
أكدت مصادر سياسية مطلعة أن “الازمات في البلد تتراكم من دون معالجات، في الوقت الذي تتكثف فيه المساعي من أجل إنجاز الإصلاحات المطلوبة وابرام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي”.
ولاحظت المصادر أن عددا من الملفات يعالج من خلال بعض الوزراء كما في بعض الأحيان بعيدا عن الاجتماعات الكبرى، وفي هذا السياق قالت، ان “حظوظ تأليف الحكومة باتت معدومة إلا إذا برز معطى معين مع العلم أنه مع وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، فأن المسؤولين اللبنانيين سينشغلون بهذه الزيارة وما تحمله معها من أجواء يفترض بها أن تصل بملف الترسيم إلى خواتيمه.
ولفتت المصادر إلى أنه “مع انتهاء الشهر الحالي، فأن الأنظار تتركز على ملف الاستحقاق الرئاسي والحركة بشأنه ولا سيما من قبل بعض المرشحين للرئاسة مع ترقب التحركات الخارجية وتأثيراتها على هذا الاستحقاق وعدد من الملفات المحلية”.
وفي اعتقاد مصادر سياسية ان تسارع وتيرة الاجتماعات واللقاءات الوزارية وغيرها في السرايا الحكومي، شكلت البديل عن تشكيل الحكومة الجديدة، من دون اعلان رسمي، بعدما اغلقت الرئاسة الأولى بواسطة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، كل منافذ تشكيل الحكومة العتيدة، تحت شعار عون المعروف “يا حكومة متل ما بده صهر الجنرال، او لعمرها ما تتشكل حكومة”.
وقالت ان جميع الوزراء والسياسيين البارزين، أصبحوا على قناعة باستحالة تشكيل الحكومة الجديدة فيما تبقى من نهاية العهد، واصبحت كل الاهتمامات، منصبة على الاستحقاق الرئاسي واسم الشخصية التي ستحظى بالتوافق المحلي والاقليمي والدولي، لكي تستطيع الوصول لمنصب الرئاسة الاولى، خلفا لميشال عون، على الرغم من الضبابية التي تلف الانتخابات الرئاسية والاسماء المطروحة، وخيارات الاطراف المؤثرين بها.
لكن المصادر السياسية تنقل عن اطراف ومسؤولية بارزين، صعوبة انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ما تبقى من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، لأسباب عدة، اولها عدم انضاج طبخة الانتخابات الرئاسية بانتظار التفاهمات الاقليمية والدولية، المنبثقة عن التبدلات السريعة ومصير المصالحة الخليجية الايرانية والملف النووي الايراني، وثانيها اقتناع بعض الرموز الاساسيين، باستحالة انتخاب ايا منهم للرئاسة، لانكفاء القوى الاساسية عن تأييد وصولهم وثالثها، بلورة صورة الشخصية الرئاسية، وكيفية مواءمتها مع مصالح كل الاطراف وتحديدا حزب الله، وكيفية النهوض بالدولة.
وفي اعتقاد المصادر ان انتهاء عهد عون ومغادرته قصر بعبدا، في 31 تشرين الاول المقبل، سيرخي بأجواء مؤاتية، ستؤدي في النهاية إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لوجود رغبة محلية وخارجية ضاغطة بذلك، ولأنه لا مصلحة لأي كان بإطالة مرحلة الفراغ ولململة الوضع المتردي على كل المستويات.