اعتبرت “الجبهة السيادية من أجل لبنان” أن “ما تعرّض له المطران موسى الحاج ليس وليد صدفة فهي ليست المرة الأولى التي يعبر فيها أسقف ماروني عبر الناقورة الى القدس حيث هناك كرسي لبطريركية إنطاكية وسائر المشرق منذ مئات السنين.”
وأكدت في بيان، اليوم الخميس، أن “أزمة توقيف مطران هي أبعد من قضية اغتصاب أراضي البطريركية في لاسا ولا نبالغ إذا ما قلنا بأن انقلاباً ما بدأ للانقضاض على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة فالمسألة ليست مع العقيقي بل من يقف وراء العقيقي. والمسألة ليست مع المحكمة العسكرية بل مع من يقف ويدير ويحرّك ليس فقط القضاء العسكري إنما مدعين عامين وقادة أمنيين وقضاة صفتهم غب الطلب يتبرعون لتقديم خدمات الى حاكم الدولة ومحرّك أجهزتها وضابط إيقاع الرؤساء من رأس الهرم حتى آخر باش كاتب في الدولة.. ولعلّ الاعتداء الصارخ على أسقف ماروني ومصادرة أموال وأدوية ومساعدات مخصصة لشعب أفقروه ويمنعون عنه حبد الدواء التي تصل عبر خيّرين لنصبح أمام مشهدية على الشكل التالي: أموال تبرعات يحملها أسقف ماروني برتبة نائب بطريركي يتمّ مصادرتها وحجز حرية الأسقف وهو ما لم نشهده حتى بزمن الجيش العثملّي بالمقابل كراتين وصناديق المال الإيراني الذي يصل الى بيروت بطرق ملتوية متخطية كل القوانين والأعراف والأصول وهنا نتحدث عن مئات ملايين الدولارات التي تصل الى ميليشيا إيران في لبنان أي المنظمة المسماة حزب الله. أما الملفت أنه وخلال توقيف المطران أقفل الجميع خطوطه الهاتفية وغابوا عن السمع غيبة أهل الكهف فضبطناهم بالصمت المشهود جبناء متواطئين.” وأضاف أن “ما قام به المفوض المعاون لدى القضاء العسكري فادي عقيقي هو برسم أهل بلدته وخادم رعيته وجمهور المؤمنين وهم أدرى بما يجب أن يتصرفوا معه كما تقتضيه تعاليم الكنيسة المارونية”.
وتابع، “في زمن الاحتلال السوري تمّ تركيب نظام أمني استخباراتي قضائي عسكري مهمته ترويض وتركيع وتهديد كل معارضة بوجه سلطات الاحتلال بدأت يومها بتفجير كنيسة وتركيب ملف ضد القوات اللبنانية واعتقال قائدها سمير جعجع لتكرّ السبحة من حلّ الأحزاب وإقفال محطات تلفزيونية الى تصفيات جسدية طالت نخبة الشباب. أما اليوم وعلى الرغم من هيمنة حزب الله المتهمة والمحكومة عبر قدّيسيها كما وصفهم نصرالله بقتل واغتيال رفيق الحريري ومن ثمّ إستكملوا سلسلة الإجرام فتمّ تصفية وسام الحسن وسام عيد محمد شطح أنطوان غانم بيار الجميل باسل فليحان جورج حاوي جبران تويني سمير قصير وليد عيدو ولا ننسى فشلهم في قتل مي شدياق ومروان حمادة.”
وأشار إلى أنهم “قتلوا لقمان سليم وسكتنا، خطفوا جوزف صادر وسكتنا، قتلوا جو بجاني فهاجرت عائلته خوفا الى كندا. وكذلك ضابطين متقاعدين وتصفية الموظف المصرفي أنطوان داغر مدير الأخلاقيات وإدارة مخاطر الاحتيال لمجموعة بنك بيبلوس وكل هذا الإجرام لمنع الحقيقة حول ملف انفجار مرفأ بيروت. ماذا فعلنا كمعارضة لبنانية إزاء كل هذه الجرائم؟ وكل ما نتعرّض له ؟ الجواب لا شيء”.
وأردف البيان، أن “القاضية غادة عون تتحرك بشكل دوري للاعتقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة طبعاً مع نقل مباشر عبر شاشات التلفزة بالمقابل لم أسمع عن دركي واحد بحث عن متهمين نواب ووزراء حاليين وسابقين مطلوبين بموجب مذكرات توقيف غيابية صادرة عن المحقق العدلي بملف انفجار مرفأ بيروت وطالما ذكرنا الريسة غادة أعود لأسألها مرارا وتكرارا ماذا حلّ بشكوى أهالي عين الرمانة ضدّ زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصرالله أفلآ يستحق منك هذا الرجل الانتقال الى مسكنه ؟؟ يا سادة إن نظامنا الأمني القضائي اليوم ممسوك غير ماسك وهذا يعيدنا الى حقبة الاحتلال.”
وأضاف أن “توقيف المطران موسى الحاج وإخضاعه للتحقيق لأكثر من 12 ساعة فيه تطاول مفضوح على رأس الكنيسة المارونية بشخص سيدها بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حيث الظاهر أن جمهورية حزب الله ضاقت ذرعًا من مواقف بكركي فوجّهت رسالة ترهيبية الى الكنيسة مفادها أن التحقيق مع أسقف بإمكاننا تحويله الى توقيف. وإذا ما تساهلنا اليوم وتغاضينا عما حصل فاعلموا أن من يحقق مع مطران لمرة قادر على التحقيق لمرات ومرات .”
وتابع، “الى ميليشيا حزب الله نقول واضح أن التقارير التي تصلك مبتورة لكن فلتعلم هذه الميليشيا أنه حتى هذه اللحظة الكنيسة وحزب القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار وكتلتنا النيابية وكل مكونات الجبهة السيادية يعملون على تهدئة روع الناس حتى وصلت ببعض المكونات بعدما كفرت بكم وبسلوككم وسلاحكم الى المطالبة بالانفصال عنكم لكونكم أتباع إيران. تذكروا جيدا أن الناس اقترعت ضد سلاحكم في الانتخابات الأخيرة والناس لا ترغب بالعيش مع هذا السلاح. فأي سلاح هذا تزعمون زورا أنه ضد إسرائيل حرمنا الخبز وسرير مستشفى وحبة دواء. أفلا اعلموا أن المطران موسى الحاج ما كان ليضطر متكبّدًا العناء لحمل أدوية السرطان الى أهله وناسه لولا حرمانكم لأهلنا أبسط مقومات العيش .”
وأوضح أن “الجبهة السيادية ترسم أمام الرأي العام اللبناني بأن ما حصل مع المطران هو نتيجة تواطؤ بين حزب الله والتيار العوني وما غياب سنترات القصر الجمهوري عن السمع الا رسالة موجهة الى غبطة البطريرك الراعي والمواصفات الرئاسية وهي حتما لا تنطبق على موارنة حزب الله مرشحي نصرالله-الأسد ، من هنا محاولات انتزاع موقف من الكنيسة يماشي هوى عون ونصرالله وإلا فإسكات الكنيسة.”
وأشار إلى أن “خطورة ما حصل أن حزب الله انتقل من التهديد اللفظي الى الفعل وهو يعلم أن مؤتمر دولي وإعلان الحياد نتيجتهما تسليم للسلاح. والشواذ الحاصل مع المطران لن يتحول الى قاعدة ومرة جديد حزب الله يخطئ العنوان الأولى في عين الرمانة واليوم مع المطران.”
حزب الله الذي يشرّع لنفسه إدخال كل أنواع أدوات القتل الى لبنان من صواريخ ومسّيرات ومتفجرات وصناعة مخدرات هاله إدخال الكنيسة المارونية أدوية لإنقاذ أرواح الناس.
إن ما حصل مع المطران الحاج هو قرار سياسي أرعن يتحمل مسؤوليته حزب الله بالدرجة الأولى لكونه الحاكم الآمر الناهي ومعه التيار العوني.
زمن حافظ الأسد في لبنان ولّى ولن يكون حسن نصرالله نسخة حافظ الأسد الجديد.
أما لمن إرتضى لنفسه أن يتحول أداة لضرب كنيسته ورعاته فالكنيسة منه براء وأهل بلدته وعشيرته
“بيعرفو كيف يتصرّفوا معه.”