ندوة بعنوان “تصريف الأعمال: نظام حكم جديد”

أقامت مؤسسة “كونراد أديناور” برنامج حكم القانون للشرق الأوسط وشمال افريقيا و”المفكرة القانونية” ندوة بعنوان “تصريف الأعمال: نظام حكم جديد” في فندق “سمولفيل” طريق الشام، يوم الخميس الواقع 14 تموز 2022، نوقشت خلالها الدراسة التي أعدّها وسام اللحام والتي تعالج مفهوم حكومات تصريف الأعمال الذي بات ظاهرة بارزة في النظام السياسي اللبناني أضف إلى مقارنته مع مبدأ تصريف الأعمال وفقاً للتجربة البلجيكية.

حضر الندوة كل من السادة النواب حليمة القعقور، سينتيا زرازير وإبراهيم منيمنة، إضافة لعدد من القضاة، باحثين، أساتذة جامعات ومحامين.

افتتحت الندوة مديرة المشاريع في مؤسسة كونراد أديناور سلام الزهران مرحبةً بالحضور ومتمنيةً مناقشة غنية وبناءة.

الكلمة الأولى كانت لمدير برنامج حكم القانون في مؤسسة كونراد أديناور السيد فيليب بريمر، الذي أشار في بداية حديثه أنه عند قدومه العام المنصرم إلى لبنان، كان هنالك حكومة تصريف أعمال، واليوم كما الأمس الحكومة اللبنانية هي حكومة تصريف أعمال ولا يبدو أن هذه الحال ستتغير في القريب المنظور. من بعدها، أشار إلى أن هذه الحالة التي سنناقشها اليوم موجودة في دول وبلدان أخرى كبلجيكا والمانيا. فتساءل إلى أي مدى يمكن لحكومة تصريف الأعمال ان تصرّف الأعمال؟ وهل تتغير صلاحيات هكذا حكومة تبعاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية لبلد معين؟ هل يمكن لحكومة تصريف الاعمال أن تأخذ قرارات معاكسة لتلك التي أخذتها حكومات سابقة خلال فترة عملها الطبيعية؟ جميع هذه الأسئلة يجب أن تعالج، ولا بد من وجود نصوص دستورية، قوانين وأحكام واضحة تنظم عمل حكومة تصريف الأعمال واضعة لها الإطار القانوني والتنظيمي الصحيح، وذلك من أجل وضوح الرؤية القانونية والحفاظ على الثقة العامة بالمؤسسات.

تلاه كلمة لمدير المفكرة القانونية نزار صاغية أشار فيها الى صعوبة تأليف الحكومات في لبنان وان حكومات تصريف الاعمال استحوذت على فترة طويلة من الزمن خاصة بعد العام 2005، على أثرها أخذ الدكتور وسام اللحام الكلام، فعرض مضمون الورقة البحثية المعدة من قبله من خلال سرد الدافع الأساس والهدف من وراء هذه الدراسة عارضاً لمفهوم تصريف الأعمال في النظام البرلماني من الناحية النظرية ومن ثم تطرق إلى ظاهرة الموافقات الاستثنائية في لبنان التي باتت معتمدة من اجل اتخاذ المراسيم والقرارات دون اقرارها في مجلس الوزراء ما يشكل مخالفة للدستور والقوانين. وشرح الكاتب الأبعاد السياسية لهذه الظاهرة الجديدة مبينا مدى خطورتها على العمل المنتظم للمؤسسات كونها تفتح الباب واسعا لإعتباطية كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، ويحرف تصريف الأعمال عن هدفه بحماية مصالح المجتمع ليحوله إلى وسيلة ضغط بين أركان النظام السياسي اللبناني. وختم الكاتب مداخلته معتبرا أن الدولة باتت ضحية السلطة السياسية التي أفقدتها ليس فقط قدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية لتأمين خروج لبنان من أزمته الراهنة بل ايضا جعلتها عاجزة عن تأمين المصالح اليومية المشروعة للمواطنين والتي تعتبر من البديهيات في اي نظام يدعي انه دولة.

في الختام، فتح المجال أمام أسئلة الحضور وحصل نقاش فعال. اختتمت أعمال هذه الندوة باستراحة قهوة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل