
في موازاة تراجع الحديث عن الملف الحكومي، يطغى الاستحقاق الرئاسي على المداولات والنقاشات الجارية في الصالونات السياسية والروحية على اختلافها. بالتوازي مع حركة ناشطة، انما بعيدة عن الأضواء لمرشحين مفترضين لرئاسة الجمهورية.
وإذا كان النقاش الجاري لا يزال يتخذ طابعا عاما، من دون الخوض في أسماء محددة وتفاصيل المواصفات التي يفترض توفّرها للمرشحين للرئاسة الأولى في هذه المرحلة، خصوصا ان ظروف هذه المرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، وتتداخل فيها عوامل داخلية وخارجية يصعب تحديد اتجاهاتها، على الرغم من اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، الذي أصبح على بعد 38 يوماً.
وسألت “الجمهورية” مرجعاً مسؤولاً حول الاستحقاق الرئاسي، فقال، “ما أستطيع قوله انّ المعطيات المرتبطة بالملف الحكومي، تؤكد حتى الآن، أنّ ورقة تأليف الحكومة قد طويت، وأتمنى مع طَي ورقة التأليف الّا نصل الى وقت قريب يعلن خلاله طَي ورقة رئاسة الجمهورية وتعطيل انتخاباتها”.
وعمّا يدفعه الى هذا التشاؤم، قال المرجع، “يجب ان نعترف انّ انتخاب رئيس الجمهورية هو استحقاق يشترك فيه الداخل والخارج، وحتى الآن، لا يوجد اسم يمكن الاتفاق عليه، بل ما نراه هو مجموعة مرشحين يتحركون بالسر ويعرّضون أنفسهم، إضافة الى انّ كل المعنيين بهذا الاستحقاق يعتبرونه مصيرياً بالنسبة اليها، ولذلك ترى كلّاً منهم يفصّل رئيساً على مقاسه، ويحدد له المواصفات الواجب ان تنطبق عليه. ومن هنا الاستحقاق امام محطة تجاذب لا مثيل لها تبدأ مع بدء المهلة القانونية لانتخاب الرئيس بدءاً من اول أيلول المقبل”.
وخلص المرجع الى القول، “ما أتمناه هو ان يُصار الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في مستهل مهلة الستين يوما، أي في أيلول المقبل، فذلك يشكل عامل راحة نفسية للبلد، قد تُبنى عليها إيجابيات لاحقة. الكل يقولون انهم يريدون انتخاب رئيس للجمهورية، ولكن قبل ذلك يجب ان تبقى هناك جمهورية، أقول ذلك لأنّ وضع البلد حالياً مفتوح على كل شيء”.