4 آب صاروا سنتين!!

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1731

4 آب صاروا سنتين!!

الحقيقة مغيَّبة والعدالة… طيفٌ بعيد

 

4 آب 2020 كان يومًا عاديًا من أيام بيروت، أو قُل كان من المفترض أن يكون عاديًا لولا وقوع الكارثة الساعة السادسة و7 دقائق. إنفجار هائل دوّى في المرفأ وهزَّ البلاد. زلزال؟ قنبلة نووية أم قنبلة هيدروجينية؟ موجات من تسونامي القاتلة؟ قصف إسرائيلي أم هجوم إرهابي؟ عملية إغتيال؟… تساؤلات تلك اللحظة خطرت في بال كل لبناني.

لحظات وغرقت بيروت في بحر من الدم… تلك العاصمة التي واجهت كل الحروب والإحتلالات، تحوّلت الى كتلة دخان وغبار وأشلاء…

إلا هذا الزلزال…

أعداد الضحايا تكرّ سبحتها 215 ضحية 220؟.. لا فرق… ثمة من دفن ضحاياه، وثمة من يصلّي على أشلاء فلذة كبده… وثمة من لا يزالون في غيبوبة..

6000 جريح… 7000… 8000.. الوطن كله صار جريحًا…

4 آب 2020 ـ 4 آب 2022، عامان على ذكرى تفجير مرفأ بيروت. عامان على ثالث أكبر إنفجار في العالم بعد هيروشيما. عامان على تلك اللحظة التي قلبت عمر وطن وطوت صفحة عاصمة وقتلت روح الحياة في جسد أهالي الضحايا.

حتى الحقيقة… حقيقة مَن فجَّر ومَن سمح بإدخال مادة نيترات الأمونيوم ومن سكت ومَن ومَن… ماتت أو ربما في غيبوبة أبدية!

المطلوبون للعدالة عادوا الى المجلس النيابي بحصانة نائب وأعضاء في لجان العدل… مرحبا عدالة!!

عامان على ذكرى تفجير مرفأ بيروت وأهالي الضحايا واللبنانيون لا يعرفون عن الإنفجار أكثر مما انتشر من نظريات في الأيام الأولى بعد حصوله.

قد تكون العدالة هي العزاء الوحيد لأهالي الضحايا والجرحى والمتضررين، وإن بدرجات متفاوتة، لكنها أيضًا طيف بعيد… قلّة فقط تؤمن بأنها ستتحقق يومًا ما.

والمحقق العدلي في ملف تفجير المرفأ طارق البيطار يعود الى مكتبه للمرة الأولى منذ 23 كانون الأول 2021، إثر تبلّغه دعوى ردّه المقدمة من النائبين المطلوبين للعدالة غازي زعيتر وعلي حسن خليل. ويتبلّغ مضمون عدد من دعاوى الردّ ويُنقل الملف من عهدته، وهي المقدمة من مدّعى عليهم وموقوفين في القضية.

وفي الذكرى الثانية «المسيرة» تعود مع عقارب الزمن الى تلك اللحظات وصولاً الى اليوم… الى اللحظة، على أمل أن تكون الذكرى الثالثة لحظة ولادة الحقيقة!

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل