Site icon Lebanese Forces Official Website

الخوري: نرفض التعرّض للكنيسة ‏

أوضح عضو تكتّل الجمهوريّة القويّة النّائب الياس الخوري أننا “نستنكر بشدّة توقيف المطران موسى الحاج والتّحقيق معه بشكلٍ منافٍ للأعراف الوطنية، حيث لا شكّ في أنّ هكذا تعدّي قد أعاد لأذهاننا بالفعل زمن تقييد الحريات وقمعها. إنّ هذه الحادثة غير المقبولة، ولا يجب أن تمرّ مرور الكرام بل يجدر التّوقّف عندها لدراسة ملابساتها وخلفيّاتها، في زمنٍ بائس يئن فيه المواطنين تحت نير الفقر وفقدان أدنى مقومات الحياة”.

وأضاف في بيان، “لا يخفى علينا، بفعل ما تحمّلته القوات اللبنانية سابقًا من كيد البعض وألعابهم الوسخة، أنّ هكذا تعسّف يحمل في طيّاته رسائل سياسيّة مبطّنة بحتة، لا غرض منها سوى إرضاء المُختبئين خلف ستائرها”.

وأكد أننا “نرفض رفضاً قاطعاً التعرّض للكنيسة لما تمثّله هذه الأخيرة من مرجعيّة وطنية بالدرجة الأولى”.

وتابع، “دعمنا المطلق لبكركي ببطريركها مار بشارة بطرس الرّاعي، ومطارنتها، لا يأتي سوى من غيرتنا على مصلحة لبنان عمومًا، واللبنانيين؛ حيث أنّ مواقف البطاركة الموارنة وصوتهم يمثل وجداننا وتاريخنا المناضل في هذا الشرق، فبكركي كانت وما زالت ضمانة وحدة لبنان ولن نسمح بأن يتم التطاول عليها وعلى مطارنتها لأن بذلك خطر على لبنان الكيان”.

وأشار إلى أن “لذلك، نحن نتبنّى، وبلهجة حادّة، بيان المطارنة الموارنة الذي صدر بعد ظهر أمس الأربعاء في الدّيمان، ونكرّر إشارته إلى النّوايا المُبيّتة خلف التّوقيف، بتوقيته ومآربه. كما نطالب الجهات المعنيّة، لا سيّما القضائية منها، بمحاسبة القاضي فادي عقيقي لارتكابه المُشين هذا، ونطالب بتنحيته عن مهامه، فضلًا عن إعادة جواز سفر المطران الحاج، كما جميع الاغراض التي كانت بحوزته والتي أخذت منه على وجهٍ غير مُحقّ”.

ورأى أن “على القضاء ألّا يكون ساعي بريد للأجندات السياسيّة الكيديّة، بل إنّنا نُشدّد على أهميّة استقلاليّته، وضرورة تحريره من أكفّ السّاسة والسّياسة”.

وأردف، “وأخيراً، وفي زمن القحط الاستثنائي هذا، إنّ تقديم الدّعم، كلّ الدعم، للبطريركيّة والمطارنة والوجوه الدينية الوطنية، مسيحية كانت أم مسلمة، هو واجب وطني بامتياز، لما فيه من دعم لصمود اللبنانيّين دون استثناء، وتجنيبهم أيّة تصعيدات داخلية. لا يمكن أن تغفل عين الدّولة عن تأدية واجباتها تجاه المواطنين، عبر صون حقوقهم وتأمين عيشهم الكريم؛ لذلك، فليتحرّك المعنيّون لوضع حدٍّ للمتحايلين والقابضين على الدّولة برموزها السياسيّة والقضائيّة، فعسى الإسراع بهذه التّدابير يُجنّب لبنان ومواطنيه، نزاعات وتشنّجات لا تحمد عقباها”.​

Exit mobile version