الخوري للأحدب: المواجهة تكون بوحدتنا لا بالمزايدات

أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب الياس الخوري أن “لقد استفحل البعض في تحميل القوات اللبنانية وممثلها في طرابلس، النّائب الياس الخوري، مسؤوليّة إهمال المتعاقبين على المراكز طيلة 40 سنة، فانضووا في كنف هواة الحرتقة، وليس آخرهم النائب السابق مصباح الأحدب. لذلك، وحرصاً منا على أمانة ثقة أهلنا في طرابلس ومنعاً لذرّ الرماد في العيون يهمنّا توضيح التالي:

أوّلًا، فات النائب السابق الصديق مصباح الأحدب بأن مشروع القوات اللبنانية لم يكن يوماً مشروعاً فئوياً، وهو يعلم تمام العلم بأن كل أدبيات القوات وطنية بامتياز، ومشروعها قيام الدولة الفعلية لجميع اللبنانيين والتي تتحقّق معها العدالة والمساواة والاستقرار. نحن رفضنا ونرفض الظلم اللاحق بمعظم الشعب اللبناني على مستوى البلد عموماً وعلى مستوى أهلنا في طرابلس خصوصاً بسبب سوء إدارة الدولة، ولكن من يُمسك بمفاصل هذه الدولة التي تتطاول على البطريركية المارونية، وقد نالنا منها من الظلم ما هو معروف، لا يتورّع عن استخدام بعض القضاء لتصفية الحسابات السياسية، والمواجهة تكون بوحدتنا وليس بالمزايدة على بعضنا البعض، لأنه بوحدتنا فقط نستطيع العبور الى الدولة التي تجسِّد تطلّعات شعبنا.

ثانياً، يتشرف النائب الخوري بتمثيل حزب القوّات اللّبنانيّة، الذي يحمل طرابلس أسوةً بأي منطقة أخرى في كافّة أعماله، في علاقاته الداخليّة والخارجيّة، من مسؤولين ونوّاب ووزراء إن وجدوا. والخوري رسول لمشروع الإنسان أوّلًا الذي تحمله القوات في طليعة أجندتها، لذلك لا يتوانى عن الوقوف إلى جانب الأهل في طرابلس والمساعدة في مختلف الصعوبات التي يواجهونها من صحية واجتماعية، بما يمليه عليه ضميره وواجبه، ضمن الإمكانيات المتاحة، ودون اللجوء للدعاية، احتراماً للذات والغير.

ثالثاً، لا تحتاج القوات اللبنانية لشهادة حسن سلوك من أحد، وإن فات النائب السابق الذي يتعاطى الشأن العام، طرح القوات الوطني الذي بدأ منذ إتّفاق الطائف، وكم دفعت لحمايته أثماناً باهظة، بالإضافة لجميع محاولات الإلغاء التي تعرّضت لها القوات اللبنانية لأنها تملك طرحاً وطنياً سيادياً استماتت في الدفاع عنه وما زالت حتى اليوم متشبّثة بالدستور الذي يجمع بين اللبنانيين؛ فإن لم تكن القوات اللبنانية صاحبة الطرح الوطني، من سواها يكون؟

رابعاً، إنّ ولاية الخوري النّيابيّة أقلّ ما يُقال عنها أنّها في ريعان شبابها، رغم العمل الدّؤوب والمُكثّف فيها، ولكن لا يظنّن أحد أنّ الأخطاء الفادحة التي ارتكبها متسلّقو الأمانات في طرابلس سابقًا، على اختلاف أنواعها، يجدر أن تُمحى منذ لحظة استلام الوجوه الجديدة، إذ إنّ هذه التّراكمات “الكلسيّة”، والتي يتغشّاها الغبار والنّفايات، تحتاج لورشة عمل طويلة الأمد “لتنظيفها”. ليس بلحظة استلام النّائب الخوري لمنصبه حلولًا لكلّ تلك التّراكمات، بل بداية المعالجات والدّراسات المكثّفة لاقتياد المدينة نحو الأفضل.

خامساً، وإن تناسى البعض، لا يمكن استئناف أيّ ورشة عمل في طرابلس دون تكاتف كافّة فعاليّاتها السّياسيّة والدّينيّة والمدنيّة، وذلك انطلاقاً من مبدأ الشّراكة الذي يحرص عليه الخوري بشدّة، لكن لماذا الهجوم المتكرر والمركز على القوات اللبنانية بشخص النائب الخوري دونها من بقية الأطراف السياسية الفاعلة والوازنة؟ أوليس دليل عافية القوات وجرأتها في المواقف كما الأفعال؟ يكفي القوات أن تكون حاضرة في كافة المشاريع التي تعنى بإنماء طرابلس على مختلف الأصعدة، وتناولها طليعةً أبرز الملفات العالقة، يكفي وقوفنا مع أهلنا على أبواب المستشفيات وتأمين الأدوية والطحين وكل ما يعنى بالصحة وكرامة العيش، فهل نحتاج لإظهار التقارير والفواتير عن كل شاردة وواردة لمن لم يرفّ له جفن طوال سنوات انعزال وعزل طرابلس عن الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟ الفرق كل الفرق بأن تعيش في طرابلس أو أن تعيش لأجلها”.

وأضاف في بيان، “فليكفّ العابثون في المياه العكرة عن إثارة النّعرات. لا يحرتق في الدّست سوى العظام، ونحن لا ولن نتوقّف عن تأدية واجباتنا، ومدّ يد الشّراكة لجميع الفعاليات الدّينيّة، السّياسيّة والمدنيّة على اختلافها. حبّذا لو يمتثل الغيارى بمؤسّسة عتيدة كالقوات اللبنانية، ذات الكف السيادي النظيف، والتي تسهر بأفرادها ومسؤوليها على المثول قدوة بوجه الفاسدين والمتلاشين لإبراز الوطن والمواطنين بأبهى حُلّة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل