.jpg)
قام وفد من المنظمة اللبنانية لبناء السلام والتنمية المستدامة، بزيارة سماحة العلامة السيد علي الأمين. وضم الوفد رئيس المنظمة وليد ابو الحسن ومسؤولة العلاقات العامة الأستاذة رنا قانصو وامينة الصندوق الأستاذة مهى الديب والعضوين المؤسسين الدكتور خضر الحلبي والسفير الدكتور هشام حمدان.
وقدم الوفد عرضا عن اهداف المنظمة ومهمتها ورسالتها مؤكدا على انها تهتم فقط بإعداد برنامج إصلاحي شامل من خلال تعاون الاخصائيين.
وأوضح الوفد ان المنظمة ستعمل مع اهل الاختصاص من لبنانيين مقيمين ومغتربين ومن دون اي تمييز، بغية مراجعة كافة القوانين والاحكام الإدارية المعمول بها في كل القطاعات وبالتعاون مع الاخصائيين في المنظمات الدولية المعنية، ووضع مقترحات إذ المناسب لتعديل تلك الاحكام بما يستجيب لأحكام الدستور والقوانين الدولية والنظم المرعية في كل من القطاعات العامة.
وعرض الوفد لخطته في التواصل مع الاغتراب واقامة الفروع في العديد من الدول لإشراك المغترب والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الاكاديمية المختلفة،
وتحدث الوفد أخيرا عن مسعى المنظمة للدفع قدما بفكرة جعل لبنان مقرا دائما لحوار الحضارات والثقافات والأديان معبرا عن التقدير الكبير للدور الذي يلعبه سماحة العلامة بهذا الصدد. و تمنى ان تحظى المنظمة بدعم سماحته ونصائحه.
اثنى سماحة العلامة الامين على جهود المنظمة والقائمين عليها. وتحدث عن موضوع حوار الحضارات فابرز الحاجة الكبيرة لاستعادة ذلك الدور التاريخي للبنان بهذا الصدد. وشرح عن جمال العيش المشترك قبل الحرب متذكرا عمق الاختلاط الذي كان قائما بين الناس سواء في مناطق اقامتهم او على مقاعد الدراسة، او غيرهما. واسف كثيرا لما انتجته الحرب من فرز سكاني ببعد طائفي باعد بين الناس. كما لاحظ ما تكرس منذ اتفاق الدوحة من محاصصة وطغيان لقوى الامر الواقع في ادارة مناطق نفوذها وفرض افكارها وايديولوجياتها على المجموعات السكانية في منطقتها.
وتحدث بإسهاب عن الواقع في جنوب لبنان وما يبرز من استسلام دولي ولبناني رسمي لجهة تجاهل الرأي الاخر في تلك المناطق والتعاون فقط مع قوى الامر الواقع.
ورد سماحته على اسئلة من اعضاء الوفد في هذا الموضوع فشرح انه اقترح اقامة مؤتمر وطني شامل سواء في لبنان او في مكان اخر تشترك فيه الشخصيات السياسية والفكرية والقيادات الروحية غير المرتبطة او الخاضعة للقيادات السياسية بغية بلورة موقف داعم مشترك للمقترحات التي تقدم بها غبطة البطريرك الراعي. لكن المقترح لم يتبلور بعد.
ووافق سماحته أخيرا على ان يتكرر هذا التلاقي مع الناشطين في المنظمة مشددا على الحاجة لمثل هذا العمل الوطني الذي تقوم به المنظمة.