انتهاء مفعول الـ”Vaccine” بين الشالوحي والسرايا… عوارض خسارة باسيل مزمنة

رصد فريق موقع “القوات”

انتهى مفعول الـVaccine بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يعيش حالة من “الهستيريا”، ويبدو أنها زادت سوءاً وبات يضرب يميناً ويساراً ويحارب الطواحين ويختلق اعداءً وهميين للتغطية على فشل عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، إضافة إلى شعور باسيل السيء هذه الأيام بطعم خسارة معركة رئاسة الجمهورية.

وبعدما خسر معركة الانتخابات النيابية كأكبر كتلة مسيحية، باتت الآثار الجانبية لهذه الخسارة بالظهور تباعاً، ومن العوارض الواضحة ما شهدناه يوم أمس من معركة فتح جبهة باسيل على محور السرايا، فتلطخ موقع “تويتر” بالتغريدات النابية من قبل نواب تكتل لبنان القوي الذين آزروا رئيس التيار الوطني الحر بمعركته ضد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

“جنون” الصهر لم يتوقف عند أي حدود، إذ كشفت مصادر سياسية النقاب عن انه على هامش الانفعال والعصبية والتعصب السياسي لباسيل، التي تدفع به الى التهجم على ميقاتي، وهو ما ازمع على القيام به ضد الرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري مرارا طوال السنوات الماضية، باعتبار ان التهجم على رئيس الحكومة ايا كان، يهدف للتهرب من الأداء المزري لرئيس الجمهورية ميشال عون والعهد عموما، في كل المجالات، ومحاولة ممجوجة للاستقطاب الشعبوي، وشد العصب المسيحي المتداعي من حوله من جديد، والاهم في هذه المرحلة تلميع صورته الباهتة للانتخابات الرئاسية، بعدما ظهر انكفاء واضح عن تأييد ودعم ترشحه، حتى من الحلفاء.

وتنقل المصادر عن مصادر قريبة من التيار الوطني الحر عبر “اللواء”، ان رئيسه لا ينفك في المجالس الضيقة عن توجيه الانتقادات الحادة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويعتبر انه المحرك الاساس من تحت لتحت وعلى تنسيق تام مع رئيس الحكومة نجيب في كل الخطوات التي يتخذها الاخير، ان كان بالمسؤولية عن تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، او اجهاض كل محاولات الإصلاح والنهوض بالدولة، والهدف افشال عهد الرئيس ميشال عون بالكامل وهذا ما ظهر بوضوح بأكثر من مناسبة وحدث.

من جهة أخرى، أشارت مصادر متابعة إلى ان أسباب الحملة التي يشنها باسيل على ميقاتي، تعود لفشل كل مكائد الأول لفرض هيمنته على تشكيل الحكومة الجديدة، وسقوط كل السيناريوهات الوهمية لشل فاعلية حكومة تصريف الأعمال من خلال الترويج لسحب الوزراء المسيحيين المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار العوني، لأسقاط ما يسميه بمجالسه، الشرعية الدستورية، لأنها لا تستطيع تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية بموعدها لأي سبب كان، وقبلها سقوط كل مشاريع وطموحات المقايضات والصفقات التحاصصية للسيطرة على الوظائف والمراكز المهمة بالدولة، ناهيك عن استغلال القضاء العوني للتشفي والاقتصاص من خصومه في العديد من المؤسسات المهمة وفي مقدمتهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

ولفتت المصادر إلى ان حسابات باسيل لم تطابق وقائع نهاية عهد الرئيس ميشال عون بالكامل، لاسيما بعدما خرج الأول من الانتخابات النيابية خاسرا لموقعه، رئيسا لأكبر كتلة نيابية مسيحية، مع ضمور بارز بعدد أعضاء كتلته قياسا عما كان عليه بالانتخابات السابقة. ولذلك لم تعد كل محاولات الابتزاز والتعطيل التي مارسها من موقعه المقرر بصلاحيات رئيس الجمهورية وتوقيعه، تؤثر بشيء، مع نهاية العهد الحالي. وبدلا من أن تدفع محاولات التعطيل المتعمد رئيس الحكومة المكلف الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة كما حصل سابقا، وبقاء رئيس الجمهورية في سدة الرئاسة، تبدلت الظروف، وها هو رئيس الجمهورية مع فريقه الرئاسي، يضبضب ملفاته المثقلة بالفشل والتدمير والخراب الاقتصادي والمعيشي وعتمة الكهرباء الشاملة التي تولى الهيمنة عليها رئيس التيار الوطني الحر، نهبا وفسادا بمليارات الدولارات طوال اكثر من عقد من الزمن، وتبقى حكومة تصريف الأعمال برئاسة ميقاتي تتولى صلاحيات رئيس الجمهورية، خلافا لكل حسابات باسيل، الامر الذي أدى لانفعال الأخير إلى هذا الحد، بعدما تبين له أن كل الضجيج الذي افتعله حول ملف التدقيق الجنائي، كان وهما بوهم ولم يحقق غايته، وظهر بوضوح ان وجهته كانت التشفي السياسي، وليس الإصلاح الحقيقي الذي يجانب التطرق الى ملف الفساد والهدر الضخم بملف الكهرباء تحديدا، وفقاً لـ”اللواء”.

وبالعودة إلى محور السرايا – الشالوحي، وفي الوقت الضائع من حياة اللبنانيين، بلغ التراشق بين السراي الكبير وميرنا الشالوحي مستويات غير مسبوقة من القدح والذم وهتك الكرامات، بحيث تجدد الاشتباك الكلامي أمس بين المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة ولجنة الإعلام في “التيار الوطني الحر” فكال الجانبان الاتهامات والبهدلات لبعضهما البعض بشكل لم يخلُ من استخدام عبارات مهينة من الأعيرة الثقيلة في معرض استكمال مسلسل الرد والردح المستمر بين ميقاتي وباسيل منذ عشية الذكرى السنوية الثانية لانفجار الرابع من آب.

ولم يتوان الأخير عن وصف الأول بـ”الفاسد والكاذب والوقح والجبان”، بينما لم يتردد الأول في استعادة الاستعانة مرة جديدة بالأمثلة الشعبية التي تستخدم عادةً في الرد على الاتهامات التي تسوقها “المومس” بحق الآخرين متوجهاً إلى رئيس “التيار الوطني الحر” من دون أن يسميه بالقول: “ما أفصح “حامل العقوبات الدولية” على فساد موصوف عندما يحاضر بالعفة والنزاهة والاستقامة”، ليعود “التيار” إلى الرد متفاخراً بإدراج رئيسه على قائمة العقوبات الأميركية لرفضه “قطع علاقته مع حزب الله”، وختم متوجهاً إلى ميقاتي: “صاحب المال الفاسد لا يمكن أن يكون يوماً رجل دولة”.

وفي سياق منفصل، برزت خلال الأيام الأخيرة قضية التباين في المواقف الرئاسية حيال مرسوم رفع قيمة الدولار الجمركي إلى مستوى تسعيرة منصة صيرفة للدولار، إذ وبعدما وقّع ميقاتي المرسوم وأرسله إلى قصر بعبدا، أكدت المصادر أنّ “رئيس الجمهورية رفض توقيعه واحتجزه لديه لأنه لا يجد مصلحة في الإقدام على خطوة غير شعبية كهذه في نهاية عهده، ما يضع عملياً الوعود المقطوعة لتحسين رواتب موظفي القطاع العام في مهب الريح لأنها مرتبطة عضوياً بتحسين جباية الدولة عبر اعتماد التسعيرة الجديدة للدولار الجمركي في الموازنة العامة المرتقب إقرارها”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وعلى صعيد ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، لوحظ أنّ نوبة الإيجابيات التي جرى ضخّها أثناء الزيارة الأخيرة للوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت مطلع الأسبوع الجاري، قد بدأت تتلاشى. حيث انّ أيا من المعنيين الداخليين بهذا الملف يملكون جرأة تأكيد هذه الإيجابيات او وجود ترجمة عملية لها في القريب العاجل، على حدّ ما أوحى الوسيط الأميركي.

وأبلغت مصادر موثوقة إلى “الجمهورية” قولها، “لو كانت الإيجابيات الجدّية موجودة، لا يتطلب الامر أسبوعا او أسبوعين لترجمتها، بل ترجمتها تكون فورية في غضون ساعات وربما أيام قليلة جدًا. والمؤسف أنّ البعض في لبنان يحترف التسرّع في إطلاق التوصيفات، وقد عام على شبر تفاؤل وهمي، وأوحى بأنّ الأمور المرتبطة باتفاق الترسيم قد شارفت على خواتيمها، وذلك خلافًا لحقيقة الامر التي لم يخرج فيها هذا الملف من خانة التعقيدات الإسرائيلية له، حيث لم تبدر أي إشارة جدّية لا من الوسيط الأميركي ولا من غيره، عن تغيّر جوهري في الموقف الإسرائيلي. فإسرائيل كما اعتدنا عليها، لا تعطي بلا مقابل، بل تريد أن تأخذ ولا تعطي، ولبنان لا يمكن ان يقبل بأقل من حقوقه وحدوده كاملة. ولذلك ينبغي ان يكون الجانب اللبناني واقعيًا وينتظر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل