#dfp #adsense

لبنان في قمة ماكرون ـ بن سلمان: شروط الرياض للعودة

حجم الخط

اعتاد اللبنانيون ربط مسار الاستحقاقات الدستورية في بلادهم ومصيرها، بالتطورات الإقليمية والدولية. بعد القمة الخليجية ـ الأميركية في جدة والتي لم تحمل تصعيداً في وجه ايران، بل خلقت قمةُ طهران توازناً معها، في معادلةٍ لم تكن لها أي تداعيات فعلية على الواقع اللبناني، تتجه الأنظار الى لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الاليزيه، اليوم الخميس، علّه يساعد في بلورة الاتجاهات التي يمكن ان تسلكها الأمور في بيروت.

وتكشف مصادر دبلوماسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن ان فرنسا المهتمة بشدة منذ انفجار 4 آب 2020، بالملف اللبناني، ستثير مع بن سلمان شؤون لبنان وشجونه، لكنها تشير الى انه وتماماً كما حصل ابان زيارة ماكرون للمملكة، فإن أي خرق فعلي في العلاقات بين لبنان والسعودية ليس متوقعاً. في ذلك اللقاء، كان اتصالٌ بين بن سلمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، غير انه لم يفض الى تطبيع حقيقي للعلاقات بين الدولتين.

اليوم، تتابع المصادر، سيضع الجانبان، الفرنسي والسعودي، سلة شروط وبنود، على بيروت تنفيذها والتقيد بها، كي يعود ويحتضنها العالم بأسره، وليس العرب فقط.

هذه الشروط لحظتها البيانات التي صدرت خلال جولة بن سلمان العربية الأخيرة، وهي تشمل تطبيقَ الإصلاحات الاقتصادية وضبط الحدود ومنع تهريب الممنوعات وتصدير السلاح والمسلحين الى الدول العربية بما يعكّر امنها، وبسط الدولة بجيشها الشرعي وحده، سيادتها على كامل أراضيها، واحترام مواعيد الاستحقاقات الدستورية وعدم تجاوزها..

ومن دون هذه الخطوات العملية، لن توافق لا الرياض ولا سواها، على دعم لبنان ـ الدولة والوقوف الى جانبها. هذا ما سيُبلغه بن سلمان لماكرون، تضيف المصادر. وحتى لو ان الحوار الإقليمي بين المملكة وايران حقق تقدماً في قابل الأيام، فإنه لن يدفع الرياض الى التراجع عن سقفها هذا لبنانياً. فاذا لم تكن إصلاحات فعلية ووقف للتهريب وانتخابات رئاسية في موعدها، لا تأتي برئيسٍ من فريق 8 آذار الى بعبدا، لن تقوم السعودية بأي مبادرة تجاه الدولة اللبنانية وستُبقي مساعداتها محصورة بالشق الإنساني لبعض المؤسسات اللبنانية غير الحكومية.

ماكرون في المقابل، سيحاول اقناع بن سلمان بالانخراط اكثر في اللعبة اللبنانية بما يسهّل الوصول الى تنفيذ هذه الاجندة، عبر لعب الرياض مثلاً دورا اكبر في توحيد صف القوى المعارِضة للمنظومة الحاكمة، فيكون لهذه القوى دور اكثر تأثيراً في الاستحقاقات المرتقبة. غير ان تجاوب المملكة مع الاقتراح الفرنسي هذا، غير مضمون، خصوصاً بعد التجربة غير المشجعة للمملكة ابان الانتخابات النيابية الأخيرة.

من هنا، تدعو المصادر اللبنانيين الى عدم الرهان على “ترياقِ” سحري يأتيهم من الخارج، فالحلُ والربط بين أيديهم، والمجتمعُ الدولي ينتظرهم. فهل يدرك الفريقُ المعارض للمنظومة كيف يشبك الايدي لنقل البلاد الى برّ جديد فيه أملٌ بالإصلاح والإنقاذ؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل