#dfp #adsense

نمط السلطة “تضييع الوقت والفرص”

حجم الخط

ترصد الأوساط الاقتصادية والمالية المنحى الذي سيُظْهِره المجلس النيابي في الملاقاة التشريعية اللاحقة لحزمة القوانين التي تتطلع حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي الى تمريرها، خصوصاً لجهة الإقرار المتأخر لمشروع موازنة العام الجاري، ومشروع وضع ضوابط استثنائية على التحويلات والرساميل التائه منذ انفجار الأزمة النقدية قبل نحو 3 أعوام، فضلاً عن مشروع إعادة هيكلة الجهاز المصرفي الذي سيحتاج بعد إعداد صيغته النهائية الى تواقيع نيابية مسبقة، بسبب عدم إمكان التئام مجلس الوزراء.

ولا تبدو الترقبات، وفق مصادر متابعة، مشجعة كثيراً في تحقيق الحكومة لهذه الأهداف مجتمعة ضمن الوقت الضيق الفاصل عن الدخول في الاستحقاق الزمني لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وتميل الترجيحات إلى أن نمط «تضييع الوقت والفرص» الساري وفق التوصيفات الدولية لمنهجيات وممارسات السلطات المعنية، سيبقى مسيطراً إلى حين نضوج تسويات داخلية ومعزَّزة بتوافقات إقليمية ودولية، تتناول القضايا المفصلية التي تبدأ بتحديد هوية وشخص الرئيس المقبل ولا تنتهي بملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

وبذلك، وعلى وقع تَجَدُّد الاحتاجاجات على الواقع المعيشي في الشارع عبر قطع طرق أمس في مناطق عدة بينها طرابلس، تخشى الأوساط الاقتصادية من «تجميد» مستمر وغير محدد الأمد لقيام الحكومة بتنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق الأولي على مستوى الموظفين والذي أبرمته مع فريق صندوق النقد الدولي في السابع من أبريل الماضي، والذي أعقبتْه بمحاولة التعجيل بإقرار خطة التعافي في مجلس الوزراء، سعياً للانتقال الى المرحلة الأخيرة لحيازة موافقة الإدارة العليا للصندوق على الاتفاق المتضمن للبرنامج التمويلي بقيمة 3 مليارات دولار على 4 سنوات.

وتشكل الموازنة العامة ومشاريع القوانين المالية الموازية، إلى جانب خطة التعافي، سلة الشروط المسبقة لبلوغ المحطة الأخيرة لاتفاقية الصندوق.

لكن واقع الحال أن الخطة التي تم إقرارها بصورة ملتبسة ورافقتْها اعتراضاتٌ فورية من أطراف وزارية من داخل الحكومة عينها، ما لبثت أن تلقت ضربات لاحقة من مرجعيات وقطاعات وازنة، وفي مقدمها لجنة المال والموازنة وكتل نيابية كبيرة وحتى من «بيت ابيها»، بعدما فاجأ ميقاتي النواب بطلب إهمال النص المقترح والتعهد بإدخال تعديلات تطول خصوصاً توزيع الخسائر وإنشاء صندوق سيادي وتَشارُكي لتعويض المودعين في البنوك.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل