.jpg)
رأى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنه منذ العام 1993 حتى العام 1996 تم تحقيق مستوى عال من الردع، وتفاهم نيسان 1996 أسس لانتصار العام 2000، إذ بات للردع عناوين عدة بينها منع الاحتلال من قصف أهداف مدنية من دون رد.
وأضاف في حديث عبر “الميادين”، أن المرحلة الـ2 من الردع بدأت من خلال فعل المقاومة في القرى الأمامية وصولاً إلى العام 1993 حين بدأت المرحلة الـ3، وأدرك العدو نتيجة حرب تموز أن المواجهة مع المقاومة خطيرة وكبيرة وأن قدرات المقاومة باتت تتجاوز المواجهة عند الحدود، وبات ينتبه إلى أن أي عمل تجاه لبنان سيقابل برد.
وأشار إلى أن العدو يلجأ اليوم إلى عمليات لا تترك أي بصمة ومنذ العام 2006 إلى اليوم لا يجرؤ على أي عمل ضد لبنان.
واعتبر نصرالله أن الموضوع ليس كاريش وقانا وإنما كل حقول النفط والغاز المنهوبة من قبل إسرائيل في مياه فلسطين مقابل حقوق لبنان، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يريد حرباً في المنطقة وهي فرصة لنا للضغط من أجل الحصول على نفطنا. وجاء بايدن إلى المنطقة من أجل الغاز والنفط والإضافة التي يمكن أن تقدمها السعودية والإمارات لن تحل حاجة أوروبا.
واعتبر نصرالله أنه لا يوجد هدف إسرائيلي في البحر أو في البر لا تطاوله صواريخ المقاومة الدقيقة، وكل الحقول في دائرة التهديد وليس كاريش فقط. وهذا العمل سواء في كاريش أو ما بعدها متوقف على قرار العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة.
وأكد أن الكرة الآن ليست في ملعب لبنان لأنه هو الممنوع من استخراج النفط والغاز في المنطقة غير المتنازع عليها. والمطلوب الالتزام بالحدود التي تطلبها الدولة اللبنانية ورفع الفيتو عن الشركات التي تستخرج النفط، وما تريده الدولة يمكنها أن تحصل عليه الآن وليس غداً، مضيفاً أن أميركا ضغطت على الدولة من أجل القبول بخط “هوف” أو الطرح الإسرائيلي للحدود البحرية.
ولفت إلى أن الأميركيين أدخلوا لبنان في دوامة المفاوضات بينما إسرائيل حفرت الآبار ونقبت عن الغاز وتستعد لاستخراجه، فيما الدولة اللبنانية قدمت تنازلاً كبيراً من خلال ما طلبته من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين عندما تحدثت عن الخط الـ23+.
وهدد نصرالله إسرائيل قائلاً، “إذا بدأ استخراج النفط والغاز من كاريش في أيلول قبل أن يأخذ لبنان حقه، فنحن ذاهبون إلى حرب. وضعنا هدفاً وذاهبون إليه من دون أي تردد وكل ما يحقق هذا الهدف سنلجأ إليه، ولأن الدولة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب الذي يحمي لبنان وثرواته، فإنّ المقاومة مضطرة إلى اتخاذ هذا القرار.
وأوضح أن هدفنا أن يستخرج لبنان النفط والغاز لأن هذا هو الطريق الوحيد لنجاته، مؤكداً أننا “لم ننسق خطواتنا مع الأخوة السوريين أو الإيرانيين أو أي من حلفائنا في الداخل في ما يخص معادلة كاريش”.
وقال نصرالله، أنا جاهز لجلب الفيول الإيراني إلى معامل الكهرباء اللبنانية مجاناً على أن توافق الحكومة اللبنانية على ذلك. وللأسف الشديد ليس هناك جرأة سياسية في لبنان على هذه الخطوة نتيجة الخوف من العقوبات الأميركية على الأشخاص وعائلاتهم.
وكشف عن أنه “لطالما دخلت مسيّراتنا فلسطين المحتلة وعادت عشرات المرات خلال السنوات الماضية من دون أن يسقطها العدو. واتفقنا في حزب الله على إرسال النوع الثاني من المسيّرات الذي يمكن أن يسقطه العدو بهدف إحداث الأثر المطلوب”.
واعتبر أننا “قادرون على ردع العدو وضرب أهداف في أي مكان من بحر فلسطين المحتلة. وحجم الاستباحة الجوية من قبل المسيرات الإسرائيلية دفعنا إلى اتخاذ قرار بأن نستخدم بعض القدرة المتاحة لدينا. وكانت المسيرات الإسرائيلية تستبيح البقاع والجنوب بشكل كبير لكن الوتيرة خفت كثيراً بعد رد المقاومة.
وطلب نصرالله أن يثق شعبنا أن لدى المقاومة ما يكفي من القدرات البشرية والعسكرية والمادية كي تُخضع إسرائيل لإرادة لبنان إذا ذهبت الأمور إلى الحرب.
وقال نصرالله، في حديثه إنّ “افتراض البعض أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل تحت إمرة حزب الله كذب وافتراء وظلم للأجهزة الأمنية، ولحزب الله”.
وتطرق نصرالله إلى قضية النائب البطريركي العام على أبرشية حيفا والأراضي المقدسة والمملكة الهاشمية، المطران اللبناني موسى الحاج، والذي أوقفه جهاز الأمن العام اللبناني في 18 تموز/يوليو الحالي، عند عودته عبر معبر رأس الناقورة الحدودي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، حاملاً مبلغاً كبيراً من المال بلغ نحو 460 ألف دولار، وكمية من الأدوية الإسرائيلية الصنع.
وقال نصرالله بهذا الخصوص “أنا وكل حزب الله أخذنا علماً بقضية المطران موسى الحاج مثل اللبنانيين الآخرين”. وتوجّه إلى الشعب اللبناني، وخصوصاً المسيحيين، بالقول “ليس لحزب الله أي علاقة بقضية المطران موسى الحاج، ولن نتدخل فيها”.
وذكر نصرالله، أنّ “ما حصل في اليومين الماضيين على خلفية قضية المطران الحاج لن يبقي دولة ولا مؤسسات ولا قضاء، وهو مسار خطير”، مشيراً إلى أنّ “نقل أموال من فلسطين المحتلة إلى لبنان هو عمل خارج القانون، بغض النظر عن أسبابه”.
ولفت إلى أنّ “البعض في لبنان يقول، نفاقاً، إن إسرائيل عدو، فيما هي، بالنسبة إليه، الحليف والصديق والمستقبل”.
وأكد فيما يخص الملف الحكومي والرئاسي أنّ “مقاربة مسألة رئاسة الجمهورية من خلال تحديد مواصفات الرئيس المقبل هي تضييع للوقت ولا فائدة من الحديث عنها”.
ولفت نصرالله إلى أن “حزب الله لم يبدأ النقاش في الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية بعد”، نافياً في الوقت نفسه لما ينقل عن مصادر حزب الله بخصوص مسألة رئاسة الجمهورية.
وأشار إلى أنّ “حزب الله لن يكون لديه مرشح لرئاسة الجمهورية بل هو سيقرر من يدعم من بين المرشحين الطبيعيين”.