
وسط الأزمات المتلاحقة التي يشهدها لبنان وتعثر الحكم في اجتراح الحلول العملية لإخراج البلد من جهنم، وعلى وقع تقاذف الاتهامات بين رئاستي الجمهورية والحكومة بتعطيل التأليف، وضعت تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لبنان في مهب المزيد من الخطر، عبر إصداره أمر اليوم بشكل منفرد ونيابة عن الدولة اللبنانية كلّها، وتوليه مسؤولية الناطق الرسمي والعسكري باسم اللبنانيين ملوّحاً بالحرب، ووضعه لكل الشعب اللبناني مكرهاً أمام خيار “الموت في الحرب”.
واعتبر مسؤول الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، أن “نصرالله يحاول على طريقته ان يفرض أمراً واقعاً جديداً وهو أن سلاحه فوق أي نقاش وهو لا يخضع لأمرة أحد، فهو فوق الدولة وفوق الدستور وأي نقاش في هذا الأمر غير مسموح وسلاحه فوق الدولة وفوق الدستور، وهو يحاول ان يستمر بهذه السياسة للقول أن لا أحد يملي عليه ما يريد فعله ابتداء من مصادرة قرار الدولة والاطاحة بكل ما يتعلق بالدستور. فهذا النهج هو الذي أدى الى فشل لبنان”.
وأضاف جبور في اتصال مع “الأنباء” الالكترونية، “لقد ذهب نصرالله الى الأمام وأراد ان يشرّع الترسيم على طريقته وإخراجه من دائرة التفاوض، فهو يعتقد انه خلال هذا السلاح يستطيع ان يقدم للبنان وللمنطقة ما عجزت عنه أميركا. ونتيجة العقوبات هو قادر على حل كل المشاكل، علما ان كل ما وصلنا اليه هو نتيجة هذه السياسة التي ينتهجها. وفي حال حصل الترسيم يكون هو وراء كل ذلك شرط ان يبقى سلاحه، ومن هنا نجد ان هناك رفضاً واسعاً له، ما أدى الى تراجع شعبيته لدى كل القوى السياسية، وخاصة لدى حلفائه. ورغم ذلك أراد ان يقول انه قادر بهذا السلاح ان يقول للبنانيين انه قادر على انتزاع أي حق ضاع منهم”.