افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 آب 2022

افتتاحية صحيفة النهار

 

تداعيات غزة: “حزب الله” يهوّل داخليّاً!

 

مع ان الاستحقاقات الداخلية في #لبنان تكفي وحدها لابقائه متقلباً على جمر انتظار مساراتها الدستورية والسياسية والاجتماعية، زادت المواجهة العسكرية الجارية في #غزة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي على هذه الاستحقاقات، همّ القلق من تداعيات محتملة للمواجهة على الساحة اللبنانية. وإذا كان مستبعدا تمدد المواجهة ميدانيا الى الجنوب اللبناني، خصوصا مع بروز احتمال وقف المواجهة بهدنة جرى العمل عليها بكثافة، فان ذلك لم يحجب تأثيرات أخرى مرجحة من بينها إقليميا وتيرة الزخم الذي يطبع ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في ظل المعطيات الإسرائيلية الانتخابية التي برزت من خلال مواجهة غزة. واما على الصعيد الداخلي، فلا يمكن تجاهل الأثر السلبي التصاعدي للنبرة التهديدية التي يتعالى عبرها خطاب “حزب الله” أخيرا بما ينذر بمزيد من مناخات محتقنة تظلل الاستحقاقات الداخلية.

 

والحال ان الاجواء الإيجابية التي كانت طبعت جولة الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين الاخيرة، بدت امام شكوك متجددة باعتبار أن الوصول إلى تفاهم أو تسوية انطلاقاً من الطلب اللبناني بالخط 23 وحقل قانا كاملاً لا يزال غير متاح، إذ أن إسرائيل لم توافق على طلب لبنان حتى الآن. وهذا التعقيد يحتاج إذا جرى التوصل إلى تهدئة في غزة، إلى مزيد من الجولات المكوكية للوسيط الأميركي لمعالجة عدد من النقاط على المستوى التقني، وربما يبدأ هوكشتاين من نقاط جديدة، إذا حدثت تطورات على مختلف الجبهات مع إسرائيل، وإن كان الأميركيون يضغطون لمنع الحرب أو التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل والذي ينعكس على المنطقة. وقد أظهرت التطورات في غزة أن الحكومة الاسرائيلية ربما تحاول التأجيل أو حتى الهروب من استحقاقات ضاغطة عليها الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية . فبعد قرارها إرجاء استخراج الغاز من حقل كاريش، قد تتسبب الحرب في غزة باستبعاد البحث في ملف الترسيم، ولكن لا يبدو أن اسرائيل تريد تصعيداً مع لبنان .

 

كل هذا اثار مزيدا من الغموض والقلق حيال المواجهة الناشبة في غزة، علما ان ما زاد القلق في هذا السياق هو امعان ايران في توظيف هذه التطورات لرفع سقف التصعيد من خلال اظهار “حزب الله” بانه الذراع العسكرية الجاهزة لاشعال مواجهة مع إسرائيل، في حين لم تقصر أصوات مسؤولي “حزب الله” ومواقفهم في ترسيخ صورة المغامرة بلبنان مجددا لحسابات ارتباطهم الكامل بتوجهات الحرس الثوري الإيراني. ولعل الأسوأ في هذا السياق ان يمر كلام إيراني مستبيح للسيادة اللبنانية بهذا الشكل، من دون ان يجد مسؤولا رسميا واحدا يتصدى له او يرد عليه كما في كل مرة يتنطح فيها مسؤولون إيرانيون بمواقف تسخر تبعية “حزب الله” لطهران باستباحة تستسلم لها السلطة اللبنانية على طريقة طمر الرؤوس في الرمال.

 

وتزامن ذلك مع اقحام ايران لنفوذها في لبنان في معترك هذه التطورات، اذ ان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي العميد إسماعيل قاآني، اعلن أن “حزب الله يخطط لتوجيه آخر ضربة للكيان الصهيوني وإزالته من الوجود في الوقت المناسب”، معتبراً أن “أمن إسرائيل آخذ في التراجع ولن نتوقف عن القتال في ميادين المقاومة وسنواصل الصمود” مضيفاً: “نخطط للتعامل مع جرائم أميركا والكيان الصهيوني وسنرد عليها بشكل حاسم في الوقت المناسب”.

 

وفيما اندفع مسؤولون ونواب في “حزب الله” في الأيام الأخيرة بخطاب هو اشبه بحملة “تخوين ناعمة” لمعظم خصومه اللبنانيين ذهب نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بعيدا في خطاب تهويلي على من وصفهم بـ”الشركاء” في الوطن من دون أي تمييز. وعزا المراقبون تصعيد هذه النبرة التهويلية الى ملاقاة “حزب الله” الشهادات التي تعاقبت عليه من قادة الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة لتوظيف الساحة اللبنانية واستحقاقاتها لحساب الأهداف الإقليمية الإيرانية.

 

 

“كبيرة عليكم”

ففي كلمة له في مجلس عاشورائي قال قاسم “إن أحد لم يتمكن من تفكيك ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ولم تنجح عقوبات أميركا وحصارها في احداث الفتن وتعطيل قوة لبنان، ولم يتمكنوا من إثارة القلاقل بين الشعب والمقاومة، وقد كانوا يمّنون النفس ان يغيروا المعادلة بضغوط الشارع بتقريب الانتخابات النيابية وبتقريب الانتخابات الرئاسية، ولم يتمكنوا من ذلك، وتطلعّوا للإنتخابات النيابية على أنها الحل لكنهم صدموا وجاءت الانتخابات لتؤكد مكانة المقاومة وانتصار المقاومة وحلفاء المقاومة من الشعب اللبناني”. وتوجّه قاسم إلى من وصفهم ب”شركاء الوطن” قائلا” اذا كنتم تقبلون باسرائيل على أن لا يكون التحرير بيد حزب الله فكبيرة عليكم، لأننا شركاء في مركب واحد، وهذا وطن للجميع، ولن نسمح لاحقادكم غير المبررة ان تغرق سفينة الوطن، وما حدا يعطينا نظريات ويقول هذا وطننا، هذا وطنك ووطننا بنفس الوقت، وهذا مركب واحد لنا ولكم، اذا أردتم اغراقه نحن لا نقبل، وسنعمل من أجل أن نحميه لنا ولكم ولاطفالنا ولاطفالكم اعجبكم ذلك ام لم يعجبكم، على كل حال اللي طالع بايدكم اعملوه”.

 

 

لا حكومة ولا رئاسة!

في المقابل بدا واضحا ان الجولة الأخيرة من السجالات الحادة والعنيفة التي تبادلها “التيار الوطني الحر” ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي سترخي مزيدا من الجمود التام على مجمل المشهد السياسي الداخلي بحيث لن يبقى أي حيز بعد الان من الاهتمامات السياسية الا للاستحقاق الرئاسي. ولوحظ ان ثمة حملة بدأت تتصاعد من شخصيات ومراجع سنية للرد على “التيار” انطلاقا من اعتبار هجماته الشخصية والسياسية على ميقاتي استهدافا لموقع رئاسة الحكومة .

 

ووسط هذا المناخ التصعيدي اطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس #الراعي مواقف بارزة جديدة امس اذ تساءل :”أليس انقسام السلطة السياسية في لبنان، وانشطار الأحزاب عموديا وأفقيا، هما في أساس الإنحلال السياسي والإقتصادي والمالي والإجتماعي والمعيشي؟ إن جرحا بليغا يصيبنا في الصميم، وكل الشعب اللبناني، فيما نشهد بألم وغضب اندلاع حملات إعلامية قبيحة بين مرجعيات وقوى سياسية مختلفة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الهدوء والتعاون. فإن من شأن هذه الحملات أن تخلق أجواء متوترة تؤثر سلبا على نفسية المواطنين الصامدين رغم الصعوبات، وعلى الاستقرار والاقتصاد والمال والإصلاحات، وعلى الاستحقاقين الدستوريين: تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية”. وقال: “لو كانت النيات سليمة وصادقة لكان بالإمكان معالجة أي خلاف سياسي بالحوار الأخلاقي وبالحكمة وبروح بناءة بعيدا من التجريح والإساءات الشخصية. لكن ما نلمسه هو أن الهدف من هذه الحملات هو طي مشروع تشكيل حكومة والإلتفاف على إجراء الانتخابات الرئاسية بفذلكات دستورية وقانونية لا تحمد عقباها. لكن اللبنانيين ذوي الإرادة الحسنة، والمجتمعين العربي والدولي مصممون على مواجهة هذه المحاولات الهدامة وتأمين حصول إنتخاب رئيس جديد بمستوى التحديات ومشروع الإنقاذ. ومع إدراكنا كل الصعوبات المحيطة بعملية تشكيل حكومة جديدة، فهذه الصعوبات يجب أن تكون حافزا يدفع بالرئيس المكلف إلى تجديد مساعيه لتأليف حكومة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية شرط أن تكون التشكيلة الجديدة وطنية وجامعة ومتوازنة… من المعيب أن تبذل السلطة جهودا للاتفاق مع إسرائيل على الحدود البحرية وتنكفئ في المقابل عن تشكيل حكومة؟ فهل صار أسهل عليها الاتفاق مع إسرائيل من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟”.

 

على صعيد اخر قرر امس مجلس ادارة جمعية #المصارف تنفيذ الاضراب الذي قررته الجمعية ليوم واحد اليوم الاثنين على أن تبحث الجمعية العمومية الاربعاء المقبل كل مشاكل القطاع وتعلن قراراتها في هذا الشأن علما ان غدا الثلثاء هو يوم عطلة لمناسبة ذكرى عاشوراء بحيث تقفل المصارف أيضا .

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

تضرّع مسيحي لزوال “غمامة” العهد: الخلاص الوحيد برئيس جديد

بكركي تواجه “ثأر” السلطة: الاتفاق مع إسرائيل أسهل من التشكيل؟

 

على وقع قرقعة التراشق الحكومي الهابط بين الرئيس المكلف ورئيس “التيار الوطني الحر”، وما تخلله من تقريع وشتائم وقدح وذم بحق بعضهما البعض، وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي الإصبع على مكمن العطل في الأزمة الحكومية، فأكد بالاستناد إلى انعدام “النيات الصادقة” لمعالجة الخلاف السياسي “بالحوار الأخلاقي بعيداً من التجريح والإساءات الشخصية” أنّ هذه الأزمة إنما هي ناتجة عن “وجود إرادة بعدم تشكيل حكومة قبل انتهاء ولاية العهد”، معيباً على السلطة بذلها الجهود للاتفاق مع إسرائيل على الحدود البحرية بينما هي تنكفئ في المقابل عن التشكيل وسأل مستغرباً: “هل صار أسهل عليها الاتفاق مع إسرائيل من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟”.

 

وفي معرض تشخيصه مسبّبات “الانحلال السياسي والاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي” في البلد، صوّب الراعي في قداس الأحد على سلوك المسؤولين باعتباره أصبح سلوكاً “يهدد كيان لبنان بكل مقوماته الوجودية”، مجدداً التأكيد على أنّ بكركي ستواصل المواجهة والتصدي لأجندة الفراغ الهدّامة للدولة والهادفة إلى “تناسل سلطات الأمر الواقع”، فلفت الانتباه في ظل عدم تجاوب المسؤولين مع نداءاته المتكررة منذ عشرين يوماً بشأن قضية المطران موسى الحاج إلى أنّ الجهات المعنية بهذه القضية تتصرف وكأن لديها “ثأراً على البطريركية المارونية لأنّ هذا الصرح يقول كلمة الحق ولا يتدجّن ولا يساوم”.

 

وفي الملف الحكومي، حمّل الراعي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مسؤولية “إطفاء محركات التشكيل وترك البلاد أمام المجهول”، مشدداً على عدم جواز “التذرع بالصعوبات لكي توضع ورقة التكليف في خزانة المحفوظات”، ومعرباً عن توجسه من انعكاس الأجواء المتوترة حكومياً على الاستحقاق الرئاسي، وقال: “فليعلم المسؤولون أن الشعب يرفض تسليم مصيره إلى حكومة تصريف أعمال، كما يرفض عرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

 

وكما عبّر الراعي عن هواجس الكنيسة حيال النوازع التعطيلية التي تتملك أهل الحكم ونواياهم غير السليمة حكومياً ورئاسياً، كذلك برزت على الساحة المسيحية جملة مواقف سياسية وروحية متقاطعة في إعلاء صوت التضرّع لزوال “غمامة” العهد العوني عن سدة الرئاسة الأولى، فكان اتفاق في الرأي بين البطريرك الماروني ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أنّ “باب الخلاص الوحيد للبنان هو إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وضمن المواعيد الدستورية”، حسبما عبّر جعجع من الديمان “باعتبار أنه لم يعد هناك من امل بالسلطة الحاكمة”، وأضاف بعد لقاء الراعي: “جلنا وصلنا في هذا الموضوع وكنا على توافق في الرأي وأترك الذي دار بيننا بهذا الخصوص للأيام المقبلة”.

 

وفي السياق الرئاسي نفسه، برز على مستوى المواقف الكنسية تشديد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة على ضرورة الانصراف بجدية إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية “يعيد جمع ما تبعثر وإصلاح ما فسد”، مؤكداً في عظة الأمس في كاتدرائية مار جاورجيوس في بيروت أنّ “مشكلة بلدنا هي الأنا القاتلة”، ودعا في المقابل المسؤولين إلى “أن يوقفوا حروب الحقد والتعطيل والإلغاء” ويبادروا إلى “إنقاذ ما تبقى من هذه الدولة… ومن ماء الوجه”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تهديد إيران لإسرائيل بصواريخ «حزب الله» يحرج لبنان

اهتمام دبلوماسي في بيروت بالهجوم على غزة… وأسئلة عن ترسيم الحدود

 

بيروت: محمد شقير

بادر عدد من السفراء الأجانب المعتمدين لدى لبنان إلى تشغيل محركاتهم فور بدء العدوان الإسرائيلي على غزة باتجاه الأطراف السياسية الرئيسة، في محاولة وقائية لاستيعاب ما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات على الساحة الداخلية تتجاوز إعلان التضامن مع الفلسطينيين إلى تحريك جبهة الجنوب في ضوء المواقف التي أعلنها قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني وخلاصتها أن صواريخ «حزب الله» ستفتح أبواب جهنم في تصديها للعدوان الإسرائيلي، أم أن توازن الرعب سيفعل فعله في الحفاظ على قواعد الاشتباك وعدم المس بها.

فإعلان التضامن الإيراني مع حركة «الجهاد الإسلامي» التي تتصدى للعدوان الإسرائيلي على غزة ليس بجديد، خصوصاً مع وجود زعيمها زياد النخالة في طهران، لكن سلامي وزميله قاآني لم يكونا مضطرين لإطلاق تهديداتهما مستعينين بصواريخ «حزب الله»، وكان سبق لأمينه العام حسن نصر الله، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، أن أعلن عن امتلاكه لأكثر من ألف صاروخ من صنع إيراني.

ويلفت المصدر الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين لم تكن في محلها وإن كانوا يتوقعون منها توجيه رسالة مزدوجة لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بأن حركة «الجهاد الإسلامي» ليست متروكة وحدها، ويقول إن تضامنهم شكل إحراجاً للدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي لأنهم أوحوا بأن أمر عمليات مساندة الجهاد الإسلامي يصدر من طهران وأن حليفها «حزب الله» يتولى التنفيذ برغم أنه لن «يقصر»، وهو كان ولا يزال على جاهزية تامة لردع أي عدوان إسرائيلي على لبنان.

ويؤكد أن الرعاية الإيرانية المباشرة لـ«الجهاد الإسلامي» تأتي هذه المرة بالتلازم مع احتمال استئناف المفاوضات غير المباشرة حول الملف النووي في ضوء تبادل الرسائل بالواسطة بين واشنطن وطهران برعاية المجموعة الأوروبية، ويقول إن طهران بدعمها المطلق لـ«سرايا القدس» الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي» تراهن على قدرتها بمنع إسرائيل من الإخلال بقواعد الاشتباك وإحباط مخططها من عدوانها على غزة، فيما تقف الآن على مشارف إجراء انتخابات مبكرة.

ويدعو المصدر نفسه إلى ضبط النفس في لبنان وعدم توفير الذرائع لإسرائيل، خصوصاً إذا ما أرادت إعادة خلط الأوراق وصولاً إلى تهديد استقراره الذي من شأنه أن يرفع من منسوب التأزم الذي يحاصره، وبالتالي يقطع الطريق على المجتمع الدولي الذي يبدي كل استعداد لانتشاله من قعر الهاوية التي وصل إليها، شرط أن يبادر اللبنانيون إلى مساعدة أنفسهم لأن من دونها لا يمكن التوجه إلى الخارج طلباً لوقف انهياره.

ويقول إن مبادرة لبنان الرسمية بلسان وزارة الخارجية إلى إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة كانت أكثر من ضرورية، ويؤكد أن إجماع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم على إدانته من شأنه أن يقطع الطريق على من يراهن على إحداث شرخ بينهم، مع أن الموقف الإيراني لم يكن مطلوباً وأن طهران كانت في غنى غنه بدلاً من أن يشكل إحراجاً مجانياً للدولة لشعور هذا الفريق أو ذاك بأن إيران تستخدم الساحة اللبنانية لإدارة الصراع مع إسرائيل، خصوصاً أن الصمود الفلسطيني في وجه عدوانها حال حتى الساعة دون تمكينها من قلب موازين القوى.

ويعتبر المصدر نفسه أن إطالة أمد العدوان الإسرائيلي على غزة لن يكون لمصلحة تل أبيب لأنه سيؤدي حتماً إلى استقدام التدخلات أكانت عربية أو دولية لوقف إطلاق النار، ولم يغب عن باله السؤال عن مصير مهمة الوسيط الأميركي بين لبنان وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية، خصوصاً أنه كان قد أطلق لدى اجتماعه بالرؤساء الثلاثة مجموعة من الإشارات الإيجابية والمشجعة لإنجاز الاتفاق، وإن كانت العبرة تكمن في استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة التي ما زالت عالقة على الجواب النهائي لتل أبيب على المقترحات اللبنانية لتسوية النزاع البحري؟

كما يسأل ما إذا كانت الظروف ذات الصلة المباشرة بالوضع الداخلي في إسرائيل المرتبط بمصير الانتخابات المبكرة التي ستجري قريباً، ستسمح باستئناف المفاوضات غير المباشرة، أم أنها سترحل إلى ما بعد الانتخابات لإخراج عملية الترسيم من المزايدات التي بدأت ترافق الحملات الانتخابية؟

لذلك يقف لبنان الآن في عين العاصفة السياسية التي تجتاح المنطقة بدءاً بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وهذا من شأنه أن يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام السؤال عن مصير الانتخابات الرئاسية في حال تقرر تعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية إلى ما بعد تمرير القطوع الانتخابي في إسرائيل، وهل أن الاستحقاق الرئاسي أصبح متلازماً مع نجاح الوسيط الأميركي في مهمته؟

ومع أن الاهتمام الدولي بانتخاب رئيس جمهورية جديد لا يزال دون المستوى المطلوب ويقتصر حالياً على تحرك عدد من السفراء باتجاه الناخبين الكبار في الداخل في مهمة استطلاعية تأتي في سياق تجميع المعلومات ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه في إعدادهم لتقاريرهم التي سيرفعونها إلى المعنيين في بلدانهم بالملف الانتخابي، فإنهم في المقابل يصرون في لقاءاتهم المفتوحة مع المعنيين بالاستحقاق الرئاسي على التأكيد بعدم تدخلهم لمصلحة هذا المرشح أو ذاك بذريعة أنه شأن داخلي.

ويُنقل عن مصادر دبلوماسية مواكبة للاستحقاق الرئاسي قولها بأن انتخاب الرئيس يجب أن يكون محطة للانتقال بلبنان من التأزم إلى الانفراج شرط وقوفه على مسافة واحدة من جميع الأطراف وعدم انحيازه لفريق على حساب الآخر لئلا يؤدي انتخابه إلى تمديد الأزمة.

وعليه، تأمل المصادر نفسها بألا ينعكس تهديد إيران بصواريخ «حزب الله» على الوضع الداخلي، خصوصاً أنها تسببت بإحراجه على المستويين الداخلي والخارجي بتقديم نفسها على أنها هي من تتخذ قرار الحرب والسلم في لبنان وتترك لحليفها «حزب الله» مهمة التنفيذ.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

“الجمهورية”: شروط باسيل مَكمَن التعطيل .. وميقاتي وُعِد بموعد ولم يَعِد

فيما طَغى العدوان الاسرائيلي الجديد على غزة على كل الاهتمامات المحلية والاقليمة والدولية والذي لَجمه وقف لإطلاق النار تم التوصّل اليه مساء أمس بوساطة مصرية، يدخل لبنان اليوم اسبوعاً آخر من مكابدة الازمات المتفاقمة والمتناسلة على كل المستويات في غياب المساعي لتأليف الحكومة الجديدة الى حدود الانعدام، ليبرز إضراب المصارف فيزيد من وطأة الازمات بحيث لم يَكفها ما فعلته وتفعله بودائع المودعين ورواتب الموظفين من أعمال احتجاز ونهب منظّم، فتذهب الى الاضراب ليوم فقط مُتراجعة عن قرارها بالاضراب لثلاثة ايام متتالية وذلك استنكاراً لدعاوى مودعين وموظفين ضدها تعرف انها مُحقة ولكنها ارادت هذه المرة الهروب الى الامام بإضراب تُدرك انه لن يفيدها في شيء، وانّ «لعنة الودائع» و«قَرصنتها» لرواتب الموظفين تلاحقانها الى ان يكتب الله امراً كان مفعولا..

يشهد العالم أزمات ساخنة على امتداد الكرة الأرضية، من إعلان الصين وقف التعاون مع واشنطن في مجموعة من القضايا الأساسية، بما في ذلك مكافحة المخدّرات والمحادثات حول تغيّر المناخ، وذلك رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، والتي أثارت توترا بين بكين وتايبيه، إلى استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وما تثيره من استنفار أوروبي ضد موسكو، وصولاً إلى المحادثات الأميركية ـ النووية التي ما زالت تراوح، وتجدُّد العنف بين إسرائيل وحركة «الجهاد الإسلامي» وفي ظل المخاوف من تمددها لتشمل «حماس» و«حزب الله» الذي كان أساساً قد حَدّد نهاية أيلول آخر مهلة للترسيم واستخراج الغاز، ومن دون التقليل من الأزمة السياسية المتفاقمة بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق، والتي تتجه إلى مزيد من فصول التصعيد.

 

فالتوتر بهذا المعنى يشمل الدول الكبرى، أي الولايات المتحدة والصين وروسيا، وهنا تكمن خطورته، وهذا بالإضافة إلى توترات في أكثر من بقعة في العالم. وبالتالي، في هذا المناخ المتشنِّج بالذات يقترب لبنان من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية وسط اشتباك سياسي-إعلامي بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وفي ظل عدم قدرة فريقي الموالاة والمعارضة، حتى اللحظة من الاتفاق على مرشّح واحد من داخل صفوفهما.

 

وقالت مصادر معارضة لـ«الجمهورية» انّ «العبرة من كل ذلك انّ الانتخابات الرئاسية تأتي وسط توتر بين الدول الكبرى، وانعكاسات الحرب الأوكرانية، وتجميد الاتفاق النووي، وغياب التوافق الإقليمي، والتسخين المرتبط بالترسيم، فضلاً عن غياب أكثرية مرجحة لدى اي فريق داخلي. وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن انتخاب رئيس في ظل انشغال العالم بأزماته العاصفة، ونصف الانتخابات الرئاسية هو خارجي، وانقسام الداخل وانزلاقه إلى توتر، ما يعني ان النصف الآخر معطّل بدوره؟

 

ولاحظت هذه المصادر «انّ هجوم باسيل على ميقاتي لا يخرج عن السياق الرئاسي، خصوصاً ان «التيار الوطني الحر» يخوض كل استحقاقاته على وقع التسخين السياسي، سواء من أجل شدّ عصب بيئته في استحقاق يخوضه مسيحياً، او من أجل إيصال الرسائل إلى حليفه «حزب الله» الذي كلّف ميقاتي، بأن عدم حسمه الاتجاه الذي سيعتمده رئاسياً لن يُبقي الوضع السياسي مستقراً، وهجومه العلني على ميقاتي يعكس رسائل امتعاض إلى حليفه الذي وافقَ على تكليف بلا شرط تأليف حكومة تشكل ورقة قوة للعهد في أشهره الأخيرة، الأمر الذي حرمه من منصة متقدمة لباسيل في خوضه الانتخابات الرئاسية، وان يكون في موقع متقدم في الفراغ الرئاسي، بدلاً من ان تكون هذه الورقة في يد ميقاتي منفرداً، الأمر الذي قد يمهِّد لخيارات «دستورية» قد يعتمدها رئيس الجمهورية والتي ستُدخل البلاد في فوضى دستورية بين مُدافِع عن هذا التوجه وبين رافض له».

 

ورأت المصادر نفسها ان «كل المؤشرات تدل إلى انّ الحماوة الرئاسية لن تبدأ مع بداية المهلة الدستورية، إنما مع بداية تشرين الشهر الأخير لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، فيما من غير المعروف كيف ستتمكن باريس التي دخلت على الخط الرئاسي من إنتاج تسوية في ظل ظروف داخلية معقدة، ووضع خارجي متوتر؟».

 

التأليف الحكومي

 

على جبهة التأليف الحكومي أبدت اوساط سياسية مُطّلعة تشاؤمها الشديد حيال إمكان تشكيل حكومة جديدة في الفترة القصيرة التي تفصل عن موعد الاستحقاق الرئاسي، مشيرة الى ان السجال العنيف وغير المسبوق الذي اندلع اخيراً بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي و»التيار الوطني الحر» قضى على أي امل في التشكيل قريباً، الا اذا حصلت معجزة كما سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان صرّح.

 

واعتبرت الاوساط انّ كلّاً من ميقاتي و«التيار» ذهبا بعيداً في كشف مكنونات كل منهما حيال الآخر بحيث «لم يبق ستر مغطّى»، ما يعقّد كثيرا احتمال ولادة الحكومة في ظل بيئة سياسية غير صحية من هذا النوع.

 

ولفتت الاوساط نفسها الى ان ميقاتي ربما يكون قد بالغ في الاتكاء على فرضية ان لا بديل عنه في هذه المرحلة، والتيار والعهد بدورهما ربما بالغا في الإصرار على قواعد اللعبة التي اتّبعاها مع كل الرؤساء المكلفين وصولاً الى ميقاتي. واشارت الى انّ مُعايرة ميقاتي لباسيل بالعقوبات الأميركية لم تكن في محلها، لافتة إلى «ان مفاعيل هذا الموقف أصابت أيضا علاقة الرئيس المكلف بـ«حزب الله» وهي علاقة مهزوزة اصلا بفعل مجموعة تراكمات».

 

الكرة عند عون

 

لكنّ مصادر معنية بالاستحقاق الحكومي قالت لـ«الجمهورية» ان تعطيل التأليف «لم يكن يوماً من جانب الرئيس المكلف وإنما من جانب رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر» جبران باسيل.

 

واوضحت هذه المصادر انّ ميقاتي قدّم، إثر الاستشارات النيابية غير الملزمة، تشكيلة وزارية الى رئيس الجمهورية ولكن الآخر لم يرد عليها بعد لا سلباً ولا ايجاباً حتى الآن، ما يعني انّ كرة تأليف الحكومة ما تزال في ملعبه وليس في ملعب الرئيس المكلف الذي بادر عشية عطلة عيد الاضحى الى الاتصال بعون طالباً موعداً للقاء بينهما، حتى الآن لم يحدد هذا الموعد فيما بادرَ باسيل ومعاونوه الى تسريبات أعاقت ولا تزال تُعيق تأليف الحكومة بدءاً من تسريب انّ ميقاتي «وعد» بزيارة عون بعد عودته من عطلة العيد، وقبلها تسريبهم اسماء التشكيلة التي اودعها ميقاتي رئيس الجمهورية، وصولاً الى شنّ حملة عليه واتهامه بالتعطيل وانّ التشكيلة منعدمة المعايير والتوازن، فيما لم يسمع الرئيس المكلف بعد اياً من هذه الملاحظات من رئيس الجمهورية مباشرة حتى الآن حتى يبني على الشيء مقتضاه.

 

واشارت المصادر الى انّ ما يعطّل التأليف هو الشروط والمطالب الكبيرة التي يطرحها باسيل، والتي يريد من خلالها وضع الرئيس المقبل تحت قبضته، الامر الذي لا يمكن للرئيس المكلف ان يقبل بها، ولهذا السبب تشنّ الحملات عليه ويُوَجّه اليه الاتهام بالتعطيل.

 

رسالة الى أمير قطر

 

وفي غضون ذلك نقلَ أمس وزيرا السياحة والاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار وزياد المكاري رسالة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني في الدوحة، على أن يعودا مساء اليوم.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الرسالة الى امير قطر تتضمن «شكرا وتقديرا على مجموعة المساعدات التي قدمتها قطر الى لبنان، خصوصا تلك التي خَص بها الجيش اللبناني والجامعة اللبنانية وبقية المساعدات التي شملت القطاعات الطبية والاستشفائية وفي مجالات الطاقة».

 

وفي الملعومات ايضاً أنّ نصار ومكاري سيبحثا مع المسؤولين القطريين في سلة من الأفكار التي توفر الدعم للقطاع الإعلامي في لبنان والتنسيق في القطاع السياحي، بالإضافة الى أطر التعاون في اكثر من مجال.

 

عبد اللهيان وبو حبيب

 

وكانت التطورات في غزة والقدس مدار بحث أمس بين وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» ان عبد اللهيان إتصل بـ بوحبيب في إطار حملة ديبلوماسية تقودها إيران لمتابعة التطورات في غزة والقدس. ولفتت المصادر الى ان عبد اللهيان عرض وجهة نظر إيران للتطورات الجارية في المنطقة، لا سيما منها العدوان الاسرائيلي على غزة والاعتداء الذي حصل في المسجد الاقصى عندما أمّن الجيش الاسرائيلي الحماية لاقتحام المستوطنين المسجد الأقصى.

 

بوحبيب

 

وأوضح الوزير بوحبيب لـ«الجمهورية» انّ البحث بين عبداللهيان تناولَ مختلف التطورات في المنطقة، لا سيما منها الوضع في غزة وما شهدته باحات المسجد الأقصى في القدس. ولفت الى ان نظيره الايراني جدّد عروضه لمساعدة اللبنانيين في الازمة الحالية، خصوصاً لجهة العروض السابقة المتعلقة بتنفيذ مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية.

 

ولم يشأ بو حبيب الدخول في مزيد من التفاصيل، لافتاً الى ان البحث تناول مصير المفاوضات الجارية في فيينا حول الملف النووي الايراني وما يعوق هذه المفاوضات المعلقة منذ فترة والافكار المطروحة لعودة الاطراف كافة الى طاولة المفاوضات.

 

الراعي

 

وفي المواقف السياسية التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد من الديمان: «فيما نشهد بألم وغضب اندلاع حملات إعلامية قبيحة بين مرجعيات وقوى سياسية مختلفة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الهدوء والتعاون، فإنّ من شأن هذه الحملات أن تخلق أجواء متوترة تؤثر سلباً على نفسية المواطنين الصامدين رغم الصعوبات، وعلى الاستقرار والاقتصاد والمال والإصلاحات، وعلى الاستحقاقين الدستوريين: تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية».

 

وأضاف: «ما نلمسه هو أن الهدف من هذه الحملات هو طَي مشروع تشكيل حكومة والإلتفاف على إجراء الانتخابات الرئاسية بفذلكات دستورية وقانونية لا تحمد عقباها. لكن اللبنانيين ذوي الإرادة الحسنة، والمجتمعَين العربي والدولي مصممون على مواجهة هذه المحاولات الهدّامة وتأمين حصول انتخاب رئيس جديد في مستوى التحديات ومشروع الإنقاذ. ومع إدراكنا كل الصعوبات المحيطة بعملية تشكيل حكومة جديدة، فهذه الصعوبات يجب أن تكون حافزا يدفع بالرئيس المكلف إلى تجديد مساعيه لتأليف حكومة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية شرط أن تكون التشكيلة الجديدة وطنية وجامعة ومتوازنة. لا يجوز التذرّع بالصعوبات لكي توضع ورقة التكليف في خزانة المحفوظات، وتطفئ محركات التشكيل وتترك البلاد أمام المجهول».

 

واعتبر أنه «من المعيب أن تبذل السلطة جهوداً للاتفاق مع إسرائيل على الحدود البحرية وتنكفئ في المقابل عن تشكيل حكومة؟ فهل صار أسهل عليها الاتفاق مع إسرائيل من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟ إن كرامة الشعب ترفض كل ذلك. فليعلم المسؤولون أنّ الشعب يرفض تسليم مصيره إلى حكومة تصريف أعمال، كما يرفض عرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

 

عودة

 

ولاحظَ متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، في عظة له خلال قداس في كاتدرائية مار جاورجيوس في بيروت، ان «لا أحد من المسؤولين والزعماء أو التجار المحتكرين يقدم نفسه أو الخليفة لله. الجميع يبحث عن إرضاء أناه، وملء جيوبه، وكأن لا أحد على هذه الأرض يحبونه ويحترمونه ويرتفعون معه وبه نحو الملكوت، كأيقونة مخلوقة على الصورة الإلهية».

 

وشدد على «ضرورة وجود بشر في السلطة يُقرّون بأن الآخر شريكهم، وبأنه مخلوق على صورة الله، وعليهم خدمته بأفضل وجه، كما يخدم الله نفسه». وأضاف: «أملنا أن يضبط الجميع أعصابهم ويوقِفوا حروب الحقد والتعطيل والإلغاء، ويحكموا العقل والضمير، ويتصرفوا بحكمة من أجل إنقاذ ما تبقى من هذه الدولة، ومن ماء الوجه. فبعدما تعثّر تشكيل حكومة، عليهم الإنصراف بجدية إلى انتخاب رئيس يُعيد جمع ما تَبعثر وإصلاح ما فسد».

 

رعد

 

وأكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد خلال، مجلس عاشورائي أقامه «حزب الله» في ملعب الآثار بمدينة صور، أن «الإسرائيلي اليوم لا يجرؤ على أن يفتح معركة أو أن يشن عدوانا على لبنان، لأنه يعرف أن هذه المعركة قد تستدرجه إلى حرب لا يستطيع أن يتحمّل كلفتها». واضاف أن «الأميركيين يراوغون منذ 12 سنة في مسألة ترسيم الحدود البحرية، فرسموا لنا خط هوف، وقالوا إذا لم تقبلوا به لا يوجد ترسيم».

 

وقال: «لم نقبل بخط هوف ولا بغيره، ولكن عندما رأوا أنّ المسيرات تحوم حول المنصة العائمة التي كلفت إسرائيل مليارات الدولارات، عدا عن كلفة التنقيب واستكشاف الغاز، بدأوا المسعى. وعندما عرض الفيلم الصغير الذي بثه الإعلام الحربي وبين رأس الصاروخ والإحداثية الموجهة عند المنصة العائمة، ركعوا وعرفوا أنه لا مزاح معنا. وبالتالي، لا بد من الانصياع وإعطاء الحقوق».

 

وأضاف: «هناك خبريات نسمعها لن نصدقها، وستبقى في إطار الخبريات بالنسبة لنا. عندما يصبح هناك التزام جدي وملموس، حينها نقول إنه أصبح الفول بالمكيول، أما أن ننام على حرير من أجل أن هناك خبرية صدّقها البعض، فهذا ليس واردا، لأن أهل النفاق لا يصدقون، ولا نثق بوعود الأعداء».

 

المصارف… حل وسط

 

على الصعيدين النقدي والمصرفي اختارت المصارف التي دخلت في مواجهة مباشرة مع السلطة السياسية منذ اعلانها الجمعة الماضي الاضراب ليومين، الحل الوسط، وقررت الاستمرار في الاضراب اليوم، والعودة الى العمل الاربعاء. وكان لافتاً في البيان الذي اصدرته الجمعية ليل امس، اللغة التي استخدمتها من خلال التأكيد ان اجتماعا سيعقد الاربعاء ستقرّر خلاله الجمعية «الخطوات التي تراها مناسبة حفاظا على مصالحها ومصالح اصحاب الحقوق المرتبطين بها من موظفين ومودعين ومساهمين وسواهم».

 

وكانت المعلومات قد اشارت الى آراء متضاربة داخل الجمعية في شأن القرار المفترض اتخاذه، اذ انّ البعض كان يريد اعلان تعليق الاضراب، بعد انتهاء قضية رئيس مجلس ادارة بنك «الاعتماد المصرفي»، فيما اعتبر البعض ان المشكلة لا تنحصر في هذا الملف، وانها ناتجة من تراكمات، ولا بد من الاستمرار في تنفيذ قرار الاضراب. هذه المواقف المتباينة انتهت الى تبنّي حل وسط قضى بالاضراب ليوم واحد بدلاً من يومين.

 

وكانت الاجواء المشحونة، بالاضافة الى عوامل اخرى، قد ساهمت في ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء. وسادت مخاوف من ان يؤدّي استمرار الاضراب ليومين الى ضغوط اضافية على سعر الصرف. وقد وصل سعر الدولار الى عتبة الـ31 الف ليرة، بما ساهم في زيادة المخاوف من بدء انعكاس الارتفاع في اسعار الدولار على اسعار السلع الاستهلاكية في الاسواق.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المصارف تتراجع .. وبعبدا تستعد للتدخل في الاستحقاق بعد الترسيم!

جعجع يستهل المواجهة الرئاسية من الديمان.. وطهران تُراجع بوحبيب بموضوع الفيول

 

يمضي شهر آب، على الرغم من ارتفاع منسوب الحرارة، خارج القاعدة الموسمية، متثاقلاً: «الاسبوع الاول حمل ما يشبه القطيعة بين التيار الوطني الحر والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وبعدوان اسرائيلي خطير على قطاع غزة، وتصاعد في التوتر الاميركي الصيني، على خلفية زيارة النائبة الاميركية بيلوسي الى تايوان.. ويطل الاسبوع الثاني، على قطيعة سياسية كاملة بين اطراف السلطة، واضراب اصرت عليه جمعية المصارف، على الرغم من اطلاق سراح مدير المصرف الذي اوقف لدى وصوله الى المطار على خلفية دعوى من جمعية المودعين، على ان تعيد النظر بموقفها بعد عطلة ذكرى عاشوراء التي تصادف غداً، مما يعني ان الاسبوع نتصف ولم يبق منه الا يومان، ثم يبدأ الاسبوع الثالث من اب بعطلة عيد إنتقال السيدة العذراء..

 

هكذا، اذا ينتصف الشهر، ولا مؤشرات على فعل سياسي يعيد الروح الى اللعبة السياسية، التي ماتت معها غالبية الملفات، واندفاع الكتل النيابية الى الاعراب عن النيات إزاء الاستحقاق الرئاسي، الذي تدلّ الوقائع التي ترجح الرئيس ان دور الكتل يقتصر فقط على التصويت او الامتناع عن الرئيس العتيد، الذي يتم الاتفاق حوله..

ويراهن العهد على حسم ملفي ترسيم الحدود، وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، قبل انتهاء الولاية الدستورية..

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «اللواء» ان الاستحقاق الرئاسي سيكون الشغل الشاغل، حتى ان رئيس الجمهورية سيدخل على الخط، وقد تكون له مواقف منه بشكل متقطع.

ولاحظت المصادر ان حرب البيانات بين التيار الوطني الحر ومكتب الرئيس ميقاتي تراجعت، لكن لا شيء يمنع ان تشتعل مجدداً.

وتوقعت مصادر سياسية تصاعد لهجة التراشق السياسي كلما اقترب حلول الموعد الدستوري لاجراء الانتخابات الرئاسية، في ضوء اغلاق ملف تشكيل الحكومة الجديدة والتركيز على تسيير الامور من خلال حكومة تصريف الاعمال حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وابدت المصادر خشيتها من تاثير حملة التهجم الاخيرة لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على مهام حكومة تصريف الأعمال، وتسيير شؤون المواطنين والدولة عموما، والدخول في مرحلة الجمود الحكومي حتى إنتهاء ولاية الرئيس عون ، بعدما اصابت هذه الحملة العلاقة بين الرئاستين الاولى والثالثه بمزيد من التدهور، بسبب انسداد كل مسارات تشكيل الحكومةالجديدة بفعل الشروط والمطالب التعجيزية للنائب باسيل الذي حاول تنصيب نفسه مقررا،بالتشكيل مكان رئيس الجمهورية خلافا للدستور والقوانين.

ونفت المصادر قيام اي وساطات او اتصالات من اي جهة كانت،لوقف حملات التراشق واعادة احياء حركة التواصل بين الرئاستين الاولى والثانية من جديد، الا انها لم تستبعد معاودة الاتصال بينهما بعد تبريد الاجواء بوقت قصير الا اذا استمرت وتيرة الحملات على حالها بالايام المقبلة.

وكشفت المصادر نقلا عن مقربين من التيار الوطني الحر،ان النائب باسيل الذي يواصل حملته على الرئيس ميقاتي في اللقاءات مع كوادر التيار، يعتبر انه بالتحالف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مسؤول عن اجهاض وتعطيل كل خطوات الاصلاح وانقاذ الدولة من الازمة الحالية، وهم مسؤولون عن حماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من المساءلة والملاحقة القضائية وغيره من كبار الموظفين البارزين.

وتضيف المصادر ان باسيل الذي يرفض رفضا مطلقا تاييد ترشيح خصمه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، لان الاخير لم يؤيد انتخاب العماد عون، وليس له قاعدة تمثيلية واسعة، يسعى حاليا لفتح ثغرة في علاقاته المسدودة مع معظم الاطراف السياسيين، من خلال إعادة التواصل مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عبر أصدقاء مشتركين،على أمل ان يؤدي ذلك الى ترتيب عقد لقاء برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي ،لبحث موضوع الانتخابات الرئاسية والاتفاق على مرشح يمثل الطرفين، باعتبارهما أكبر قوتين مسيحيتين في لبنان. ولكن محاولات رئيس التيار الوطني الحر لم تلق ترحيبا من قبل القوات اللبنانية، التي اختبرت التعاطي مع رئيس الجمهورية وباسيل بعد تفاهم معراب طوال السنوات الماضية، واصيبت بخيبة امل كبيرة جراء تملص رئيس التيار من كل التزاماته، والتعاطي بكل سلبية معها، والاستمرار بنهج مغاير لمصلحة لبنان واللبنانيين، وقد تم إبلاغ كل الوسطاء بهذا الموقف.

 

وهكذا، كلما نام لبنان على مشكل يصحو على آخر، وها هي ادارات الدولة معطلة، والمصارف على ما يبدو ما زالت على قرارها بالاضراب اليوم بإنتظار قرار تعليق الاضراب بعد الافراج عن رئيس مجلس ادارة بنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة، فيما ارتفع سعر الدولار الى 31 الف ليرة مع ارتفاع سعر منصة «صيرفة» الى ما فوق 25 الف ليرة ما ادى الى ارتفاع اسعار كل المواد الغذائية والاستهلاكية باستثناء المحروقات. لكن سُجّل بالمقابل وقف الحملات الاعلامية المباشرة المتبادلة بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر ولو مؤقتاً، فيما استمرت الحملات «بالواسطة» عبر بعض النواب والمصادر والمواقع الاخبارية ومواقف بعض الشخصيات السياسية والدينية بين مؤيد ومعارض لميقاتي.

كما لم يصدرما يؤشر الى اي حركة جديدة للوسيط الاميركي آموس هوكستين بعدما انهى زيارتيه الى بيروت وفلسطين المحتلة، وافادت مصادر متابعة انه لا يُرتقب اي موقف أو حراك اسرائيلي جديد في ظل الازمات التي يواجهها الكيان سواء ازمته الداخلية السياسية او ازمته في العداون الجديد على غزة.

الراعي وجعجع

في تطور سياسي آخر، عرض البطريرك الكردينال بشارة بطرس الراعي امس، خلال لقائه في الديمان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع، الأوضاع العامة وقضية المطران موسى الحاج، وكان توافق في الرأي على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.

وكان البطريرك الراعي قد القى عظة الاحد امس تضمنت مواقف نارية وسأل: «أليس انقسام السلطة السياسية في لبنان، وانشطار الأحزاب عموديا وأفقيا، هما في أساس الإنحلال السياسي والإقتصادي والمالي والإجتماعي والمعيشي؟ وهكذا صدق كلام الرب يسوع بحرفيته وبكل أبعاده. إن جرحا بليغا يصيبنا في الصميم، وكل الشعب اللبناني، فيما نشهد بألم وغضب اندلاع حملات إعلامية قبيحة بين مرجعيات وقوى سياسية مختلفة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الهدوء والتعاون. فإن من شأن هذه الحملات أن تخلق أجواء متوترة تؤثر سلبا على نفسية المواطنين الصامدين رغم الصعوبات، وعلى الاستقرار والاقتصاد والمال والإصلاحات، وعلى الاستحقاقين الدستوريين: تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية.

وتابع الراعي: فليعلم المسؤولون أن الشعب يرفض تسليم مصيره إلى حكومة تصريف أعمال، كما يرفض عرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ولن يسكت عما يقومون به. ولن يقبل على الإطلاق بسقوط الدولة التي دافع عنها بالصمود وتقدمة ألوف وألوف من الشهداء والشهيدات. إن سلوك المسؤولين يهدد كيان لبنان بكل مقوماته الوجودية. ونخشى أن يؤدي عدم تشكيل حكومة واحدة للبنان الواحد إلى تناسل سلطات أمر واقع هنا وهناك، وهذا ما تصدينا له منذ سنوات. إن فقدان المسؤولية الوطنية لدى العديد من أهل السلطة والجماعة السياسية يعطي الحجج الأساسية والإضافية لعجز حصول إنقاذ من دون مساعدة أممية، ويعزز مطالبتنا بمؤتمر دولي ينقذ لبنان ويعيده إلى الحالة الطبيعية. الشعب ونحن لا نثق بحكم حكومة تصريف أعمال، ولا نرضى بتطبيق بدعة الضرورات تجيز المحظورات على استمرار حكومة تصريف الأعمال فقط، فيسعى آخرون إلى تطبيقها بشكل عشوائي. لا أحد يستطيع ضمان حدود هذه الفذلكة. فألفوا، أيها المسؤولون، حكومة وانتخبوا رئيسا للجمهورية ضمن المهل الدستورية، وأريحوا الشعب ولبنان».

وعقب اللقاء مع الراعي، كرر جعجع « المطالبة بتنحية مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي فادي عقيقي «لأن مخالفته ليست الأولى بل هناك مخالفات عديدة وخصوصاً هذه المرة لأنّ المحكمة العسكرية كان لديها قرار في أيار الحالي بأنّها ليست صاحبة الصلاحية للبت بامر المطران الحاج»

وحول موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، قال جعجع: كنّا على اتفاق في الرأي في أنّ باب الخلاص الوحيد للبنان في الوقت الحاضر حيث هو بانتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن وضمن المواعيد الدستورية.

وكان جعجع قد ادلى السبت بحديث صحافي رفض فيه انتخاب رئيس جمهورية وسطي توافقي يصلح ربما اختياره داخل فريق المعارضة نفسه، انما حتما ليس بين مشروعين على هذا القدر من التناقض. وقال: نريد رئيسا يخرج البلاد من حيث هي، خلافا لما يعملون لاجله، متبنين نظرية رئيس يحافظ على السلم الاهلي، فأي سلم سيبقى ان استمر الانهيار على غاربه، وقد اختبروا حكومات ما بعد انفجار المرفأ، فماذا فعلت والى اين وصل البلد سوى الى مزيد من التدحرج نحو الهاوية؟

واكد جعجع «ان التواصل مع فريق المعارضة من حزبيين ومستقلين وقوى تغيير، يحرز تقدما وقد بلغ مرحلة الحديث عن البروفايلات لكنه لم يدخل في الاسماء»، وقال: النقاش يدخل في العمق ونبذل كل جهد ممكن لبلوغ الاتفاق حول مرشح مقبول من الجميع يتمتع بالحد المعقول من المواصفات السيادية والاقصى من حسن الادارة والتدبير السياسي.

سلاح استراتيجي

وفي سياق الحرب السياسية والنفسية بين المقاومة وقوات الاحتلال الاسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله: أن المقاومة في لبنان وفلسطين أثبتت أن جيش الاحتلال يُقهر ويُهزم ويُذل وتُكسر هيبته، وهناك ضرورة لأن نعمل على إظهار نقاط قوتنا وكشف نقاط ضعف العدو والاستفادة منها في المواجهة.

اضاف: أن من أساليب العدو نشر الشبهات، وهكذا فعل خلال الحصار على لبنان بنشره شبهة أنّ سبب الأزمات سلاح المقاومة، فالعدو يعمل على بث الشبهات والشائعات للنيل من الرأي العام والتأثير في سير المعارك. وفي كل المعارك كانت الجبهة الداخلية للعدو آمنة ولكن المقاومة نقلت المعركة إلى جبهته الداخلية.

وفضّل السيد نصر الله أن لا يردّ على تهديد وزير المالية الصهيوني بمسح الضاحية الجنوبية مكتفيًا بعبارة «الأيام بيناتنا» .

سجالات اسرائيلية

بالمقابل، مازالت ترتفع الاصوات في الكيان الاسرائيلي رافضة اي تنازل عما يدعيه العدوحصة له في حقل قانا، حيث أفادت «القناة 14» العبرية، بأنه «بعد جولة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان التي جرت بوساطة أميركية هذا الأسبوع، حول موضوع ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، يبدو أن التسوية الدائمة أقرب من أي وقت مضى. ومن المتوقع حتى أن يتم التوقيع عليها في غضون بضعة أسابيع ، حسب الوسيط الأميركي آموس هوكستين».

وأوضحت القناة في تقرير، أنه «في حين أن الولايات المتحدة راضية، وكذلك لبنان، هناك بعض المصادر الإسرائيلية التي تعتقد أن تفاصيل الاتفاقية الناشئة تحتوي على بعض التنازلات الإسرائيلية المؤلمة بشكل خاص. وإحداها هو الاقتراح الظاهر بنقل جميع حقوق حقل الغاز المحتمل «قانا» إلى الأيادي اللبنانية. حقل الغاز هذا، الذي لم يتم فحصه بعمق- يسيطر على مساحة شاسعة- هو حسب كل اقتراح، باستثناء الاقتراح الأخير، هناك مساحة منه في المياه الإقليمية لإسرائيل. برغم ذلك، يبدو أن إسرائيل مستعدة للتخلي عن المخزون» .

 

كما رأى سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، رداً على المنشور حسب القناة، إلى أن «وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، يلعب بالنار. قد يؤدي عدم فهمه السياسي إلى كارثة لإسرائيل ستستغرق سنوات عديدة لتصحيحها». وقال: إذا سمحت إسرائيل حقًا للبنان بتطوير حقل قانا بمفرده، فسيكون ذلك استسلاماً للموقف اللبناني مع عواقب جغرافية استراتيجية واقتصادية هائلة لإسرائيل. سيكون هذا القرار بمثابة سابقة من شأنها أن تؤثر على المفاوضات التي أجريناها مع قبرص بشأن حقل الغاز العابر للحدود، وحول حقول الغاز الإضافية التي سيتم اكتشافها في المستقبل.

من جهة أخرى، أكّدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أنّ «حزب الله أضر بالتفوق الجوي للجيش الإسرائيلي في سماء لبنان، وهو مستعد للمجازفة». وأضافت « نجح حزب الله في تحسين منظومات الدفاع الجوي في لبنان، وتقليص طلعات سلاح الجو الإسرائيلي في سماء لبنان».

اتصال عبد اللهيان بوحبيب

دبلوماسياً، تلقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبد الله بوحبيب اتصالا من نظيره الايراني حسين امير عبد اللهيان، جرى خلاله التشاور بما يجري في المنطقة، وجدد الوزير الايراني استعداد بلاده للمساعدة في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، مشيرا الى رغبة بلاده بالوصول بالمفاوضات الى خواتيهما المرجوة..

ووفقا لما اشارات اليه «اللواء» فإن خلافات حادة عصفت بموقف اعضاء جمعية المصارف، على خلفية الاضراب المعلن، والذي سينفذ اليوم، على ان يعاد النظر به، بعد الاجتماع مع مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، لتحديد احالة النزاعات المالية على المحاكم.

وفهم ان جمعية المصارف تتجه لتعليق الاضراب الاربعاء.

وقرّر مجلس إدارة جمعية المصارف الاضراب يوماً واحداً (اليوم الاثنين)، واصدر بيانا جاء فيه: «ان مجلس إدارة جمعية المصارف قرر الاستمرار بالاضراب يوم االاثنين الواقع في 8 آب 2022 ،على أن يترك للجمعية العمومية التي ستنعقد يوم الاربعاء في العاشر من الشهر الجاري ان تقرر الخطوات التي تراها مناسبة حفاظا على مصالحها ومصالح اصحاب الحقوق المرتبطين بها من موظفين ومودعين ومساهمين وسواهم. بالتالي يكون يوم الاربعاء يوم عمل عادي في القطاع المصرفي».

1865 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1865 إصابة جديدة بفايروس كورونا، مع حالتي وفيات، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1186920 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

لوحة باتجاه كسروان تُثير تساؤلات؟

 

رفعت لوحة على مسلك اوتوستراد انطلياس الذي يؤدي الى كسروان، مضمونها: «روحة بلا رجعة». اثارت اللوحة تساؤلات واستغرابات، لمعرفة من المقصود «بالروحة بلا رجعة»، وماذا تعني بهذا التوقيت.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد

 لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي

 الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور – المحلل الاقتصادي

 

أظهرت الأحداث التي عصفت في لبنان منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في 17 تشرين الأول 2019 وصولًا إلى يومنا هذا ومرورًا بتفجير المرفأ وأحداث الطيّونة والفراغ الحكومي… أن السلطة السياسية غير قادرة على إدارة البلد بكل أبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية. هذا الأمر هو نتاج ردة فعل السياسيين على الأحداث حيث يتبيّن أن لا تخطيط فعلي ولا سياسات عامّة تصبّ في مصلحة المواطن، بل هي خطط هدفها الأول والأخير الاستمرار في السيطرة على الدول ومؤسساتها ومواردها… وشعبها!

 

تقرير البنك الدولي عن لبنان بعنوان «تمويل بونزي؟» والذي صدر منذ بضعة أيام، يُحمّل السلطة السياسية مسؤولية ما وصل إليه لبنان منذ ثلاثين عامًا إذ يقول حرفيًا: «يُبيّن تقرير مراجعة المالية العامة، أن الكساد المتعمّد كان أيضاً مقصوداً وجرى الإعداد له على مدى الثلاثين عاماً الماضية»، في أعنف هجوم من مؤسسة مالية دولية على طبقة سياسية في بلد!

 

ويضيف التقرير أن الحكومات المتعاقبة «إنحرفت بشدّة» وعلى نحوٍ مستمر عن سياسة المالية العامة المنهجية المنضبطة، وذلك لخدمة الغرض الأكبر المُتمثل في تعزيز مصالح الاقتصاد السياسي. ولتحقيق ذلك، قامت الحكومات المتعاقبة بمراكمة الديون بما «يتجاوز احتياجات المالية العامة» وتوزيع الدعم والتحويلات من خلال الخدمات العامة «لزيادة ترسيخ النظام الطائفي لتقاسم السلطة».

 

التقرير وفي هجومه العنيف حمّل القوى السياسية مسؤولية «التجريد المقصود» للدولة من قدرتها على تأمين الخدمات الأساسية لمواطنيها، وذلك بهدف «ترسيخ الامتيازات العامة والخاصة للرعاة الاقتصاديين الرئيسيين للجمهورية الثانية». وبين التقرير بالأرقام كيف أن أنشطة استيراد النفط، والمولدات الكهربائية، وجمع النفايات، والمدارس الخاصة، والمستشفيات وغيرها من العقود الضخمة المربحة أفادت النخبة من خلال الاستحواذ على موارد الدولة ومكّنت «المجموعات الطائفية من إحكام قبضتها على المواطنين من خلال حلولها مكان الدولة في تقديم هذه الخدمات».

 

والأهم في تقرير البنك الدولي أنه يوجّه رسالة إلى الشعب اللبناني (الصفحة 3 من التقرير) في سابقة من مؤسسة مالية دولية، تؤكّد على وجوب أن يعرف المواطن اللبناني «كيف ولماذا حدث كل ذلك» داعية المواطن إلى الانخراط «بجدية في عملية إصلاح الاقتصاد الكلي والمالية العامة والإصلاحات القطاعية التي يشدّد عليها البنك الدولي منذ عقود»، ومحذّرة من تداعيات التباطؤ في إجراء هذه الإصلاحات.

 

هذا التقرير هو إدانة للحكومات المتعاقبة – الوحيدة المسؤولة أمام الدستور – ومن خلفها القوى السياسية التي شكّلت هذه الحكومات. وبالتالي هناك اعتقاد لدى مصدر ديبلوماسي أجنبي أن يكون هذا التقرير كأرضية قانونية لملاحقة قانونية دولية للسياسيين الذين تعاقبوا على الحكم في لبنان كلٌ بحسب مساهمته وموقعه. ويضيف المصدر الديبلوماسي لجريدة «الديار» أن هذا الأمر يبقى رهينة السياسية بحكم أن ملاحقة سياسيين على هذا النطاق الواسع يفرض تعاضدا دوليا ليس متوافرا حتى الساعة. وبسؤالنا عن تداعيات التأخير في ملاحقة هؤلاء وإمكان إفلاتهم من العقاب في حال أتتهم المنية، أجاب الديبلوماسي بالقول إن الأموال باقية لورثتهم وهي ستكون رافعة لمالية الدولة اللبنانية.

 

المجتمع الدولي يرفض رفضًا قاطعًا إعطاء الحكومة اللبنانية ومؤسساتها – باستثناء الجيش اللبناني – أي قرش طالما لم يكن هناك من إصلاحات. وبالتالي فإن التردّي الحاصل في الواقع الاقتصادي والمعيشي وإضمحلال الخدمات العامة وعجز الدولة عن تأمين أبسط حقوق المواطن، تجّعل لبنان بحكم الأمر الواقع دولة فاشلة، أي أن لبنان سيصل إلى مرحلة لن يكون بمقدوره استيراد حاجاته من المواد الغذائية والأساسية. هذا الأمر يفرض واقعًا جديدًا وهو تدخّل دولي من باب المساعدات الإنسانية والتي بدأت فيها كلٌ من فرنسا والمملكة العربية السعودية من خلال الصندوق المشترك، حيث ستصل المساعدات إلى الشعب اللبناني من خلال الجمعيات غير الحكومية الدولية وبعض الجمعيات المحلّية ذات الثقة (كاريتاس، وجمعية المقاصد…) والجيش اللبناني وبعض المؤسسات الدولية.

 

في هذا الوقت، يظهر من المؤشرات السياسية أن لا تشكيل للحكومة أقلّه حتى انقضاء ولاية رئيس الجمهورية. وبالتالي لن يكون بمقدور السلطات اللبنانية القيام بأي إصلاحات بحكم أن الإصلاحات تتطلّب توافقًا داخليًا (غير موجود) بين القوى السياسية وعلى الطريقة اللبنانية، أي على حساب الخزينة العامة، وهو ما يرفضه رفضًا قاطعًا المجتمع الدولي ويمكن ملاحظته من أداء الحكومة الحالية تجاه موظّفي القطاع العام. هؤلاء يعتبرهم (أقلّه قسم كبير منهم) المجتمع الدوّلي ترجمة للفساد الذي مارسته السلطة السياسية على مرّ عقود بهدف وضع اليدّ على موارد الدولة وترسيخ الزبائنية الطائفية والحزبية.

 

من هذا المنطلق يبقى هناك سيناريو واحد حتى نهاية ولاية الرئيس عون في 31 تشرين الأول 2022. وينص هذا السيناريو على استمرار الوضع السياسي على ما هو عليه في ظل تردّ مستمر للوضع الاقتصادي خصوصًا مع بدء شهر أيلول وذهاب المغتربين والسياح وبدء دفع أقساط المدارس والجامعات وشراء المحروقات للشتاء وغيرها من المصاريف التي ستجعل المواطن يئن بشكل كبير. وهنا تبدأ الحاجة إلى الدعم الدولي خصوصًا مع تراجع الكتلة النقدية بالدولار الأميركي حيث قدّر الباحث الدكتور عماد رزق في مقابلة تلفزيونية على موقع «صوت بيروت انترناشونال» أن حجم الأموال بالعملة الصعبة التي تخرجّ من لبنان شهريًا يصل إلى حدود الـ 700 مليون دولار أميركي بالإضافة إلى حجم استيراد شهري يوازي المليار ونيّفا.

 

مما تقدّم نرى أن قدرة مصرف لبنان وقدرة المصارف على تأمين الدولارات ستتراجع حكمًا مع قوى سياسية تستهدف القطاع المصرفي وحكومة أعلنت وقف دفع دينها العام، وهو ما يعني عزل القطاع المصرفي عن النظام المالي العالمي. هذا الواقع سينعكس ارتفاعًا في الدولار الأميركي إذ صرّح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مجالسه الخاصة أن الدولار سيصل إلى حدود الـ 60 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد وذلك نتيجة الدعم المقدّم للقطاع العام.

 

ارتفاع الدولار إلى هذه المستويات يعني بكل بساطة ارتفاع أسعار كل السلع والمواد الغذائية والأساسية والمحروقات والأدوية والقضاء على المستشفيات وعلى التعليم… وفي ظل تفكّك مؤسسات الدولة وبدء عناصرها المدنيين والأمنيين التجارة بالدولار كما أظهره تقرير لموقع «ليبانون ديبايت»، فقدت الدولة سيطرتها الكاملة على السوق وأصبح المواطن يعيش في غابة متوحشّة ينهش فيها أعضاؤها بعضهم بعضًا! ليصح القول الكريم « قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ».

 

ويقول أحد المحلّلين السياسيين إن الوصول إلى هذه النقطة قد يفرض واقعًا يكون فيه الجيش هو الماسك بزمام الأمور سواء كان من خلال الإطاحة بهذه السلطة أو من خلال تكليف من هذه السلطة له، بحكم عجزها عن القيام بمهامها من خلال مؤسساتها الرقابية والأمنية. ويضيف أنه حتى ولو كان لدى المجتمع الدولي نفور من تولّي العسكر الحكم في بلد، إلا أن الجيش اللبناني أظهر على مرّ السنين أنه مؤسسة موثوقًا بها وتحترم كلمتها.

 

إذًا ومما تقدّم نرى أن تطورّ الأمور بدأ يخرج عن سيطرة القوى السياسية التي تشكّل السلطة السياسية، وهو ما نبّه اليه المبعوث الفرنسي دوكان خلال زيارته الأخيرة حيث – وبحسب أحد الحاضرين – رفع دوكان أصبعه بوجّه الحاضرين وقال «الأمور بدأت بالخروج عن السيطرة، انتبهوا».

 

إلى هذا تستمر عمليات التضييق على القطاع المصرفي الذي أعلن إضرابًا يستمر لمدّة ثلاثة أيام (أقلّه). هذا الإضراب الذي جاء ردًا على الملاحقات القضائية التي تستهدف مسؤولي القطاع والذي تعتبره جمعية المصارف أنه استهداف للقطاع، سيترك أثرًا ملحوظًا على المواطن وذلك من خلال عدم قدرته على سحب الأموال من حساباته في المصارف وعدم قدرته على قبض أجره الشهري! وهو ما يعني تصعيدا خطرا تتحمّل مسؤوليته الحكومة التي تعجز عن القيام بواجباتها من ناحية إعادة هيكلة القطاع وحمايته من هجمات القوى السياسية التي تتدخل في القضاء بشكل مفضوح.

 

على صعيدٍ متوازٍ، يستمر الإجرام الإسرائيلي باستهداف الشعب الفلسطيني حيث أسفر العدوان السافر عن استشهاد عشرات الأطفال العُزّل وجرح العديد من النساء والشيوخ. ويستخدم العدوّ نهج التدّمير والقتل حيث عمدت الأسر في غزّة إلى توزيع ابنائها على بيوت مختلفة كيلا يقوم الإجرام الإسرائيلي بقتل العائلة بكاملها في حال وجدوا في مكان واحد. وقامت مجموعات متطرّفة باستباحة المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية وقاموا بشتم الرسول بعبارات نابية إن دلّت على شيء تدلّ على المستوى المتدنّي من الأخلاق الذي يعيشه الكيان العبري.

 

إلى هذا، أعلنت قناة الجزيرة القطرية عن الناطق باسم حركة حماس أن «إستمرار الصمت والتقاعس الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال يمثل وصمة عار على جبين العالم». وبالفعل، باستثناء بعض الدول العربية التي دانت العدوان الإسرائيلي، لم يصدر عن المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إدانات لهذا العدوان، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني متروكا لمصيره الذي تحدّده السياسات الإقليمية والدولية والمعادلات والحسابات المصلحية… ولكن أيضًا المقاومة الفلسطينية التي أثبتت حتى الساعة هشاشة هذا الكيان الغاصب.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لبنان يدين إسرائيل … وإيران: الحزب سيزيلها من الوجود!

استنكار روحي لحملات باسيل القبيحة.. وإضراب المصارف قائم

 

على وقع موجة الاضرابات المتواصلة في الادارات العامة وفي المصارف اعتبارا من اليوم الاثنين  والتي تصر عليها جمعية المصارف على رغم اطلاق رئيس مجلس ادارة بنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة ، ومع دخول حرب ميقاتي- باسيل الشعواء مرحلة وقف اطلاق نار بعدما استخدمت جميع انواع الاسلحة من الاعيرة الأشد ثقلا وفتكاً، اتجهت الانظار والاهتمامات المحلية والاقليمية نحو غزة مع التصعيد الاسرائيلي الخطير في القطاع تحت عنوان “الفجر الصادق” مستهدفا مواقع حركة “الجهاد الاسلامي” وموقعا عددا من القتلى والجرحى اضافة الى القياديين تيسير الجعبري وخالد منصور. وقد شكل التطور الامني موضع ادانة عربية واستوجب تحركا سريعا لاحتواء الوضع ومفاعيله لا سيما من الجانب المصري الذي تولى اجراء مروحة اتصالات واسعة في مسعى إلى العمل على التهدئة والحفاظ على الأرواح والممتلكات.

 

لبنان يدين

 

لبنان الذي دخل مدار الاستحقاق الرئاسي وقد طوى ورقة التأليف الى ما بعد الانتخابات ادان بشدة الاعتداء الاسرائيلي على قطاع غزة. ودعت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف هذا الاعتداء فورا، والطلب من اسرائيل التقيد بالقرارات الاممية، حفاظا على المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون الامرين من الحصار الإسرائيلي الظالم”.

 

“الضربة القاضية”

 

وفي السياق، وفيما بحث قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي مع الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة الموجود في ايران، العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة، كشف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي العميد إسماعيل قآني، عن أن “حزب الله يخطط لتوجيه آخر ضربة للكيان الصهيوني وإزالته من الوجود في الوقت المناسب”، معتبراً أن “أمن إسرائيل آخذ في التراجع ولن نتوقف عن القتال في ميادين المقاومة وسنواصل الصمود”، مضيفاً: “نخطط للتعامل مع جرائم أميركا والكيان الصهيوني وسنرد عليها بشكل حاسم في الوقت المناسب”.

 

إسرائيل ستعاقب

 

وغرد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على “تويتر”: “يجب أن نعرف أن إسرائيل مجرمة وعدوانية وقتل الجعبري في حي سكني مع شهداء، بينهم طفل وعشرات الجرحى هو عمل إجرامي لا يمكن ان يمر من دون عقاب.. وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولية هذا  العقاب”.

 

ايجابيات المسيّرات

 

من جهته، أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد خلال مجلس عاشورائي “الحمد لله بأن المسؤولين اللبنانيين تفاهموا على موقف موحد فأتت المسيرات لتدعم الموقف الرسمي اللبناني، فالمقاومة استطاعت أن تحسن التصرف وتستعرض قوتها في هذه اللحظة فكان التأثير أن حصلت تطورات إيجابية، وحتى الآن ورغم كل ما يقال في الإعلام بأن الأجواء إيجابية وهناك تنازلات لمصلحة لبنان وكما يريد اللبنانيون وفق الموقف اللبناني الرسمي المدعوم من المقاومة وقدراتها ومسيراتها لكن علمتنا التجربة بأن لا نركن إلى الذين ظلموا، نريد أن نرى الاتفاق والنص بأعيننا ولا نريد أن نسمع خبريات، لذلك نحن ماضون في جهوزيتنا من أجل مواجهة كل الخيارات”.

 

كلام رخيص

 

سياسيا، استمرت الحملة الاعلامية لجبران باسيل على موقع رئاسة الحكومة تتفاعل فقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد امس: نشهد بألم وغضب اندلاع حملات إعلامية قبيحة بين مرجعيات وقوى سياسية مختلفة في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى الهدوء والتعاون. فإن من شأن هذه الحملات أن تخلق أجواء متوترة تؤثر سلبا على نفسية المواطنين الصامدين رغم الصعوبات، وعلى الاستقرار والاقتصاد والمال والإصلاحات، وعلى الاستحقاقين الدستوريين: تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية”.

 

إضراب المصارف مستمر

 

على خط آخر، أفادت مصادر مصرفية مطلعة  أن جمعية المصارف لا تزال ماضية في قرار الإضراب اعتباراً من اليوم الإثنين. وأوضحت أن “إخلاء سبيل رئيس مجلس إدارة “الاعتماد المصرفي” طارق خليفة لن يثنيها عن الإضراب، لأن هذه القضية لم تكن المطلب الوحيد لجمعية المصارف، وبالتالي لن تكون المصارف مكسر عصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد على الصعد كافة، والتي تتطلب من المسؤولين تحمٌل مسؤولياتهم كاملة لإنقاذ لبنان وشعبه”. وكشفت المصادر أن قرار تعليق الإضراب أو عدمه، ستنظر به الجمعية العمومية للمصارف المقررة يوم الأربعاء ١٠ آب الجاري.

 

هجرة غير شرعية

 

في مجال آخر ، وفيما لا تزال حادثة غرق مركب الموت في طرابلس منذ اشهر ماثلة في الاذهان، تعرّض مركب انطلق بشكل غير شرعي منذ أيّام عدّة من شمال لبنان للغرق، مساء أمس، قبالة الشواطئ التركية، وكان على متنه أكثر من 100 شخص من طرابلس وعكار. وذكرت الأخبار الواردة من مكان الحادث أن أحد الزوارق البحريّة التابع لإحدى الدول الأوروبية تدخّل، وتمكّن من انتشال الركّاب جميعاً، ونقلهم إلى الشواطئ الأسبانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل