.jpg)
لوحظ أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، نعى أمس الأول بمواقفه الاستفزازية، إمكانية تشكيل الحكومة الجديدة، ونصّب نفسه مفاوضا، مكان رئيس الجمهورية ميشال عون في الوقت الذي كان يروج فيه، لسيناريوهات متعددة، كسحب الوزراء الموالين للتيار العوني، للانسحاب من حكومة تصريف الأعمال، لشل عملها ومنعها من ممارسة مهامها بتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية، او الحديث عن بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في الرئاسة بعد انتهاء ولايته في آخر تشرين الأول المقبل، وأخيرا الادعاء بعدم صلاحيات الحكومة بالتوقيع على القوانين التي سيقرها المجلس النيابي، ومتابعة تنفيذها، لاسيما ما يتعلق باستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وغيره.
ووضعت مصادر “اللواء” الاتهامات التي ساقها باسيل ضد رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة عمدا، بأنها تأتي استكمالا لحملة التصعيد التي استهلها الأول، لدى تقديم ميقاتي تشكيلته الوزارية إلى عون، مباشرة ومن دون المرور بموافقة باسيل على التشكيلة، كما كان يحصل من قبل، والتي قابلها بتسريب التشكيلة لوسائل الاعلام على الفور، لنسف التشكيلة من أساسها، وبعث رسالة واضحة للرئيس المكلف والقوى الداعمة له وتحديدا، رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأن الطريقة المتبعة، أسلوبا، وتركيبة، لن تمر.
وأضافت المصادر ان موقف باسيل بالأمس، والقائه سيلا من التهم المختلقة بحق ميقاتي، ومحاولته تحميله مسؤولية عدم رغبته بتشكيل الحكومة الجديدة، وتفشيل العهد ومنعه من تحقيق أي إنجازات، انما هو أسلوب مبتذل وممجوج، ينتهجه رئيس التيار الوطني الحر للتهرب من مسؤوليته، ليس بعرقلة تشكيل الحكومة العتيدة لأنها لا تلبي طموحاته ومصالحه الشخصية فحسب، وانما بإضاعة السنوات الخمس الماضية، بافتعال المشاكل، وخلق العداوات للعهد وتعطيل عمل الحكومات والإصلاحات، وهدر الأموال العامة، الى ان انتهى إلى ما وصل اليه لبنان حاليا من انهيار شامل على كل المستويات.
وأردفت المصادر انه أصبح معلوما ان كل مناورات وبهلونيات باسيل، لن تنفع هذه المرة، باعتبار ان الهوامش التي يتحرك فيها أصبحت محدودة، فمهما فعل وعطل، فالوقت ينقضي والعهد بنهايته وايامه باتت معدودة، وحكومة تصريف الأعمال تتولى مهماتها.