زهرا: واقفون أمام تعطيلات “الحزب” الرئاسية ولا عملاء إلاّ بأوساطه

​أشار النائب السابق أنطوان زهرا، إلى أن “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قال إن الله كلّفه، وبالتالي لا ضرورة للكلام معه، فكل دعواته للحوار غير مجدية ولا يمكننا التكلم مع نصف إله فهو ردّنا إلى عصور التكليف الإلهي ونحن بعصر الدستور والعيش تحت سقف القانون”. وأضاف زهرا عبر “mtv”، اليوم الجمعة، أن “حزب الله وحلفاؤه وضعوا أيديهم على كل مؤسسات الدولة مع وصول ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، وانعزلنا عربياً ودولياً، وبعد خسارته النيابية في انتخابات 2022 يعود حزب الله إلى سياسة تعطيل ما لا يريده وفرض ما يريده”.

وتابع، “تحالفنا واضح مع حزب التقدمي الاشتراكي، إذ نُقل عن زوار لرئيس الحزب وليد جنبلاط أنّه إذا تفاهمت القوى السياسية التي ليست مع حزب الله على مرشّح للرئاسة سنسير به”. وقال زهرا، إن “الرئيس الجديد يجب أن يكون لديه حد أدنى من الإصلاح وحد أقسى من السيادة ونحن ديمقراطيين لدرجة الاعتراف بنتائج الانتخابات مهما كانت التركيبات ومجرد ما انتخب أصبح نائب عن الامة جمعاء وهؤلاء انتخبوا على أمل التغيير”.

ولفت إلى أن “القوات اللبنانية كقوة منظّمة ولديها كل التبرير لطرحها التغيير نتيجة عملها السياسي النظيف البعيد عن أي نوع من الفساد، وهذا باعتراف الخصوم قبل الحلفاء، قامت بكل المبادرات المطلوبة لمد اليد إلى جميع من يلتقي معها، وهناك حركة موفدين بين القوات والمعارضة للتنسيق في موضوع الاستحقاق الرئاسي”. وأوضح زهرا أن “الطرح الوسطي الذي تطرحه الدول إثر انشغالها بالوقت الحالي هو شخص ما يزعّل حدا، أي يُرضي حزب الله، لكننا سنمنع هذا الطرح، وإذا وصل هذا الرئيس لا نُبشّر اللبنانيين بالخير لانهم جرّبوا رئيس من هذا النوع وشافوا النتيجة”.

وأضاف، أن “طرح مرشح لرئاسة الجمهورية من فريق 8 آذار وخاصة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية تراجع، ففاجأنا رئيس مجلس النواب نبيه بري، منذ 3 أيام بحديث صحفي انه لن يدعو لجلسة لانتخاب رئيس قبل الإصلاحات والتوافق وهذا مؤشر على عدم قدرتهم على توصيل هذا الرئيس”. وتابع، “أستبعد حصول تقارب مع التيار الوطني الحر لمنع وصول فرنجيّة للرئاسة لأنّ الوطني الحر ولا مرة كفّى الطريق بياخد ما يريد فقط، والمصالحة مع فرنجيّة كانت من أجل تحسين الجوّ الاجتماعي بين الفريقين وكنّا نعرف سلفاً أنّه لا يمكن التلاقي على الخيارات السياسيّة.” وأشار إلى أن “الفراغ وارد على الرغم من كل الدعوات الدولية ولكن إصرار حزب الله بفرض ما يريد وتعطيل ما لا يريد سيؤدي إلى الفراغ.”

وأردف، “دعوتنا لسيادة رئيس الجمهورية الجديد هو للإصلاحات المطلوبة من ضبط الحدود والتهريب وتحصيل الحدود الجمركية وتحسين الاقتصاد اللبناني وعودتنا إلى الخطوط الإقليمية والدولية، وهذه الصفات تنطبق على الكثيرين، فكيف ننجز الإصلاحات من دون سيادة؟ وأيّ مظهر من مظاهر وجود الدولة لا يناسب حزب الله لأنّ ذلك سيكون على حساب المساحة التي يشغلها”.

أما عن الملف الحكومي، فقال زهرا إنه “زجل ويمكن كل واحد فيهن معو شويّة حق، ورئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي معو حق إنن فاسدين والقضاء يجب أن يتحرك بهذا الموضوع”. وأضاف، “كل الناس تعرفهم وعيب أن يتحدثوا عن الإصلاح والعفة فاستلموا الإدارات والكهرباء من 2005 حتى الان ورأينا ماذا فعلوا ولم يستحوا”. وأكد زهرا أن “ما حصل مع المطران موسى الحاج جزء من مشروع وضع اليد الذي يمارسه حزب الله منذ العام 2006 وحتّى اليوم ولماذا اتُّخذ هذا القرار في هذا التوقيت بالذات؟”

وأضاف، “لنصرالله أقول مش دورك تسمح للمطران أو ما تسمحلو ولا تخونو، وهذا اعتداء على كرامة الموارنة والبطريركية ومحاولة تخوين، ومن هذا الطريق سيذهب المطران وليس دور الحزب ولا غيره تصنيف الناس أو التعدي على الكنيسة المارونية التي عملت لبنان الكبير فتوقيف المطران هو اعتداء على كرامة الموارنة، عملاء إلا بأوساط حزب الله وخلصنا بقا”.

من جهة أخرى، قدّم زهرا “التعزية لكل مصاب بتفجير مرفأ بيروت”، قائلاً، “خبرتنا تقول إن بتاريخ الاغتيالات اللبنانية لم تُعرف الحقائق لان حسن نصرالله صنّف المرتكبين قديسين، ومن شبه المستحيل ان نصل للحقيقة بالقضاء المحلي، لذلك يجب أن نشكّل لجنة تقضي حقائق دولية”. ولفت إلى أن، “المحاكم الاستثنائية في لبنان بحالة شبهة وهذا لزوم ما لا يلزم وشاهدنا العرقلة والتدخلات فهل بنيّة رئيس الجمهورية بالإفراج عن التشكيلات القضائية؟ فبلا قضاء مستقل لا يمكننا الوصول إلى الحقيقة وإلا كنا وصلنا إلى حقائق من اغتال كل الشخصيات اللبنانية عبر التاريخ.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل