ينتظر ان يعود ملف ترسيم الحدود البحرية إلى صدارة الاهتمامات مع وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بعد غد الأحد إلى بيروت ناقلاً الجواب الاسرائيلي على آخر اقتراحات لبنان حول خطوطه وحقوقه الغازية والنفطية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وفي ضوء هذا الجواب سيتحدّد مسار ومصير هذا الملف الذي يبدو أن معالجته باتت محكومة بالمهلة التي تنتهي في أيلول والتي تحدث عنها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في حوار الأربعين المُتلفز قبل أيام. وفيما عبّرت بعض الأوساط المعنية وغير المعنية عن “تفاؤل” حذر، داعية الى انتظار ما سيحمله الوسيط الأميركي، عكفت الدوائر المختصة أمس الخميس على التحضير لزيارته وبدأت اتصالات بين المراجع المسؤولة لتحديد الخيارات التي يمكن اتخاذها في ضوء ما سيحمله هذا الوسيط الذي لم يعرف ما إذا كان سيزور إسرائيل مجدداً قبل توجّهه إلى لبنان.
وقالت مصادر رفيعة المستوى مطلعة على حركة هوكشتاين لـ”الجمهورية”، إن “ما أبلغته السفيرة الأميركية دوروثي شيا الى الرؤساء الثلاثة هو العامل الأساس في عودة الوسيط الأميركي”. وأضافت “حتى إذا لم يتوصل لبنان خلال وساطة هوكشتاين الى الحل النهائي فلا شك في اننا أصبحنا أقرب الى تقريب وجهات”. واعتبرت ان “الوسيط الأميركي آت بشيء زائد أقرب الى الحل، لكن يبقى ان الشيطان يكمن في التفاصيل”. واكدت ان “لبنان سيستمع الى هوكشتاين قبل تقرير الخطوة التالية”.