.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
في الوقت الذي عرج فيه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في نهاية زيارته لبلغاريا إلى موناكو مع زوجته، وأمضى ثلاثة أيام بضيافة أحد رجال الأعمال من أصدقائه على متن يخت يملكه الأخير، اكتوى اللبناني بحرارة أزماته المتراكمة على متن سفينة لبنان المتجهة بخطى ثابتة نحو قعر محيط الفقر والجوع الذي حذر منهما المبعوث الفرنسي بيار دوكان.
وأكد دوكان لـ”النهار” أن أمام لبنان فرصة أخيرة تتمثل في التوقيع على برنامج مع صندوق النقد الدولي الذي سيوفر له الدعم المالي المطلوب من الأسرة الدولية، طارحاً معادلة إما الصندوق وإما الفقر والجوع. وعلمت “اللواء” أن دوكان ابلغ رئيسي الجمهورية ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اللذين التقاهما أمس كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، “ضرورة إنجاز الإصلاحات لإنهاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتوقيع الاتفاق النهائي معه، وعندها ستغير الدول المانحة أداءها تجاه لبنان وتدرس كل الاحتياجات التي يتقدم بها وتقديم الممكن منها سريعاً”.
على جبهة أخرى، أكدت مصادر الصرح البطريركي اتهامها جهات سياسية ينتمي إليها بعض القضاة بالوقوف وراء كل ما جرى، مشيرة عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنه لو كان هناك قضاء مستقل لما كانت بكركي منزعجة من ذلك. ورأت المصادر أن “هناك مجموعة موجودة بشكل علني ومعروفة بالاسم تتولى الأحكام وإصدار القرارات، فتوقف من تشاء وتبرئ ساحة من تشاء، وهي تمسك بكل مفاصل البلد على جميع الأصعدة”. وقالت المصادر إن “القضية لن تنتهي ببيانات الاستنكار، فالمطران الحاج ليس مهرب مخدرات ولم يكن يهرّب السلاح ولا الطحين والخبز والمحروقات عبر المعابر غير الشرعية”، سائلة “ما هو الذنب الذي اقترفه، وهل كان يتعامل مع العدو الإسرائيلي؟”، وطالبت المصادر برد الاعتبار والاعتذار من المطران الحاج على سوء المعاملة التي تعرض لها.
وتصر الكنسية المارونية على إحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي إلى التفتيش القضائي، وفقاً لـ”اللواء”.
وفي ظل هذا الوضع بدا المطران مرتاحاً لسياق الأمور، وفقاً لـ”نداء الوطن”، خصوصاً بعد الموقف الكبير الذي صدر من الديمان أمس الأول وهو يعتبر أنه يقوم بمهمة إنسانية، وهو ينتظر أن تعاد أغراضه الشخصية إليه والأموال المصادرة لأنها ليست له وأن يسقط قرار منعه من السفر ليتمكن من العودة إلى أبرشيته. وهو متمسك باستكمال الرسالة التي يقوم بها ومؤمن بأن الحق سينتصر في النهاية، وبأن هذه القضية ستنتهي.
في سياق آخر، لا يزال ميقاتي ينتظر اتصالاً من رئاسة الجمهورية لتحديد موعد له للقاء عون لمناقشة الملاحظات على التشكيلة الحكومية التي قدمها، فيما تقول أوساط رئاسة الجمهورية أنها أعلنت أكثر من مرة أن أبواب القصر مفتوحة له ساعة يريد. وعلى هذا ينتظر الرئيسان أن يبادر أحدهما إما لتحديد موعد أو لطلب موعد، فيما البلاد غارقة في الأزمات.
وعلى وقع شد الحبال الشكلي بين بعبدا والسرايا، انحسر الاهتمام بتشكيل الحكومة حتى يمكن القول إن جميع الأطراف السياسيين غيبوا ذكر مسألة تشكيل الحكومة الجديدة من مواقفهم وإطلالاتهم الإعلامية، كما لاحظت مصادر سياسية لـ”اللواء”، وكأنهم سلموا بأن مسألة تشكيل الحكومة الجديدة لم تعد ممكنة، ولذلك لا بد من الانتقال الى الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي. وتوقفت المصادر عن اختفاء مسألة التشكيل من المواقف والإطلالات الإعلامية لنواب وقيادات حزب الله، والدعوات لتسريع التشكيل، خلافاً على ما كانت عليه مواقفهم سابقاً ما يعني أن الحزب، لم يعد يولي تأليف الحكومة الجديدة الاهتمام المطلوب، في انتظار تبيان نتائج اللقاءات الإقليمية والتغييرات في أكثر من دولة ومنطقة.
ومن هنا تبدو الأنظار متجهة أكثر نحو التركيز على الاستحقاق الرئاسي ولا يمكن النظر إلى الهجمة على البطريرك الماروني من خلال المطران موسى الحاج إلا ضمن هذا السياق من أجل كسر هيبة بكركي، التي أعلنت سقف المواصفات الرئاسية.