جامعة الحكمة تحتفل بتخريج طلابها والدفعة الأولى من كلية الهندسة

احتفلت جامعة الحكمة ULS بتخريج طلابها لعامي 2021-2022 برعاية راعي أبرشية بيروت للموارنة ووليّ الجامعة سيادة المطران بولس عبد الساتر ممثلا بالنائب الأسقفي للتربية والتعليم المونسنيور أنطونيو واكيم وذلك في حرم الجامعة الرئيسي ـ فرن الشباك بحضور رئيسة الجامعة البروفسور لارا كرم البستاني ونائبي الرئيسة عميد كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال الدكتور جورج نعمة ونائب الرئيسة لشؤون الأبحاث الأب غي سركيس وعمداء الكليات ومدراء الأقسام وعائلة الجامعة من هيئة تعليمية وإداريين وأهالي المتخرجات والمتخرجين. تميز الحفل الذي يأتي بعد انقطاع دام سنتين عن احتفالات التخرج بسبب وباء كورونا وما رافقه من أحداث مأساوية، بتخريج الدفعة الأولى من طلاب كلية الهندسة التي تم إنشاؤها في العام 2017.

وفي الكلمة التي ألقاها، دعا المونسنيور واكيم المتخرجات والمتخرجين “إلى عدم الإستسلام لواقع مذلّ ومهين فتتركونه لمن لم يشبعوا من الطامعين لتستقروا في أوطان غريبة بعيدة عما كافح أهلكم من أجله لتؤسسوا مستقبلا جديدًا، وإن كان واعدًا، إنما يبقى منفصلا عن جذوركم ويتحول إلى حلم عودة دون أمل”. وقال: “أشبكوا أيديكم وأعيدوا إنهاض هذا الوطن وأنتم فيه باقون”. وحض المونسيور واكيم الشباب على أن ينتفضوا ويطمحوا ليسعوا إلى تسلّم مراكز القرار، مضيفاً “كونوا بقيمكم وأخلاقكم وعلمكم رجاء جديدًا لشعبكم وأهلكم ومناصريكم، وخدامًا أمينين، وقادة شجعانًا، ومثلا يحتذى ليعود لبنان منارة الشرق وقبلة الغرب وطن السماء على الأرض، حتى إذا سطعتم وصرتم قادة، عرف العالم أنكم لبنانيون بل وأكثر حكمويّون!”.

ومتوجهاً إلى الأساتذة المحاضرين نوه المونسنيور واكيم بـ”أن ثباتكم في هذا الوطن رغم هجرة البعض هربًا من مآسي الظلم، يجعل منكم خير رسل لأنكم على مثال رسل السيد المسيح، ارتضيتم الأمانة بحرية وحملتم الصليب لتصمدوا مع أحبائكم، لأنكم أردتم أن تقتلوا شر الجهالة في وطن يائس وتزرعوا الرجاء بقمح العلم والوعي والثقافة في بيادر الحقول. فأنتم تستثمرون الوزنات التي أفيضت عليكم وتعبكم سيرتدّ عليكم بالخير يا فعلة الخير على كل هذا الوطن”.

وللأهالي قال النائب الأسقفي لشؤون التربية والتعليم “إنكم شقيتم وناضلتم وتقشفتم! أجركم عظيم عند الرب وأمام ضميركم على سني صمودكم وكلنا أمل بأن فرحكم اليوم ودموعكم وميض أمل بمستقبل واعد لأبنائكم وبناتكم”.

رئيسة الجامعة البروفسور لارا البستاني إستهلّت من جهتها كلمتها بدعوة المتخرجات والمتخرجين إلى الوقوف والتصفيق لأهلهم تقديرًا واحترامًا لأنهم “ناضلوا من أجل مصلحة أبنائهم في واحدة من أصعب المراحل التي عرفها لبنان!”.

ونوهت البستاني بما أبداه الطلاب من تصميم لإتمام دراستهم الجامعية رغم كل التحديات التي حفلت بها السنوات الأخيرة بدءًا من الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان، إلى انفجار المرفأ الذي دمّر العاصمة وحياة كثيرين بالتزامن مع جائحة كورونا.

وتابعت أن جامعة الحكمة عبرت بدورها عن إيمانها بغد أفضل للبنان، فلم تتأخر الهيئة التعليمية وكل أعضاء الجامعة عن تلبية نداء الواجب. وأشارت إلى أنه ببركة سيادة المطران بولس عبد الساتر إستفاد أكثر من 1160 طالبًا في الفصل الجامعي الأخير من الدعم المالي كما قدم المركز الصحي خدمات عدة لعدد كبير من الطلاب. وشكرت مؤسسات محلية ودولية مؤمنة برسالة الجامعة لمساهمتها في تأمين منح للمساعدة الإجتماعية.

ولفتت رئيسة جامعة الحكمة إلى أن عدم الإستسلام للأوضاع الصعبة في لبنان دفع بالجامعة إلى التوقيع على اتفاقيات تعاون مع عدد كبير من مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، إضافة إلى الإنخراط في ميدان الإعتماد والتوسع في الخارج والتواصل مع القدامى المنتشرين في مختلف أصقاع الأرض.

وختمت متوجهة للطلاب بعبارة الفيلسوف الإيطالي “أنطونيو غرامشي” داعية إياهم إلى الإحتفاظ بـ”تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة” وقالت “واجهوا الواقع! حددوا عيوبه ولكن لا تستسلموا! بل إسعوا إلى إنهاض هذا الواقع الذي يعاني من الفساد والفشل من خلال نشر ثقافة الشفافية وتحمل المسؤولية”.

ولمناسبة تخرج الدفعة الأولى من طلاب كلية الهندسة، كانت كلمة لعميدها البروفسور أنطوان جدعون الذي أبدى اعتزازه لتأسيس الكلية قبل ست سنوات وقد “باتت صرحاً جديداً مميزاً في مجال الهندسة حيث يتخرج كوادر وقادة قادرون على المساهمة في بناء مستقبل واعد للبنان”. ونوه جدعون بطليع الدورة الذي حصل على منحة التميز من السفارة الفرنسية لمتابعة الماستر في فرنسا، مضيفا أنه تم قبول ملفات خمسة آخرين من الطلاب لتمضية عام واحد لمتابعة الماجستير المتخصص في مجالاتهم، كما تم توظيف ثلاثة منهم في فرنسا ولبنان. ولفت إلى أن اثني عشر طالبًا من المتفوقين كانوا قد غادروا لبنان بسبب الأوضاع الصعبة ولكن العزاء يكمن في نجاحهم في كبرى جامعات فرنسا حيث حلّ خمسة منهم في المرتبة الأولى في الجامعات الفرنسية، وهو دليل صارخ على المستوى المميز في كلية الهندسة في جامعة الحكمة.

وكان حفل التخرج قد شمل على دفعتين خمسمئة وستين طالبًا، وتخلله عرض شريط مصور أبرز النشاطات التي شهدتها الجامعة في العام الجامعي 2021-2022، إضافة إلى تسليم الشهادات ودروع تقديرية لطلائع الكليات وهم عادل ربيع قشعمي عن الاقتصاد وإدارة الأعمال، مارتين أبو حمد عن الهندسة، ريتا ماريا جورج يوسف عن العلوم الكنسية، مارون شارل أبو حرب عن الحقوق، منير سليم الضاهر عن السياحة وإدارة الفنادق وباميلا طوني عبود عن الصحة العامة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل