عون يلجأ إلى “Plan GB” لتعطيل الانتخابات الرئاسية

رصد فريق موقع “القوات”

لا شيء في لبنان يدل على أن الحياة طبيعية على كافة الأصعدة الاقتصادية والمعيشية وحتى السياسية، فالمراوحة مقبرة الأمل بلبنان متعافٍ، والمنظومة الحاكمة تحرق الاستحقاقات الدستورية واحدة تلو الأخرى، من تشكيل الحكومة التي احترقت بنيران حرب البيانات ونشر الغسيل بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وصولاً إلى الاستحقاق الرئاسي المقبل والذي يبدو أنه وضع على نار التعطيل.

الطامحون لرئاسة الجمهورية وأولهم جبران باسيل وضع “Plan GB” مع رئيس الجمهورية ميشال عون لتشغيل ماكينات التعطيل وعرقلة أي تسوية للإتيان برئيس جمهورية جديد من خارج اتفاق مار مخايل الذي اعطى حزب الله درعاً عونياً واقياً كسب خلاله عون كرسي بعبدا، لكن هذه المرة لن تنجح الكرّة، فرادارات الدول الكبرى ترصد الاستحقاق الرئاسي عن كسب.

وفي السياق، قالت مصادر معارضة لـ”الجمهورية” انّ “العبرة من كل ذلك انّ الانتخابات الرئاسية تأتي وسط توتر بين الدول الكبرى، وانعكاسات الحرب الأوكرانية، وتجميد الاتفاق النووي، وغياب التوافق الإقليمي، والتسخين المرتبط بالترسيم، فضلاً عن غياب أكثرية مرجحة لدى اي فريق داخلي. وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن انتخاب رئيس في ظل انشغال العالم بأزماته العاصفة، ونصف الانتخابات الرئاسية هو خارجي، وانقسام الداخل وانزلاقه إلى توتر، ما يعني ان النصف الآخر معطّل بدوره؟

ولاحظت هذه المصادر انّ هجوم باسيل على ميقاتي لا يخرج عن السياق الرئاسي، خصوصاً ان التيار الوطني الحر يخوض كل استحقاقاته على وقع التسخين السياسي، سواء من أجل شدّ عصب بيئته في استحقاق يخوضه مسيحياً، او من أجل إيصال الرسائل إلى حليفه حزب الله الذي كلّف ميقاتي، بأن عدم حسمه الاتجاه الذي سيعتمده رئاسياً لن يُبقي الوضع السياسي مستقراً، وهجومه العلني على ميقاتي يعكس رسائل امتعاض إلى حليفه الذي وافقَ على تكليف بلا شرط تأليف حكومة تشكل ورقة قوة للعهد في أشهره الأخيرة، الأمر الذي حرمه من منصة متقدمة لباسيل في خوضه الانتخابات الرئاسية، وان يكون في موقع متقدم في الفراغ الرئاسي، بدلاً من ان تكون هذه الورقة في يد ميقاتي منفرداً، الأمر الذي قد يمهِّد لخيارات دستورية قد يعتمدها رئيس الجمهورية والتي ستُدخل البلاد في فوضى دستورية بين مُدافِع عن هذا التوجه وبين رافض له.

ورأت المصادر نفسها ان “كل المؤشرات تدل إلى انّ الحماوة الرئاسية لن تبدأ مع بداية المهلة الدستورية، إنما مع بداية تشرين الشهر الأخير لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، فيما من غير المعروف كيف ستتمكن باريس التي دخلت على الخط الرئاسي من إنتاج تسوية في ظل ظروف داخلية معقدة، ووضع خارجي متوتر؟”.

وفي الغضون، أشارت مصادر واسعة الاطلاع عبر “اللواء” إلى أن الاستحقاق الرئاسي سيكون الشغل الشاغل، حتى ان الرئيس عون سيدخل على الخط، وقد تكون له مواقف منه بشكل متقطع.

بدورها، توقعت مصادر سياسية تصاعد لهجة التراشق السياسي كلما اقترب حلول الموعد الدستوري لإجراء الانتخابات الرئاسية، في ضوء اغلاق ملف تشكيل الحكومة الجديدة والتركيز على تسيير الأمور من خلال حكومة تصريف الاعمال حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وأبدت المصادر عبر “اللواء” خشيتها من تأثير حملة التهجم الأخيرة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، على مهام حكومة تصريف الأعمال، وتسيير شؤون المواطنين والدولة عموما، والدخول في مرحلة الجمود الحكومي حتى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون ، بعدما اصابت هذه الحملة العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة بمزيد من التدهور، بسبب انسداد كل مسارات تشكيل الحكومة الجديدة بفعل الشروط والمطالب التعجيزية للنائب باسيل الذي حاول تنصيب نفسه مقررا، بالتشكيل مكان رئيس الجمهورية خلافا للدستور والقوانين.

ونفت المصادر قيام أي وساطات او اتصالات من أي جهة كانت، لوقف حملات التراشق وإعادة احياء حركة التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية من جديد، الا انها لم تستبعد معاودة الاتصال بينهما بعد تبريد الأجواء بوقت قصير الا اذا استمرت وتيرة الحملات على حالها بالأيام المقبلة.

وكشفت المصادر نقلاً عن مقربين من التيار الوطني الحر، ان النائب باسيل الذي يواصل حملته على ميقاتي في اللقاءات مع كوادر التيار، يعتبر انه بالتحالف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مسؤول عن اجهاض وتعطيل كل خطوات الإصلاح وإنقاذ الدولة من الازمة الحالية، وهم مسؤولون عن حماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من المساءلة والملاحقة القضائية وغيره من كبار الموظفين البارزين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل