عين التينة تحاول جمع عون وميقاتي قبل الاثنين: هل تنجح؟

لا جديد تحت الضوء حكومياً. قطار التأليف توقّف والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يبدو أنه قرر إطفاء محرّكاته على خط التشكيل والانصراف نحو تفعيل اعمال “معاً للإنقاذ” وإن من خلال اجتماعات وزارية مصغّرة، على شاكلة تلك التي التأمت لمعالجة أزمة رواتب موظفي القطاع العام.

كل إمكانية لخرق الجدار الفاصل بين بعبدا من جهة والسرايا من جهة ثانية، باتت مستبعدة، غير ان ثمة فرصة يراهَن عليها اليوم لفتح كوة في هذا الحائط السميك، محورُها عين التينة. اذ تكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني عن دور “توفيقي” سيحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري لعبه في الساعات المقبلة، بين الرئاستين الاولى والثالثة، لتأمين لقاء بين كل من رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي. هذا الاجتماع يفترض ان تكون مناسبة عيد الجيش في 1 آب المقبل، محطّتها الفاصلة.

ففي وقت سيلتقي اركان الدولة في الكلية الحربية الاثنين، يتطلع بري الى ان يحصل بعد حفل اليرزة، اجتماعٌ لكسر الجليد بين عون وميقاتي في بعبدا، وهو سيحاول، إذا أمكن، تأمين انتقال الثلاثة معاً، في سيارة واحدة، الى القصر الجمهوري.

بحسب المصادر، لا يريد بري ان تكون اهداف هذا التواصل “حكومية” فحسب، فهو يعرف ان العقبات كثيرة وان التباينات كبيرة بين الفريق الرئاسي وميقاتي حول الحكومة العتيدة، وهي تبدأ بتوزيع الحقائب والحصص والمداورة، ولا تنتهي بحاكمية مصرف لبنان، الا انه يعتبر ان القطيعة لا بد ان تنتهي، أوّلاً لأن ذلك يريح الرأي العام والبلاد المنهكة المثقلة بالأزمات، وثانياً والأهم، لان لبنان الرسمي يقف امام استحقاق مفصلي مصيري يتمثل في عودة الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين الى بيروت نهاية الاسبوع.

وازاء تحدّ بهذا الحجم، يجب ان تستقبل الدولة اللبنانية المبعوث بموقف موحّد، وان تتحدّث معه بلسان واحد، بما ان اي خطوة ناقصة في هذا الموضوع لن تكون في صالح بيروت بل سيستغلّها الجانب الاسرائيلي لرفع سقوفه أكثر. ومن هنا، لا بد من تفعيل قنوات التواصل بين عون وميقاتي لتفادي اي خلل في الموقف اللبناني التفاوضي.

لكن وفق المصادر، مساعي “رأب الصدع” التي يضطلع بها “الاستيذ” ليست مضمونة النتائج، اي ليس مكفولاً بعد، ان اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف سيحصل الاثنين المقبل عقب الاحتفال في الكلية الحربية، لكن الاكيد هو ان التشكيل بعيدٌ حتى ولو التقى الرجلان بما ان اياً منهما ليس في وارد التراجع عن شروطه للافراج عن الحكومة المطلوبة بإلحاح، في بلدٍ يغرق كل يوم أكثر في جهنم، تقول المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل