#dfp #adsense

ميقاتي: “مش حرزانة” نقحم أنفسنا في دهاليز الفيول الإيراني

حجم الخط

هل يمكن فعلا لحكومة تصريف الاعمال اللبنانية ان تتخذ القرار باستيراد نفط من إيران لحلحلة ازمة الكهرباء المستفحلة في البلاد؟ حتى الساعة، الموضوع لا يزال بعيداً وفي الإطار النظري. ووفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فإن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لدى اثارته القضية منذ نحو أسبوع، لم يدخل في تفاصيلها لان فيها تكمن الشياطين، ولان الهدف من طرحها كان في الواقع اسعاف الاقتصاد الإيراني المنهار، بما ان الفيول الإيراني لن يصل الينا على شكل “هبة”.

وتلفت المصادر، الى أن “وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض حاول جس نبض الاميركيين في شأن استيراد النفط المحظور اميركياً ودولياً”. وإذ افيد ان الموفد الأميركي آموس هوكشتاين كان غير متحمّس للطرح، أوضح فياض، انني “قلت لهوكشتاين بصراحة، إنني مع أن نأتي بالكهرباء للبنانيين ولا يُمكن أن أرفض أي هبة في هذا الموضوع، إذا ما تبيّن أن الطرح رسمي وجدي وبات أمامنا على الورق”. لكن من قال ان الفيول سيأتي كهبة؟

على أي حال، الوسيط أشار الى ان طرحا كهذا، يحتاج موافقة مجلس الوزراء، وعند هذا الحد توقّف النقاش اللبناني – الأميركي فيه. وحتى اليوم، لم تبادر الحكومة اللبنانية بعد الى توجيه أي طلب الى نظيرتها الإيرانية، وأكّد متحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، عدم تلقي طهران أي طلب رسمي من لبنان لتصدير الوقود إليه، وقال “ننظر بإيجابية لأي طلب”.

وهنا، تشير المصادر الى ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ليس حالياً في صدد التوجه نحو خيار من هذا القبيل. فالنفط الإيراني سيتعيّن على لبنان دفع ثمنه لإيران ولن يأتي الينا منها كهبة، وفي حال كان “هبة”، فإن الكميات التي سيتم تقديمها لن تكون كافية لحل ازمة الكهرباء في لبنان، أي انها لن تقدّم ولن تؤخّر في شيء. وتدعو المصادر في السياق، الى العودة الى تجربة صهاريج النفط التي استقدمها حزب الله من إيران الصيف الماضي، فهل حققت أي خرق في جدار ازمة البنزين الحادة التي كانت تمر بها البلاد وقتها؟ وهل شعر أحد بانفراجة ما او بنتائجها الإيجابية؟ لتقول، إن “هذا السيناريو نفسه سيتكرر في حال اشترينا النفط من إيران، حتى اننا قد نعرّض بلادنا لعقوبات هو في غنى عنها اليوم، بما ان الجمهورية الإسلامية تريد من الحكومة ان تطلب رسمياً النفط منها”.

عليه، “مش حرزانة ان نقحم أنفسنا في هذه الدهاليز” في رأي ميقاتي، الذي يفضّل شراء النفط من مصادر أخرى، طالما اننا سندفع ثمنه، تتابع المصادر… لكن إذا ارادت إيران مساعدتنا فعلا، وبكميات فيول كبيرة، فلتتواصل مع الدولة اللبنانية ولتعلن انها سترسلها الى بيروت على شكل هبات، وعندها لكل حادث حديث، وعندها قد يقرر ميقاتي غض النظر عن هذه الشحنات، تماماً كما فعل ابان استقدام حزب الله صهاريج إيرانية. فهل الجمهورية الإسلامية في هذا الوارد، ام انها تسعى فقط الى ابرام صفقة تنعش اقتصادها المنهك ولو قليلاً وتمده بجرعة صغيرة من الاوكسيجين؟

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل