حاصباني من دار الفتوى: المجلس البلدي لا يختصر بيروت فهي أكبر من ذلك وموحدة بأهلها

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني، أن “العيش المشترك لا يقتصر على بلدية أو إدارة او اشخاص بل هو شعور بالمواطنة والاخوة والتعاون بين مكونات المجتمع اللبناني عامة والبيروتي خاصة”، مضيفاً، أن “بيروت لكل اهلها ونحن حريصون على وحدتها وعلى تعاون مكوناتها مع بعضها. لكن لا بدّ للعمل البلدي ان يفعّل بطريقة سليمة وعملية بعيداً عن كل من ينادون بأمور تدغدغ الغرائز الطائفية وربما تخفي خلفها اعمالاً مشبوهة ادارياً وبلدياً”.

ولفت خلال زيارة وفد قيادي من حزب القوات اللبنانية وتكتل “الجمهورية القوية” بتكليف من رئيس الحزب سمير جعجع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، اليوم الأربعاء، ضم الوفد الى جانب حاصباني، النائب جهاد بقرادوني ومنسق منطقة بيروت في “القوات” سعيد حديفة، الى أن “زيارة صاحب السماحة لتقديم التهنئة بالأعياد بعدما تعذر حضوره سابقاً بداعي السفر ولنقل تحيات رئيس الحزب”، مضيفاً، أن “شكّل اللقاء فرصة للحوار والتباحث في الأمور الانية في البلاد خصوصاً الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والتي تتفاقم يوماً بعد يوم حيث تتطرقنا لسبل دعم المواطنين من اجل تأمين عيش كريم وحياة مستقرة لهم”.

وشدّد على ان “بيروت موجوعة واليوم بعد مرور سنتين على أكبر تفجير غير نووي بتاريخ البشرية تسبب بموت او إصابة العديد من أبنائها بإصابات جسدية او نفسية وشرد وهجر البعض الاخر، نجزم بأن مرور الزمن لا ينسي الناس اوجاعها ولا يحل المشاكل. لذا بيروت بحاجة للفتة خاصة. علينا ان نتخذ مقاربات عملية وسريعة لاجتراح الحلول. في هذا الإطار تقدمنا باقتراح قانون معجل مكرر بالأمس للسماح لبلدية بيروت بإعطاء المساعدات لأهلنا البايرتة، على ان يقوم المجلس البلدي باتخاذ القرارات اللازمة لا التنصل من المسؤوليات ورميها على جهات أخرى وان يوصل المساعدات للمتضررين من تفجير المرفأ بالتعاون مع الجيش اللبناني. ونتابع مع وزير المال يوسف خليل، ما هو عالق بالتعيينات القضائية من اجل تسهيل عمل التحقيقات في تفجير 4 آب”.

وتطرق حاصباني الى موضوع بلدية بيروت قائلاً، “نحن حريصون جداً على الوحدة الوطنية والعيش المشتركة وتحديداً في مدينة بيروت التي تجسد تعددية النسيج اللبناني وهي عاصمة لكل أبناء الوطن. لكن العيش المشترك لا يقتصر على بلدية أو إدارة او أشخاص، بل هو شعور بالمواطنة والاخوة والتعاون بين مكونات المجتمع اللبناني عامة والبيروتي خاصة”.

وتابع، “نحن مع مقاربة لإدارة بيروت ومجلسها البلدي تؤمن التمثيل الصحيح وتوصل صوت كل مواطن وكل حي بيروتي وتعطي فرصة محاسبة المجلس البلدي. مقاربتنا تقوم على وحدة المجلس البلدي الذي يعنى بشؤون بيروت على المستوى الاستراتيجي والتخطيطي والتقريري. على ان يكون هناك تمثيل لكل احياء بيروت في هذا المجلس بطريقة سليمة أكثر من الوضع الحالي. بالتوازي تقوم مجالس منبثقة منه لتمثيل المناطق كي تعنى بالأمور اليومية للعمل البلدي المحلي وذلك على غرار مدن كثيرة بغض النظر عن احجامها وكثافتها السكانية”.

وأوضح أن “بيروت لكل أهلها ونحن حريصون على وحدتها وعلى تعاون مكوناتها مع بعضها، لكن لا بدّ للعمل البلدي ان يفعّل بطريقة سليمة وعملية بعيداً عن كل من ينادون بأمور تدغدغ الفكر الطائفي وتخفي خلفها اعمالاً مشبوهة ادارياً وبلدياً”، قال حاصباني مضيفاً: “نتمنى متابعة العمل والحوار بشكل منفتح وعلمي حول هذا الملف لإدارة شؤون الناس وتلبية متطلباتهم إيجابياً”.

وأكد حاصباني أن “الحديث عن تقسيم أمر خطير جداً لكنه لا ينطبق على الإدارة اللامركزية ضمن مجلس بلدي موحد ومجالس منبثقة تعنى بشؤون المناطق وطريقة انتخاب تحافظ على المناصفة وعدالة التمثيل الفعلي والمحاسبة. لا أحد يستطيع ان يفرض رأيه على الاخر وعلينا ان نناقش هذه المواضيع سوياً ونبني معاً مستقبل بيروت. المجلس البلدي لا يختصر بيروت فهي أكبر من ذلك وموحدة بشعبها فيما المجلس أداة إدارية لخدمة الناس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل