أكّد وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم، أن “الدولة لا تملك واردات والحلّ الذي توصّلوا اليه الموظفين بالقدوم الى العمل يومين هو جيّد في وضعنا الراهن”. وسأل، “من اين سنأتي بالواردات إذا ظلوا في منازلهم، هل بطبع المال وتحمّل تداعيات تلك الخطوة التضخمية وارتفاع سعر صرف الدولار؟ فهم من خلال طبع المال، سيحصلون على الأموال بيد وتخرج بيد أخرى جرّاء ارتفاع الأسعار”.
وأضاف في حديث لـ”نداء الوطن”، اليوم الأربعاء، “طلبنا منهم الترّوي قليلاً لحين إقرار الموازنة لتحسين وضعهم، لم يقبلوا”، معتبراً أن “المسألة خرجت عن المقبول، تجاوزوا الحدود ولا يمكن شلّ القطاع العام وفق تلك الطريقة، علماً ان الإضراب سيؤثّر على رواتبهم التي ستتأخر إجراءات إنجازها بغية الحصول عليها في بداية الشهر”.
وحول إمكانية تسديد مبلغ الـ95 ألف ليرة كبدل نقل علماً ان إقرار زيادة بدل نقل الـ64 ألف ليرة لم يتقاضوها، قال بيرم انه “سيتم إقرار تلك الزيادة بمرسوم استثنائي”. أما عن عدم التواصل مع رابطة موظفي الإدارة العامة، فأشار الى أنه “على الرغم من انحيازه الى الموظفين والاعتراف بمطالبهم المحقّة، لكنهم يبالغون بعدم القبول بالقدوم يومين الى العمل، وسيسمعون صوت تحمّل المسؤولية، اذ لا يمكن الاستمرار في تعطيل مصالح الناس وتدمير البلد، سبق أن دعوتهم مرات عدة الى مكتبي، ولكن لا مرونة في التواصل معهم”. وبالنسبة الى عدم الطلب منهم المشاركة في اجتماعات اللجنة الوزارية، سأل “بأي صفة سندعو رابطة الموظفين التي انتهت ولايتها للتفاوض معها؟”
وبذلك، وصل الى طريق مسدود في التعاطي مع الموظفين لتلبية مطالبهم، في ظلّ تراجع الإيرادات نتيجة الإضراب وعدم إقرار الموازنة العامة، ما يعني أن على الحكومة إيجاد الصيغة الملائمة لحلّ تلك المعضلة.