.jpg)
وصفت مصادر دبلوماسية البيان الصادر عن التيار الوطني الحر بتأييد ظاهري لبيان قمة جدة بخصوص لبنان، بانه محاولة فاقعة لإعادة تبييض صفحة رئيس التيار النائب جبران باسيل وتعويم نفسه، لدى العرب المشاركين بالقمة والولايات المتحدة الأمريكية، وفك طوق العزلة الذي تسبب به رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل شخصيا للبنان، بالانحياز الكامل بممارساتهما الى جانب السياسية الإيرانية في المنطقة على حساب لبنان ومصالحه، وقد كرس باسيل خلال توليه وزارة الخارجية هذا الواقع.
وأشارت المصادر الى ان بيان التيار الوطني الحر من القمة، على أبواب الانتخابات الرئاسية التي يحاول باسيل استدراج التأييد والتعاطف العربي معه، وبرغم التأييد الظاهري، الا انه تميز بانتقاء عبارات معينة وتجاهل معظم مضمون البيان المهم، وكأنه يحاول ايهام الدول العربية بانتهاج سياسة تقاربية جديدية معهم، في الوقت الذي يستمر فيه بالتغاضي عن استمرار تفلت سلاح حزب الله وممارساته بتقويض سلطة وسيادة الدولة اللبنانية.
واعتبرت المصادر الدبلوماسية ان موقف التيار من تأييد بيان قمة جدة، يأتي استكمالا، لأكثر من لقاء بادر اليه باسيل مع وزير الخارجية الكويتي ألذي شارك بالاجتماع التحضيري للقمة العربية في بيروت مؤخرا، وغيره من وزراء الخارجية العرب، من دون ضجيج اعلامي، للتعبير عن تبدل واضح في تعاطي التيار مع الدول العربية الشقيقة ولاسيما الخليجية، وإبداء الرغبة بالانفتاح عليها من جديد، مع التأكيد على معارضة وجود سلاح حزب الله وممارساته. ولكن بالمقابل، لوحظ عدم صدور أي موقف عن الرئاسة اللبنانية، التي لم توجه اليها الدعوة لحضور القمة المهمة بجدة، وتم تجاهلها كليا، للتعبير عن الاستياء وشبه القطيعة العربية والدولية مع العهد العوني، وكأن بيان التيار عن القمة، هو البديل عن بيان الرئاسة الاولى، لتفادي الاحراج مع الحزب، تجنبا لتردي العلاقات معه بهذه المرحلة.