.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
من يخرج عن جلده “يبرد” إلا التيار الوطني الحر اعتاد العيش خارج مرجعية بكركي وباتت مرجعيته الوحيدة اتفاق مار مخايل، لا بل تفنن بالعزف مع “جوقة طهران” لتخوين رأس الكنيسة المارونية ووقف ضد طائفته ضد المطران موسى الحاج ومواقف البطريركية المارونية ونكر الراعي قبل صياح الديك.
مواقف التيار الوطني الحر نابعة من عقلية رئيسه النائب جبران باسيل اللاهث خلف المناصب، فتراه ينحني أمام حزب الله ليصبح مطيته التي من خلالها يطلق النار على رأس الكنيسة المارونية وهو مستعد إلى أكثر من ذلك اذا شعر بأن التواطؤ على بكركي وسيدها يؤمن له الجلوس على كرسي بعبدا.
وفي يوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الديمان أمس الأحد غاب عنه التيار الوطني الحر الذي كشف من خلاله بعض خلفيات “الجماعة الحاكمة والمهيمنة” التي تشمل التيار وحزب الله معاً.
فبدل أن يقف التيار إلى جانب مرجعيته الروحية في قضية بهذا الحجم حاول أن يغطي على عملية توقيف المطران وإهانة البطريرك والبطريركية، وعمد على عكس ذلك إلى هجوم على حزب القوات اللبنانية في مقدمة نشرة أخبار محطته التلفزيونية الـ”أو تي في” بينما لجأ حزب الله إلى بعض الأسماء والجمعيات لإصدار بيانات تولى توزيعها وفيها تهجم على البطريرك الراعي والكنيسة المارونية في مسألة تتعلق بكيان هذه الطائفة وتاريخها ومستقبلها، وأخذ على عاتقه تأكيد تهمة العمالة على المطران وتعميمها على الطائفة المارونية حتى قبل أن يتهم القضاء مباشرة، ليكشف بذلك هوية من يقف وراء هذه التركيبة وكـأنه يريد أن يصدر حكمه من دون محاكمة في قضية لا أساس لها من الصحة، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
سياسياً، شبهّت مصادر سياسية ما يحصل بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي، بالقطيعة شبه الكاملة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة ، فلا اتصال ولا أي محاولة خجولة لتحريك ازمة تشكيل الحكومة من جمودها ، وكأن عملية التشكيل لم يعد لها مكان في خضم فتح معركة الرئاسة بين بعض الطامحين واللاعبين الأساسيين، كما أن الازمة الضاغطة بكل تداعياتها، لا تستدعي إعادة التواصل وتحريك وتيرة المشاورات، بمن يفترض انهم يتولون المسؤولية الدستورية بادارة السلطة، للتخفيف قدر الإمكان من الاثار السلبية لمعاناة الناس.
وأشارت المصادر عبر “اللواء”، الى ان مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في اطلالته التلفزيونية من على شاشة المنار، وتصعيد هجومه على ميقاتي، وانتقاد أسلوبه بتقديم التشكيلة الوزارية لرئيس الجمهورية ، وتظاهره المزيف، بعدم تعطيل تشكيل الحكومة، وتعففه الظاهري عن المطالبة بحصص وزارية ومن بينها وزارة الطاقة، زادت بحدة الخلافات، وقطعت الشك باليقين ، بأن ملف تشكيل الحكومة الجديدة قد طوي البحث فيه، برغم تجنب أي طرف أو مسؤول الإعلان عن هذا الامر حتى الآن.
واعتبرت المصادر ان ترددات حادثة المطران موسى الحاج السلبية، بمعزل عن دوافعها، واسبابها، لا يمكن فصلها عن المؤثرات الضاغطة على موضوع الانتخابات الرئاسية، نظرا للصفة التي يمثلها المطران الحاج وعلاقته مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يسعى لتحشيد ما امكن من القوى، لتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية بأقرب وقت ممكن، وضمن معايير ومواصفات، لا ترضي كثيرا الشخصيات المارونية التي تطمح للترشح لمنصب الرئاسة.
وأشارت المصادر الى ان ظهور باسيل الإعلامي من على شاشة حليفه حزب الله، يأتي من ضمن الرسائل التي أراد أن يوجهها الحزب، لخصومه، وحلفائه في وقت واحد، اولها، ان باسيل مرشح مواجهة للحزب، حتى ولو اعلن هو انه غير مرشح ظاهريا بالوقت الحاضر، لمعرفة ردود فعل خصومه التقليديين من هذا الموقف، بينما هو مستعد لتغيير موقفه بأسرع من البصر، لو تلمس بادرة امل ملموسة بقدرته على الترشح للانتخابات الرئاسية والفوز فيها، في حين أن إعلانه رفض تأييد ترشيح خصمه السياسي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، يحمل في طياته، مؤشرات بتملص حزب الله من تأييد ترشحه كما وعد من قبل، لأسباب وتفسيرات غير معلومة، في حين يردها البعض الى استياء من ميول لعلاقته المميزة مع الرئيس السوري بشار الأسد على حساب علاقته بالحزب.
من جهتها، ومع سقوط اخر الرهانات على تأليف حكومة جديدة وما عكسه الكلام الأخير الذي اتهم عبره رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعدم نيته تشكيل حكومة جديدة بلوغ الأمور حافة الانسداد التام، تنقل الأوساط المحيطة بميقاتي رفضه الكلام الذي قاله باسيل بأنه لا يريد ولا يعمل بشكل جاد على تأليف الحكومة.
وتفيد هذه الأوساط عبر “النهار”، بأن ميقاتي لا يسلم بالإبقاء على الستاتيكو القائم حيث يرفض التسليم بالاستمرار بحكومة تصريف الاعمال الى نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون اذا استطاع الى ذلك سبيلاً، وعندما يتلمس أي إشارة إيجابية من عون سيتوجه الى بعبدا ولو صدرت تصريحات من البعض تنال من موقع السرايا ورمزيتها.
وينقل عن ميقاتي بأن هناك حدودا على باسيل الا يتجاوزها، لأن باسيل ينطلق من خطة يريد عبرها ان تكون الحكومة المقبلة في حال ولادتها ملائمة لطموحاته السياسية في آخر مئة يوم من ولاية رئيس الجمهورية، ولا يكتفي بذلك بل يلوح بأنه لا يريد ان يمنح تلك الحكومة الثقة ولا يريد تحمل تبعات أي مسؤوليات او قرارات تتخذ في هذا الشأن.
