متى ترتاح أرواح نعوش بيروت؟

منذ سنتين واللبنانيون يعيشون المعاناة ذاتها. 4 آب 2020، ذكرى ذاك اليوم المشؤوم، يوم اغتيلت بيروت على مرأى من العالم أجمع. الحزن يزداد والحداد يتعمّق أكثر على شعب وجد نفسه في جحيم سلطة مجرمة، تعرقل التحقيق وتدعي على القاضي، كي لا تفضحها الحقيقة، فترميها في مزبلة التاريخ.

القضاء على آخر شهود المجزرة

من المفارقات أن الجاني يريد العدالة، بينما الأهراء، الشاهد الأبرز على مجزرة العصر يتلاشى، بعد خطة محكمة من الإهمال تقضي بسقوطه، تماماً كما كان الإهمال يوم نامت دولة بأمها وأبيها على أكثر من 2750 طناً من نترات الأمونيوم، فانفجرت بيروت، كل بيروت!

لا شيء سوى العدالة

في هذه الذكرى، الموقع محجوز لمئتين وأربع وعشرين قتيلاً، و7000 جريح و150 إصابة دائمة، و300 ألف متشرد، لكن غداً لن يكون أفضل. لن تستقيم الأمور، لن ترتاح أنفس الضحايا ولن يسكت اللبنانيون قبل تحقيق العدالة، لأن 4 آب، لا يمكن أن يكون أقلّ من تفجير بحجم وطن.

لقاء لأهالي الضحايا مع 61 سفيراً

وكشف أهالي ضحايا فوج الإطفاء، عن لقائهم 61 سفيراً، بطلب من الاتحاد الأوروبي، وعرضوا مطالبهم وأبرزها، لجنة تقصي حقائق دولية تدعم المحقق العدلي.

“الجمهورية القوية” واللجنة الدولية

الى ذلك، أشار تكتل الجمهورية القوية الى أن العريضة التي حضّرها لإنشاء لجنة تقصي حقائق في جريمة المرفأ أتت نتيجة الوضع القائم ووجود سلاح غير شرعي ودويلة تمنع تحقيق العدالة.

نادي القضاة يُعلّي الصوت

أما نادي قضاة لبنان فأعلن الاستنفار، قائلاً، “دماء الشهداء أمانة في أعناقكم، ارفعوا أيديكم عن القضاء، وليُستكمل التحقيق إحقاقاً للحق”.

نداء روحي الى المسؤولين: أفرجوا عن التحقيق

وإحياء للذكرى، أقيمت القداديس عن أرواح أنفس الضحايا، فأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أنّ “تجميد التحقيق” لا يقلّ فداحةً عن التفجير، فيما طلب المطران الياس عودة من المسؤولين الإفراج عن التحقيق عوضاً عن تعطيله، لكي تظهر الحقيقة ويُعاقَب الفاعل.

ماكرون: لن ندع لبنان ينهار

ولأنه أول من سارع إلى احتضان بيروت الجريحة، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإنصاف ضحايا انفجار المرفأ، وعبّر عن تضامنه وتضامن الفرنسيين مع الشعب اللبناني، مؤكّداً أنه لن يدع لبنان ينهار، وذكّر بأنه اقترح إجراء تحقيقٍ دولي، لكنّ الدولة اللبنانية قررت فتح تحقيق محلي بتعاون دولي.

تحركات في وسط بيروت

وللمناسبة، شهد وسط بيروت سلسلة تحركات واحتجاجات شعبية نظمها أهالي الضحايا، كما أضيء أهراء المرفأ بألوان العلم اللبناني، للذكرى والعبرة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل