Site icon Lebanese Forces Official Website

بالفيديو: “السكين الطائر”… حقيقة الصاروخ الذي قتل الظواهري

كشف مسؤولون أميركيون عن أن الطائرة المسيرة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري استخدمت صاروخين من طراز “هلفاير” استهدفاه أثناء وقوفه في شرفة منزله بإحدى ضواحي العاصمة الأفغانية كابل.

وأفادت تقارير غربية بأن منزل الظواهري، حيث تقيم زوجته وابنته وأحفاده أيضاً، لم يتعرض لأضرار كبيرة جداً مع عدم حدوث أي انفجار ووقوع أي ضحايا.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الاثنين، إن الظواهري قتل بغارة من طائرة مسيرة “من دون وجود قوات أميركية على الأرض”، مضيفاً أن العملية “تم الإعداد لها وتنفيذها بدقة عالية”. وأضاف أنه “لم يتعرض أي من أفراد عائلته أو أي مدنيين آخرون إلى الضرر بسبب الضربة”.

وتظهر عناصر العملية أن الولايات المتحدة استخدمت سلاحا لم يكن قد تم تأكيد وجوده حتى الآن وهي صواريخ “هلفاير أر 9 إكس” “فلاينغ جينسو” تيمنا بماركة أميركية للسكاكين مستوحاة من اليابان، وفقا لوكالة فرانس برس.

وهذه الصيغة المعدلة من الصاروخ الأميركي، الخالية من أي عبوة ناسفة لكنها مجهزة بست شفرات تنبثق من الصاروخ لتقطيع الهدف من دون إحداث عصف. ويزيد طول الصاروخ قليلا عن خمسة أقدام ويزن ما يزيد قليلا عن 100 رطل. بالنسبة للشخص المستهدف، يبدو الأمر كما لو أن سندانا سقط عليه من السماء، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”. ولا يستخدم السلاح عادة إلا في ظروف محددة، لا سيما عندما يتم تحديد زعيم إرهابي كبير حتى لا يتم إصابة المارة المدنيين عند استهداف الإرهابي، لأن الإرهابيين قد يختبئون بين مجموعات من النساء والأطفال لحماية أنفسهم من الضربات الأميركية.

وأفادت الصحيفة، التي كانت أول من كشف عن وجوده في عام 2019، بأن استخدام هذا النوع من الصواريخ يتماشى مع توجه الجيش الأميركي لاستخدام الذخائر الصغيرة لقتل الأهداف، والتي ظهرت خلال الحملات الجوية الأخيرة ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، في محاولة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين.

وأشارت إلى أن السلاح استخدم لأول مرة في شباط 2017 لقتل الزعيم الثاني لتنظيم القاعدة أبو الخير المصري، وهو صهر أسامة بن لادن في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

كما اسُتخدم في اليمن في كانون الثاني 2019 لقتل جمال البدوي، أحد المتهمين بالتآمر لتفجير المدمرة البحرية الأميركية كول عام 2000. يعرف الصاروخ داخل الجيش باسم “جينسو الطائر”، في إشارة إلى السكاكين الشعبية التي بيعت في الإعلانات التلفزيونية في السبعينيات. كما أُطلق عليه أيضا لقب “قنبلة النينجا” لأنه وبدلا من الانفجار يخرج ست شفرات كبيرة مطوية بداخله قبل لحظات من وصوله للهدف، وتمزقه في ثوانِ معدودة.

وبدأت عمليات تطوير الصاروخ في وقت مبكر من عام 2011 خلال فترة الرئيس الأميركي السابق أوباما في محاولة من إدارته لتجنب سقوط قتلى من المدنيين خلال الضربات الجوية التي تستهدف الإرهابيين في أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا والصومال واليمن وأماكن أخرى.

وعادة ما يتم استخدام صاروخ “هيلفاير” العادي ضد مجموعات من الأفراد المستهدفين أو ضد ما يسمى الهدف عالي القيمة الذي يجتمع مع مقاتلين آخرين، ولكن عندما يتم استهداف شخص بمفرده، تتم الاستعانة بـ”R9X”. بالنسبة للنسخة غير المطورة من “هيلفاير” فإن استخدامها يترك أثارا واضحة نتيجة الشظايا والعصف الذي يحرق المركبات المجاورة.

بالمقابل لا يترك “R9X” مثل هذه الآثار، إذ تظهر الصور التي التقطت في أعقاب الغارة التي استهدفت أبو الخير المصري فجوة مستطيلة في سقف السيارة التي كان يركبها، ولا توجد أي علامات احتراق تشير إلى حدوث انفجار.

وأكد مسؤول أميركي سابق أن السلاح عالج مشكلة طويلة الأمد تتعلق بـ “المقعد الأيمن والمقعد الأيسر”، مشيراً إلى أنه من الممكن نظريا قتل شخص يجلس في مقعد الراكب في سيارة متحركة، من دون أن يقتل السائق.

Exit mobile version