.jpg)
وأضاف في حديث لـ”المركزية”، اليوم السبت، “ليست القضية خلافاً بين فريقين يمكن حله برئيس وسطي، اذ في المرحلة البالغة الصعوبة والخطيرة التي يمر بها لبنان، انتخاب رئيس من هذا الصنف لن يسهم الا في استمرار جر العربة بحصانين وليس المطلوب البحث عن مرشح وسطي توافقي يصلح ربما اختياره داخل فريق المعارضة نفسه، انما حتما ليس بين مشروعين على هذا القدر من التناقض. ان ما يطرحه بعض الداخل وأهل الخارج لجهة اتفاق اللبنانيين على رئيس هو الحل الاسهل، ولكن الاسوأ.”
وتابع، أننا “نريد رئيساً يخرج البلاد من حيث هي، خلافاً لما يعملون لأجله، متبنين نظرية رئيس يحافظ على السلم الاهلي، فأي سلم سيبقى ان استمر الانهيار على غاربه، واختبروا حكومات ما بعد انفجار مرفأ بيروت، فماذا فعلت والى اين وصل البلد سوى الى مزيد من التدحرج نحو الهاوية؟ إذا وجدنا ان الامور تستوجب تشكيل وفد رسمي يجول في الخارج لشرح وجهة النظر هذه، سنفعل”.
وكشف جعجع ان “القوات تسوّق حالياً من خلال قنوات التواصل الدبلوماسي فكرة الرئيس الإنقاذي لا الوسطي او بمعنى آخر لا احد، اما في الداخل وتحديدا بين اطراف المعارضة من حزبييين ومستقلين وقوى تغيير، فالتواصل يحرز تقدماً ملحوظاً، والنقاش يدخل في العمق ونبذل كل جهد ممكن لبلوغ الاتفاق حول مرشح مقبول من الجميع يتمتع بالحد المعقول من المواصفات السيادية والاقصى من حسن الادارة والتدبير السياسي.”
وأردف، “لا نقول ان من السهل ايجاد الشخصية هذه، لكنها حكماً موجودة وسنتفق حولها في المعارضة على الا تكون نافرة، لا داخل الفريق المعارض ولا لسائر الافرقاء في البلاد.” وعما إذا كان هناك أسماء محددة يجري التداول بها لتسويقها”. وأكد ان “المباحثات لم تصل حتى اللحظة الى الاسماء لكنها تغوص في البروفايلات”.
ولم يرَ جعجع، أي “ارتباط بين الاستحقاق الرئاسي وملف الترسيم”. واعتبر ان “الدخول الايراني على خطه غير ذي صلة بالرئاسة، لأن اي خطوة على هذا المستوى، لا سيما عبر التصعيد الميداني مرتبطة بتفجير المنطقة برمتها وليس بانتخابات لبنان فحسب.” وقال، “على اي حال، العين اليوم على التطورات في غزة والمنحى الذي ستسلكه، فإما ان تكون عملية محدودة في الزمان والمكان او شرارة انفجار واسع، لا سمح الله. الاسبوع المقبل لا بدّ سيوضح الصورة من فيينا الى غزة.”
أما المفاوضات الايرانية – السعودية فلا يعوّل عليها “الحكيم” كَون المواقف متباعدة الى حد التناقض وليس ما يقربّها. وعن ترسيم الحدود وتطورات الملف، أعرب جعجع عن “اعتقاده بأن استناداً الى المتوافر من معطيات، إما يكون الاتفاق في شهر ايلول المقبل او لا اتفاق، ذلك ان المرحلة تشهد أكثر الاقتراحات وضوحاً، لتقبل او ترفض ولا مجال للضبابية بينهما.”
