالت المصادر إن “وزارة المال لا تصرف أكثر من قيمة الرواتب الأصلية، لكن المصرف المركزي أوعز للمصادر بصرف الرواتب على سعر صرف 8 آلاف ليرة، ويتكفل هو بتغطية تلك الزيادات والفوارق بين ما تصرفه وزارة المال وما يتقاضاه القضاة”.

وأشارت المصادر إلى أن “مصرف لبنان ينفذ هذا التدبير، وأخذه على عاتقه بعد التنسيق مع جهات حكومية وتشريعية، إذ يستحيل أن يتخذ بشكل منفرد”، مشددة على أن “الإجراء ليس تعديلاً بأصل الراتب”.​

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل