


كتبت “المسيرة” – العدد 1730
وفي ذكرى سيامته كاهناً… صار عيده
القديس شربل… كل يوم عيد وشمعة!
لم يَعُد شربل مخلوف، مجرّد قديس من لبنان. فذاك الراهب اللبناني عاش حياته زاهدًا بالدنيا وما فيها، تاركًا كلّ ملذّات الحياة ومغرياتها، رافعًا عينيه صوب العلى، صوب السماء، صوب القداسة.
هو الذي ذاع صيته في كل الأقاصي، فملأ الدنيا وشغل الناس. وزّع أعاجيبه وشفاءاته على كل من احتاجها، على كل من التجأ إليه وطلب شفاعته، متسلّحًا بإيمانه بالله وبقدرته.
وعلى غرار كل 22 من كل شهر تشهد طريق عنايا زحفاً بشريًا من المؤمنين قلّ نظيره كل ثالث أحد من شهر تموز للإحتفال بعيد «القديس البطل»، علماً بأن عيد أي قدّيس في الكنيسة، يُحدَّد في غالبية الأحيان في ذكرى وفاته؛ وكان يُفترض إعتماد تاريخ وفاة شربل ليلة عيد الميلاد، في 24 كانون الأول سنة 1898، للإحتفال بعيده، ولكن ذلك لم يحدث، وتم إختيار الأحد الثالث من تموز بديلاً له. فكيف اعتُمد الأحد الثالث من تموز ذكرى للإحتفال بعيد هذا القديس العظيم؟ وكيف تمّ الإتفاق على هذا اليوم بالذات؟
بعد إعلان الأب شربل مخلوف طوباويًا، عام 1965، عُقد لقاء بين البطريرك الماروني يومها، بولس المعوشي، والرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية آنذاك الأباتي يوسف طربيه، وأعضاء المجلس الأعلى للرهبانية، بهدف التباحث لتحديد عيد مار شربل.
أفكار عديدة كانت مطروحة على بساط البحث، ومن البدهيّ أن تكون الفكرة الأولى ذكرى وفاته، أي في 24 كانون الأول، والتي تتقاطع مع ليلة عيد الميلاد؛ فاعتبر المجتمعون أن هذا التاريخ غير مناسب.
وتم إقتراح فكرة إعتماد ذكرى إعلانه طوباويًا في 5 كانون الأول، لكنها أيضًا رُفضت، إذ يُصادف خلال فصل الشتاء، وفي تلك الأيام كان هذا الفصل صعبًا وقاسيًا، حيث تكسو الثلوج تلك المنطقة بما فيها دير مار مارون في عنايا وجميع الطرقات المؤدية إليه، ممّا يجعل إمكانية وصول المؤمنين إلى الدير شبه مستحيلة.
ومن الإقتراحات التي تقدم بها المجتمعون أن يكون تاريخ ميلاده في 8 أيار يوم عيده. لكن حتى هذا الإقتراح سقط لأن شهر أيار مخصّص للسيدة العذراء.
وصولاً إلى تاريخ سيامته الكهنوتية في 23 تموز حيث لقي الإقتراح موافقة بالإجماع شرط أن يُنقل هذا العيد إلى الأحد الأقرب إلى هذا التاريخ، وفي هذه الحالة يكون الأحد الثالث من شهر تموز.
جدير ذكره أن تاريخ عيد القديس شربل ليس موحّدًا في جميع البلدان، بل يتفاوت بين بلد وآخر. ففي روما والبرازيل مثلاً يُحتفل بعيده في 9 تشرين الأول، ذكرى إعلانه قديسًا. وتحتفل الكنيسة اللاتينية بعيده يوم 24 كانون الأول تاريخ وفاته. والولايات المتحدة الأميركية، تحتفل بهذه المناسبة في 23 تموز، ذكرى سيامته الكهنوتية. أما في روزنامة الشعب والمؤمنين فكل يوم هو عيد القديس شربل ودير عنايا ومحبسته يشهدان على ذلك… إنه لمستحق!
القديس شربل من اللاشيء إلى كل شيء
الأب البروفسور يوسف مونس
الولادة في اللاشيء
ماذا تعني لنا اليوم حياة راهب بسيط من لبنان هو الأب الحبيس شربل مخلوف؟ نحن نعرف أن عند ولادة أي عظيم تولَد كواكب في السماء، وتُضاء نجوم في الفلك. تحدث تغيّرات كونية، وتنسحب نجوم مذنّبة، وتصير تحركات جغرافية وإجتماعية، وتولد تحوّلات غريبة. في تاريخ ولادة هؤلاء العظماء، تؤسس الشعوب بداية أيامها وأزمنتها، وتبدأ مهدويّة الأيام والأزمنة والأحداث. فهناك الزمن الفرعوني، وهناك الزمن الإسكندريّ، وهناك الزمن القيصريّ، وهناك الزمن المسيحي، وهناك الزمن الإسلامي.
فماذا حدث في يوم ولادة شربل؟
في يوم ولادة شربل لم يحدث شيء، لم يؤسس لشيء! كذلك يوم وفاته.
الموت في اللاشيء
يوم مات شربل لم يحدث شيء، كانت ليلة الميلاد. يومها مات أيضاً البطريرك يوحنا الحاج. ذهب رئيس الدير للمشاركة في جنازة البطريرك. لم يكن في الدير يوم مات شربل. كان شربل في اللاشيء، في البرد والثلج والرياح وعزلة المحبسة وصقيعها ووحدتها. لم يكن قربه إلا راهبين فقط. لا شيء. فقط صمت وسكون وثلج ورياح. حتى أنه لم يكن ممكناً أن يُنقلَ الجثمان من المحبسة إلى الدير والثلج يعلو أمتارًا، والعاصفة تقتلع أشجار السنديان. لا شيء على الجسد إلا العباءة والمشلح وصفير الرياح والزمهرير. لا كلام، لا ضجيج، بل صمت.. صمت… صمت… ووقع أقدام تغرق في الثلج حتى الركب، والجسد يتهاوى على المحمل المكشوف حتى الوقوع والسقوط. وُلدَ في اللاشيء، وعاش في اللاشيء، ومات في اللاشيء.
الحياة في اللاشيء
كما كان المسيح، هكذا كان شربل، إهتمام بالله فقط. الإهتمام واحد، مرتا مرتا! في ولادته، في حياته، وموته! هكذا كان شربل، عاش في الخفاء والإمّحاء ولم يعرف أحد من هو!
أخلى ذاته، هو الذي في صورة الله، حاسبًا كل مجد العالم كلا شيء. وُلد في مذود بيتٍ فقير، عاش مع أفقر الناس، الصيّادين والخطأة. ويوم مات، مات وحيدًا، يصرخ: إلهي إلهي لماذا تركتني؟ متروكٌ، مزدرًى، مخذولٌ من الناس! وحده قائد المئة صرخ بعد موته قائلاً: «بالحقيقة كان هذا إبن الله». وانشقّ حجاب الهيكل، وتفتّحت القبور، وقام الأموات. هكذا سيكون بعد موت شربل.
ستُفتَح الكتب والأعين والألسن، وتُقرأ الأحداث على غير ما كانت ظاهرة. فستُقرأ في كلّ جمال، وفي عمق معانيها. بعد الموت، سيُكشف سرّ الولادة والحياة والموت، ونعرف معنى حقيقة الحياة.
شربل كان في اللاشيء
في ولادته وحياته ومماته، كان في العاديّ المغمور، الرتيب، التافه، في اللاشيء كان. في اللامنفعة. لا مظاهر، لا مجد، لا مراكز، لا وجاهة، لا أعمال باهرة، لا سياسة، لا اقتصاد، لا كبرياء، لا إدّعاء، لا فن، لا مسرح، لا مال، لا علاقات إجتماعية، لا قيمة اقتصادية، بل تواضع وامّحاء، وزوال، وفناء في الله! في يسوع تلاشى إخلاء الذات، وكما يقول القديس بولس: «أخلى ذاته حاسبًا كلّ شيء كالزبل ليربحَ المسيح». لا خدمة رعائية، لا وعظ، لا رياضات روحية، لا سهرات إنجيلية، لا إهتمامات دنيوية، بل صمت وصلاة وانكفاء الى الله، وغرق بالله، وإصغاء له في عزلة المحبسة، وعيش سرّ الموت قبل الموت، منسيًّا، مخفيًّا غير معروف، غير مشهور، ولا راكضًا وراء المظاهر والمجد والكبرياء و»شوفة الحال»، وأول المراكز في المجتمعات، وجلب الإنتباه، وعيش الغرور واللهو بالحياة، ولذائذ الدنيا وشهواتها، كما يقول يوحنا: «شهوة المال، وشهوة السلطة، وشهوة الجسد، وشهوة المجد الباطل». فَهِم أن كل شيء باطل هو! لا صباغة شعر لإخفاء مظاهر تقدّم العمر، وعلامات الكِبر والشيخوخة. لا وضعُ «جِلّ» على الشعر لزيادة بريقه ولمعانه. بل إسكيم يلفّ الرأس والشعر والرقبة والجبين والعينين، حاجبًا الوجه المنوّر ببهاء النعمة والمشعّ بحضور السماء. لا أكمام «مُنشّاة»، ولا أزرار أكمام مذهّبة، برّاقة، ولا طوق أبيض منشّى. المسبحة في اليد الخشنة، وتراب الحقل عليها باقٍ وأثر الحجارة. لا عطر على الجسد إلّا عطر العرق الطيّب، وعطر الوزّال والبلّان، وفوح الزعتر والزيزفون والسنديان والطيّون والشومار والجربان.
عباءةٌ سوداء بسيطة من الصوف، تلفّ جسدًا هزيلاً، عليه مِسْحُ شعرٍ أو زنّارُ حديد يغرز باللحم حتى العظام، ولا يُنزَع عن الجسد لا في الليل ولا في النهار، لا ساعة النيام ولا ساعة القيام. نظيف هو، ولكنه غير متأنّق، مُهَفْهَف، مفوّح برائحة البخور واللياقة.
وفي حنايا القلّاية، أو الغرفة، سوطٌ لجَلْدِ الذات المنهَكة بالإماتة والتقشّف والصوم والسهر والصلاة. والمائدة قائمة على شظف العيش، على طبق قشٍّ فوقه الخضرة المسلوقة والخبز اليابس. سهران مع الساهر، ربِّ الساهرين، في صمت. يَقطٌ مع اليَقظين، الملائكة في الدير والصومعة، وليس في أي مكانٍ آخر. لأنه أدرك من البداية أن ما عدا الله، ما عدا يسوع، لا شيء يهمّ في الحياة. يسوع هو المطلق الوحيد الأزليّ، الأمين الثابت الصادق، هو كلّ شيء، وسواه كلّ شيء باطل. وأدرك منذ البداية أن مَن خسر نفسه لأجل المسيح فقد ربح كلّ شيء، لأن المسيح هو كلّ شيء، وبه يُعطى العالم كلّ شيء.
المسيح هو الثابت الدائم، هو النبع الثابت الحقيقيّ غير العابر، وغير الفاني. هو الحضور الكلّيّ الأوليّ، المعنى الحقيقيّ العميق لوجودنا ولحياتنا، وسواه «لهوٌ» وهباءٌ وزوال وفناء وغبار ودخان…
لا مزودة ولا فائدة أو إنتاج
في كلّ هذا المسار، يبقى شربل في المنسيّ، في المخفيّ، في غير الظاهر وغير المعروف والمشهور، في غير المفيد، لأنه يعيش بعيدًا عن المجتمع، لا منفعة فيه، يعيش في الصلاة والتأمّل والعمل في الحقل. يعيش مع الله، وليس مع الناس وللناس، فما المنفعة؟ ما المردود الإجتماعيّ؟ والاقتصاديّ؟ والإنسانيّ؟ والإنمائيّ؟ ما هذا الإهمال لحاجات المجتمع الآنيّة الملحّة: الفقر، المرض، التربية، الإهتمام بالآلام وحاجات الناس، والركض وراء الناس وأوجاعهم، والإصغاء الى صراخهم اليوميّ، في القهر والبؤس والظلم والجوع والعُري والمرض، ونزف الأوجاع اليوميّة؟
الإنتاج الوحيد هو الصلاة والعيش مع الله
بعد الموت تغيّر كلّ شيء. الإنتاج، الإفادة، صار لهما معنًى آخر. المنسيّ صار الحضور الطاغي. المخفيّ صار البهاء المبهر العجائبيّ. غير المعروف صار هو المعروف وبه يُعرف وطنه. غير المشهور صار هو النجم اللامع. غير المفيد واللانافع صار هو المنفعة ومنه تأتي الإفادة، صار هو المردود الاقتصاديّ، والنفع الإجتماعيّ، والخدمة الإنسانيّة، نبع تلبية الحاجات. الذي لم يركض وراء الناس، صار الناس يركضون إليه. الذي لا عائلة عنده ولا أولاد، صار ملجأ العائلة وحامي كلّ الأطفال. بعد موته، هو الذي عاش في الظلّ، شعَّ قبره. هو الذي عاش في الصمت، ضجّت به الدنيا، وفاض نهر الأعاجيب. هو الذي ما كان له موقع يسند إليه رأسه، إستند الى عباءته الناس بأوجاعهم وأمراضهم وتنهّداتهم. يا لعظمتك يا شربل، كيف قلبتَ منطق الأشياء؟!
لم يؤسّس مؤسسة إجتماعية لخدمة الإنسان، ولا لخدمة المرضى والمحتاجين والفقراء والمساكين والأيتام و»المعتّرين». ما هذه الحياة التي لا منفعة منها في نظر الناس؟ ما هذه الحياة الساهرة على راحتها، تعيش بعيدة عن الناس «فاضية البال» من دون أيّ همّ حياتيّ إنسانيّ واجتماعيّ، ولا همّ تنمويّ، خدماتيّ وثقافيّ؟ «نيّالو فاضي البال» ما عنده همّ! لا عيال ولا أولاد. بعد الموت تغيّر كلّ شيء. الموت أعطى المعنى لكلّ الحياة. كلّ شيء صار له معنى. ظهرت المنفعة وانتشرت الإفادة. لم يخيّب أمل أحد. فاض شلّال الخير والنِعَم والشفاء الإنسانيّ والروحيّ والجسديّ الى أقاصي الدنيا. أشرقَ نجمه بالصمت، وفاض نهر الخير والمنفعة.
صار مرجع الناس
صار المستشفى والطبيب والملجأ والمؤسسة الإجتماعيّة. وبعد أن كان المنسيَّ صار للكلّ، للمارونيّ وللروم والأرمن والدروز والشيعة والسنّة، وصار للأشوريّ والقبطيّ والكاثوليكيّ واللاتينيّ والسريانيّ! بعد أن كان المنسيَّ البعيد، أضاء قبره الى أقاصي الدنيا، وأصبح ديره محجّة الكلّ وحياته القدوة. تعلّق الناس بثوبه، فأصبحت قطعة من ثوبه ذخيرة الحماية والشفاء. أصبحت قطعةٌ من ثوبه، أو الزيت عن قبره، أو حبّة تراب، كنزًا من كنوز الدنيا.
صارت حياته الاقتصاد
الاقتصاد تغيّر. لولا مار شربل لما شُقَّت طرقات في بلاد جبيل. ولولا رفقا والحرديني لما شُقَّت طرقات في البترون. ولولاهم سويّة لما تأسست فنادق، وشُيِّدت مطاعم ومقاهٍ. أصبحت القداسة منبع الخير والنمو الاقتصاديّ والإجتماعيّ. لذلك أجرؤ وأقول: إذا شئتم أن تغيّروا المجتمع فأُتوا إليه بالقديسين، وليس بالسياسيين! هكذا حدث في لورد ـ فرنسا ومنطقتها مع برناديت سوبيرو، وتريزيا وليزيو وفرنسيس في أسيزي، وجان ماري فيانيه في آرس.
من اللاشيء تفجّر كلّ شي، وكلّ الخير وكلّ المعاني والجمال. ومن الخسران وُلد الربح الكبير. ومن سراج الزيت فاض النور والعجائب! من زمن اللافائدة هدر بحر الفائدة. وطلع المجد، مجد لبنان، من الإمّحاء والتواضع. قلَبَ شربل معنى الحياة ومنطقها. الحضور هو حضور في يسوع، وفي الله.
إحضروا في الله يحضر الله في قلوبكم وفي عيالكم وأوطانكم. أعطوا لبنان مجد القداسة، ليصبح لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة العالم ومن الوطن الصغير:
«من الموطن الصغير نرود الدنيا
نذري في كلّ شطّ قُرانا
نتحدّى الدنيا شعوبًا وأمصارًا
ونبني أنّى نشأ لبنان».
شربل الزعيم المسيحي
اليوم… أي قائد سنمشي وراءه، أي ثائر ومحوِّل ومغيِّر كلّ شيء؟ أنا اخترتُ لائحتي، أعرضها عليكم، هي: شربل ورفقا والحرديني. تعالَوا معًا ننتخب القديسين، لنعطيَ للبنان اقتصادًا وإنماءً وروحانيّة.
معهم نجعل المستحيل ممكناً، ونقلب منطق الأشياء. البريّة تزهِر، والخير والشفاء والاقتصاد والإنماء تدفق كالأنهار. تعالَوا نجعل في حياتنا من اللاشيء كلّ شيء. ومن العاديّ أشياء غير عاديّة. هذه هي قداستنا ودعوتنا.
اليوم، ونحن في جوّ الانتخابات النيابيّة، وكلّ حزب أو شخص أو مجموعة أو تيّار أو جبهة أو تكتل يقدّم برنامجًا وتصوّرًا ومشروعًا. ويرسم آمالاً ومواعيدَ. أين شربل من كلّ هذا؟ كان برنامج شربل الصمت والصلاة. لقد غيّر قلوب الناس واقتصادهم، ومرضهم. إنه اليوم، في لبنان، الزعيم والثائر والمرجع والملجأ. لا أريد أن يُفهَم من كلامي هذا أن تبتعدوا عن إلتزاماتكم الوطنيّة ومسؤولياتكم السياسيّة، بل أريد أن نؤسس معًا في الثابت والجوهريّ، وليس في العابر والمتحوّل! ليس في ما يأكله الزمن والمتغيّر، بل في المبنيّ على الصخر وليس على الرمل.
الصمت صار دويًّا،
والإمّحاء بهاءً وشعاعًا،
اللاشيء صار كلّ شيء.
من منكم لم يصلِّ الى شربل، لأجل طفل، لأجل إبن، لأجل أمّ، لأجل أخ، لأجل أبٍ أو أخت، لأجل قريب أو نسيب؟ صار شربل لكم، ولي خصوصًا، نجمة ميلاديّة، آمل في أن تضيء بنعمتها بيوتَنا وقلوبنا ورعيّتنا ووطننا.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]