
“قصة هذا الحساب تُشبه واقع البلد بكلّ تفاصيله”، هكذا وصف الضابط في المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخليّ ميشال مطران عمل “غرفة التحكّم المروريّ” الحاليّ في منشور عبر “فيسبوك”، معتبراً أنّ الحساب “تحوّل إلى موقع لنشر وتعداد عدد الجرحى والقتلى يومياً”.
وأراد من منشوره توصيف الواقع المتردّي الذي يتخبّط فيه ملفّ السلامة المروريّة. وعلى خلفيّة الكلام الذي كتبه مطران قبل 6 أيّام، أوقفته شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أمس، على ما أعلنت زوجته جويل باسيل.
وأشارت باسيل إلى استدعاء زوجها “كما المجرمين وعلى عجلة” مساء أمس، من منزلهما في زحلة. وشرحت في اتّصال مع “النهار”، أنّ زوجها “أوقف فعلاً من قِبل شعبة المعلومات”، واصفةً إيّاه بـ”صاحب قضيّة ملحّة اسمها السلامة المروريّة منذ 10 سنوات”.
وأكّدت أنّ “القرار اتُّخذ بتوقيفه 10 أيام مسلكيّاً في المديريّة”، مشدّدة على أنّها مُنعت من زيارته، وسُمح لها بالاتّصال به هاتفيّاً لدقائق قليلة.
فوق صورة “فيسبوكيّة” جَمَع فيها مطران تغريدات لإحصاءات “التحكّم المروريّ” حول عدد الحوادث التي تمّ التحقّق منها وعدّاد الضحايا، كتب، “عندما أسّست حساب غرفة التحكم المروري على تويتر منذ 10 سنوات، كتبتُ التغريدة الأولى من هاتفي في شهر كانون الأوّل عام 2013، وكان الهدف ليس تأسيس حساب بل إطلاق “حركية” أو momentum تدفع نحو دخول لبنان في مرحلة جديدة في قطاع السلامة المرورية تصل بنا إلى صفر قتلى وجرحى وتضعنا في مصاف الدول المتقدمة”.
وأضاف مطران، “نجحنا يومها في أمور كثيرة وانتهت التجربة بعد سنتين بخيبة كبيرة. اليوم تحوّل الحساب إلى موقع لنشر وتعداد عدد الجرحى والقتلى يوميا! يعني عاللبناني صار الحساب ورقة نعوة. قصة هذا الحساب تشبه واقع البلد بكل تفاصيله”.
وأردف، “وفاة 5 أشخاص يوميّاً في بلد عدد سكانه 6 ملايين نسمة يعني أنّنا نخسر 30 شخصاً لكلّ 100 ألف نسمة، ممّا يعني أنّنا نتصدر دول العالم في عدد قتلى الصدامات المروريّة”.
وأشارت باسيل في حديثها لـ”النهار”، إلى أنّ “عدد الوفيات استفزّه، ومن منطلق تقنيّ بحت ووجع بشأن مآل واقع السلامة المروريّة، شارك مطران منشوره”. ورأت في توقيف زوجها “ظلماً بحقّ خبير دوليّ في السلامة المروريّة، وأكثر ضابط يتمّ تأخير ترقيته والمماطلة في الموافقة على إجازته”.
وشدّدت مرة أخرى على أنّ مطران “شارك المنشور لوصف واقع السلامة المروريّة فقط، من دون أيّ نيّة في الهجوم على أيّ مؤسّسة”.