
كتب سيمون سمعان في “المسيرة” – العدد 1730
بين لبنان وإسرائيل حرب غاز وأَلغاز!
الحقيقة في يد “الصفقات”
مع أن أزمات لبنان لا تُحصى ولا تُجارى عددًا وخطورةً وتأثيرًا في مصير البلد والناس، إلا أن مسألة الحدود البحرية مع إسرائيل قد تكون أبرز هذه القضايا وأكثرها سخونة، نظرًا إلى ما يواكبها من مفاوضات معلنة ومن صفقات ملعنة تجري في الخفاء لمصالح أقل ما يُقال فيها إنها غير وطنية. إنها مسألة خط يجلب ثروات لوطن في الحضيض أو يتخلى عنها لعدو طامع. مسألة خط يفصل بين التمسّك بالسيادة أو التخلي عنها، وبين الكرامة الوطنية أو دخول البازرات وإدخالها إلى كل شيء في البلد. ليس المسألة الجنوبية جديدة أو طارئة في المكان والزمان. هي إشكالية مستمرّة، جمّدتها المصالح وأعاد تحريكها الموج المتدافع من أمام سفينة التنقيب اليونانية Enerjean power التي اجتازت الخط 29 واستقرت في منطقة متنازع عليها في المبدأ، إستعدادا لاستخراج الغاز منه. هذه الأزمة يمكن وصفها بأنها مثلثة الجوانب: إثنان تقنيان أحدهما يتصل بتحديد الحدود، والآخر بتحديد ما تحتويه البلوكات والحقول لا سيما حقل قانا ليعرف لبنان على ماذا يفاوض. وجانب سياسي وهو أقل غموضًا مما هو تحت قعر البحر، ويتصل بموقف الدولة اللبنانية وتضارب التفسيرات وما تسرّب من إحتمالات المقايضة كل من مصلحته على حساب السيادة الوطنية والثروة النفطية.
ما إن تعالى الحديث عن غاز الجنوب حتى طفى على السطح مشهدان أحدهما عملي تجسّد بعقد إسرائيل اتفاقًا لتوريد الغاز إلى أوروبا، ويشمل الغاز الذي سيتم استخراجه من حقل كاريش، متخطية بذلك حق لبنان به. والثاني فولكلوري وتجسد باستدعاء الحكومة اللبنانية الوسيط الأميركي في المفاوضات مع إسرائيل عاموس هوكستين. وقد بدا واضحًا من حركة لقاءاته وتصاريحه أن الأمر بات خارج التفاوض. فلماذا استدعاؤه وكيف ستجري الأمور؟
الواضح التالي أيضًا، هو التباين الذي ظهّرته هذه الأزمة بين مواقف المسؤولين اللبنانيين الرسميين منهم وبعض غير الرسميين ممن ينخرطون في هذا النزاع من باب الأمر الواقع، وبين الخبراء والتقنيين المتابعين للموضوع. ففي حين يراوغ السياسيون ويُبدون مَيلًا غير مخفي للتنازل عن الخط السيادي 29، يؤكد الخبراء، بتعدد خلفياتهم، أن هناك تنازلًا وتخاذلًا، مؤكدين متانة المطالبة بالخط 29 وضرورة توقيع رئيس الجمهورية المرسوم 6433 لتأكيد حق لبنان بمائه وبثرواته.
المفاوضات وترسيم الحدود
بدأ لبنان المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لترسيم حدوده البحرية في تشرين الأول 2020 بعدما كلّفت الحكومة اللبنانية مركز «ساوثمسون» لعلوم المحيطات بالتعاون مع المكتب الهيدروغرافي البريطاني، بإعداد دراسة لترسيم حدود مياهه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وذلك بغية إجراء عملية مسح جيولوجي للتنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة. لكن عمل المركز واجه صعوبات عدة في الترسيم بسبب عدم توافر خرائط بحرية دقيقة وواضحة لمنطقة جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ولذلك كان الترسيم غير دقيق فاتحًا الباب على التكهنات واحتمالات المراوغة، وبالتالي تعقيد المفاوضات. وهذا ما حصل فعلًا، فتوقفت المفاوضات في 4 أيار 2021. ونام الموضوع إلى أن استفاق بعد وصول باخرة التنقيب العاملة لصالح إسرائيل، فاستدعت الحكومة عاموس هوكستين، من دون أن تغيّر الزيارة في الواقع شيئا، باستثناء تأكيد المؤكد أن ما كُتب قد كُتب.
هذا الواقع طرح إشكاليات متشعبة، منها السيادي وتحديد الحدود بين لبنان وإسرائيل، ومنها الوطني المتصل بإدارة الدولة لثروات البلد والأجيال القادمة وجدّيتها تجاه هكذا مسألة مصيرية، ومنها الإقتصادي – المالي، حيث قد يخسر لبنان أو يربح بنتيجة المفاوضات مليارات الدولارات في وقت يرزح اقتصاده تحت أزمة خانقة ويكاد ما تبقّى من شعبه يعاني الجوع. بالتوازي مع هذه الإشكالات، طرح واقع الأمر تساؤلات عن الحدود وثروة النفط والغاز وموقف الحكومة وحال الوفد المفاوض ومصير الحقول والثروات؟ و»المسيرة» حملت بدورها كل هذه التساؤلات إلى الخبراء علّها تنجح في فك القطبة المخفية ووضع الإصبع على خط الحدود الصحيح؟
أسانيد التاريخ والجغرافيا
أستاذ التاريخ والباحث في شؤون الحدود الدكتور عصام خليفة كان بعث برسالة احتجاجية إلى النواب تضمنت كل الشروح والوثائق التي تدعم موقفه. ويقول لـ»المسيرة» إن «قراءته مختلفة عما يجري الحديث عنه حول تحديد الحدود، إذ لا دولة في العالم وضعت حدوداً للمنطقة الاقتصادية التابعة لها إلا إنطلاقاً من حدودها البرية، إلا لبنان». ويوضح أن «الخط 23 لا مبرر قانونيًا له، ولا أسس علمية، لأنه لم ينطلق من رأس الناقورة»، معتبراً أن ذلك الخط «مناقض للقانون الدولي ولقانون الترسيم». ويشير إلى أن «الدولة اللبنانية عندما استعانت بالمكتب البريطاني «يو كي إتش أو» UKHO وطلبت منه إعداد دراسة كاملة عن حدودها مع إسرائيل، أتى الجواب باعتماد الحدود بناء للخط 29، غير أن إسرائيل هي التي حددت الخط 23 وفقاً للبلوكات التابعة لها وبما يتناسب مع مصالحها».
ويلفت إلى أن «الجيش اللبناني الذي عاد ووضع دراسة استندت الى وثائق وخرائط، حدد الخط 29 لحدود المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة»، معتبرًا أن «الحدود مرسّمة بموجب اتفاقات دولية، ولا حاجة إلى مفاوضات من أجل تحديدها، إنما المطلوب تثبيتها من خلال التمسك بالقرارات والاتفاقات الدولية، بدءاً بقرار الجنرال غورو في 31 آب 1920. فالخطوط الثلاثة: الخط1 وخط هوف والخط 23، لم تنطلق من رأس الناقورة بل من شماله (على بعد 28 مترًا على الأقل)».
وبسؤاله عن الأسانيد العلمية التي تدعم صحة الخط 29، يقول: «منذ العام 2013، وضع العقيد الركن البحري مازن بصبوص دراسته التي بيّن فيها أنّ للبنان مساحات مائية إضافية جنوب الخط 23 المعلن بموجب المرسوم 6433، تُقدّر بحوالى 1400 كم2، وقد استند على دراسة من خلال رسائل بعث بها إلى المسؤولين منذ ذلك التاريخ. واقترح تعديل المرسوم. وبعد قيام مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش بمسح دقيق للشاطئ اللبناني، خاصة في منطقة رأس الناقورة مستخدمة الأجهزة الأكثر تطوراً، طرح الجيش ضرورة تعديل المرسوم 6433. وعندما بادر الوفد العسكري اللبناني بالتفاوض مع «إسرائيل» في الناقورة، كان موقفه التمسك بالخط 29، على رغم أن المسؤولين لم يرسلوا تعديل المرسوم 6433 إلى الأمم المتحدة».
ويضيف: «فيما تنطلق كل الخطوط الموضوعة حاليًا من شمال رأس الناقورة، ينطلق الخط 29 من نقطة رأس الناقورة. وهكذا يكون قد طبّق قواعد الترسيم في البحر في القانون الدولي الصادر في العام 1982، لا سيما المواد 15، 74، 83 من هذا القانون. وعلى رغم أن إسرائيل لم توقّع على هذا القانون فإنها، كغيرها من الدول، مجبرة على أن ترضخ للقواعد الواردة فيه. وكذلك، فاجتهادات المحاكم الدولية ذات الصلة أجمعت على ضرورة الحل المنصف وتطبيق خط الوسط، فيما الخطوط الثلاثة (1 وهوف و23) ليست منصفة لأنها أثرت على مسار الخط لصالح إسرائيل وأعطتها 1800 كم2 من الحقوق اللبنانية. لذلك فمن واجب المسؤولين، على تنوّع مواقعهم، أن يرسلوا إلى الأمين العام للأمم المتحدة التعديلات المقترحة من قيادة الجيش على المرسوم 6433، لا سيما أن هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل اللبنانية أقرّت هذه التعديلات، والمرسوم نفسه ينص في المادة الثالثة منه أنّ لبنان يستطيع تعديله في ضوء معطيات جديدة، كما أن المادة 157 من نظام الأمانة العامة للأمم المتحدة تسمح لكل دولة بأن تعيد النظر في الوثائق التي تقدمها من طرف واحد».
من الحدود إلى الحقول
الخبيرة في شؤون النفط والغاز لوري هايتايان، كشفت لـ»المسيرة» أن «الأجواء بدت إيجابية لدى آموس هوكستين لأن الجانب اللبناني اعتمد الخط 23 وتنازل عن الخط 29، بحيث أن العرض المضاد لرئيس الجمهورية ميشال عون مع هوكستين قام على أساس الإعتماد الكامل على الـ 860 كلم، بالإضافة إلى منطقة قانا المتنازع عليها مع إسرائيل»، معتبرة أن «من حق اللبنانيين المطالبة بالخط 29، ولكن السلطات اللبنانية لم تتخذ الخطوة التصحيحية المناسبة».
وأكدت أن «ترسيم الحدود بطريقة عشوائية خسارة كبيرة للبنان، لأنه تنازل عن حقوقه ولم يستطع التفاوض بطريقة تقنية، غير أن الخسارة الأكبر، أنه في حال اتبع لبنان هذه الطريقة في ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي، سيواجه المشكلة نفسها لاحقاً مع كل من سوريا وقبرص».
ولفتت هايتايان إلى أن «إسرائيل لم تعلن ولا مرة أن كاريش منطقة متنازع عليها وليست ضمن الخط 29 وأن الخط 23 يمثل الحدود اللبنانية بحسب الأمم المتحدة والمراسلات الرسمية اللبنانية». وأشارت إلى «أن الحكومة اللبنانية كانت على علم بما تقوم به إسرائيل وأنها اتفقت مع شركة «انرجين» للتنقيب عن الغاز ولم تحرك ساكناً ولم تتخذ أي خطوة إلى أن وصلت السفينة الإسرائيلية.
وفيما أشارت إلى أن الباخرة الإسرائيلية في حاجة إلى حوالى أربعة أشهر للبدء بالإستخراج، أكدت أنه «لو توجهنا إلى محكمة العدل الدولية لحصلنا على الخط 29»، معتبرة أن الموضوع سياسي في لبنان أكثر مما هو تقني. وشددت على أن «الحصول على حقل قانا مقابل التنازل عن الحقوق في كاريش غير ذي معنى لأن قانا غير مكتشف بعد ولا سلطة فاعلة عندنا لمتابعة الأمر في شكل جدي. وقال لنا الأميركيون إقبلوا بما نعرضه عليكم فأنتم متأخرون والغاز الإسرائيلي سيصل إلى أوروبا. ولكن حتى لو بلغنا مرحلة الإستخراج فإن المواطن اللبناني لن يستفيد من عائداته بسبب الإنهيار الكامل للدولة. لذلك علينا المبادرة إلى أمرين: بناء مؤسسات الدولة استعادة جهوزيتها، والإسراع في بت مسائل الحدود والتنقيب والإستخراج علّنا نستلحق ما فاتنا من فرص».
بين التقني والسياسي
أجمعت آراء الخبراء على أن الرد اللبناني على الوساطة الأميركية لم يتضمن أي مطالبة بالخط 29 الذي يشمل حقل كاريش، وهذا يعني برأيهم أن لبنان تنازل عمليًا عن هذا الخط وبالتالي عن حقه في حقل كاريش. وأن مطالبة لبنان بوقف إستخراج النفط والغاز من هذا الحقل إلى حين انتهاء المفاوضات، هي من دون مردود عملي ولا حتى واقعي، لأسباب عدة منها أن المفاوضات متوقفة ولم تُعِد زيارة هوكستين الأخيرة تنشيطها، ولبنان لم يبعث إلى الأمم المتحدة الوثائق التي تُثبت حقه لغاية الخط 29 ولا حتى أبلغ ذلك شفهيًا إلى الوسطاء، وأن بدء إستخراج إسرائيل لغاز كاريش سيفرض أمرًا واقعًا لن يعود في الإمكان تخطيه.
ويلفت رئيس الوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية، العميد الركن بسام ياسين إلى أن المرسوم 6433 ينتظر توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون ليُصبح نافذًا، إلا أنه لم يقم بذلك، بل اتّخذ موقفاً غير مسبوق منذ أشهر وهو اعتماد الخط 23 للتفاوض عوضا عن 29، وهو ما اعتبره عدد من الخبراء تنازلًا لبنانيًا لإسرائيل، معتبراً أن التراجع خطيئة كبرى بحق لبنان. ولفت إلى أن «إسرائيل لم تبدأ عملية الحفر والتنقيب الآن بل بدأت منذ العام 2013. وبوصول الباخرة «إنرجين» تكون بدأت عملية إستخراج الغاز من كاريش».
وثمّة من الخبراء من اعتبر أن كل ما تقوم به الدولة اللبنانية ومعها «حزب الله» اليوم من تهديدات، ما هو إلا عراضات، لأن الإجراءات العملية التي تضمن حق لبنان لم تُتّخَذ، ولأن الغاز الإسرائيلي سيصل أوروبا في غضون أشهر وهذه مشكلة كبيرة، لأنه من اللحظة التي تبدأ فيها عملية الإستخراج، يصبح حقل كاريش خارج المعادلة وبالتالي يكون لبنان قد أسقط أهم ورقة بملفه التفاوضي». ويعتبرون أن المسألة كان يجب أن تُبت في وقت سابق لا بعد فوات الأوان. فالحرب في شرق أوروبا ضربت إمدادات الغاز إلى القارة الباردة ما يكاد يُشكّل بحد ذاته سببًا لحرب أخرى من أجل عدم قطع شريان الصناعات الأوروبية من جهة، وتلافي دخول القارة فصل الشتاء من دون الحصول على غاز التدفئة من جهة ثانية. وهذه كانت فرصة للبنان لم يحسن استغلالها حتى لا نقول فرّط بها.
ويقول سياسي متابع لـ»المسيرة» لم يكفِ المسؤولين أنهم أوصلوا البلد إلى الإفلاس بل أوغلوا في المعصية ولم يتلقفوا ما يمكن أن يعيد انتشاله من القعر الذي هو فيه، وكأنهم يديرون خطة للقضاء على ما تبقّى من أمل لدى اللبناني بإمكانية النهوض وببقائه في هذه الأرض. ويضيف أنا أؤكد من هنا ألّا حرب مع إسرائيل ولا اعترافَ لبنانيًا بالخط 29 ولا أمل قريبًا في الإستفادة من ثرواتنا النفطية قبل أن تكون إسرائيل وسواها من دول الجوار قد استكملت صفقاتها مع الأسواق العالمية. وما وراء ذلك سقوط ثقة العالم بإدارة الدولة الكفوءة والشفافة لهذا القطاع بالذات. فعسى أن يكون لبنان بات على على قاب قوسين من انتهاء هذه المرحلة السوداء وأن تحمل الأيام الآتية خيرًا من فوق الأرض ومن تحت الماء…
كرونولوجيا مسيرة الترسيم
• في 17 كانون الثاني 2007، وقّع لبنان مع قبرص اتفاقية حول تعيين حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة. لكن الدولة اللبنانية لم تبرم الاتفاقية مع قبرص ما أدى إلى خسارته مساحة مائية تزيد على 860 كلم2 من المنطقة التي تحتوي كميات كبيرة من النفط والغاز.
• في العام 2012، قدمت الولايات المتحدة عبر موفدها فريدريك هوف إقتراحاً لحل النزاع البحري بين لبنان وإسرائيل، وذلك بتقاسم المنطقة المتنازع عليها.
• في 16 شباط من العام 2018، دخلت أميركا بالوساطة مجدداً بين لبنان وإسرائيل عبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفد ساترفيلد.
• عام 2012 أعاد ساترفيلد إقتراحات «هوف» لرسم الحدود البحرية بين الطرفين، غير أن لبنان رفض المقترح.
• في آذار 2019 زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبنان، وتناقش معه المسؤولين في عدّة مواضيع منها ترسيم خط الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
• في أيار 2019، زار ساترفيلد لبنان مرتين في غضون أيام، وأبلغه من التقاهم إمكانية إجراء مفاوضات غير مباشرة، تشمل الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل.
• في 1 تشرين الأول 2020 أعلن الرئيس نبيه بري، التوصل إلى «اتفاق إطار» لإطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود.
• في 14 تشرين الأول 2020، انعقدت الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة.
• في 28 تشرين الأول 2020، انعقدت الجولة الثانية، ووصفتها وزارة الخارجية الأميركية، بأنها «مثمرة»، من دون أن تورد مزيدًا من التفاصيل.
• في 29 تشرين الأول 2020، انعقدت الجولة الثالثة.
• في 11 تشرين ثاني 2020، انعقدت الجولة الرابعة، واختتمت بالاتفاق على عقد جلسة خامسة مطلع كانون الأول 2020.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
