أزمة نووية كارثية “خلف باب” كييف

عادت محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا، إلى عناوين الأخبار في الأيام الأخيرة، مع وقوع قصف بالمدفعية طال المحطة النووية، مما وضع القارة العجوز على شفير كارثة نووية مثل تلك التي وقعت في تشيرنوبيل عام 1986.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في أحدث تصريح إن “الدول الغربية التي لها نفوذ على أوكرانيا يجب أن تضغط على كييف من أجل وقف قصفها لمحطة زابوريجيا”.

واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن “نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرتكب عملاً إرهابياً نووياً”.

وقالت الدفاع الروسية إن “صدفة كانت وراء عدم حدوث تسرب إشعاعي”، وهو تصريح يثير الكثير من القلق.

ودعا زيلينسكي الأحد إلى رد دولي أقوى تجاه ما وصفه “بالإرهاب النووي” الروسي بعد قصف المحطة.

وألقت شركة “إنيرجواتوم” الأوكرانية للطاقة النووية التابعة للدولة بمسؤولية الأضرار التي لحقت المحطة على قصف روسي، لكن وزارة الدفاع الروسية ذكرت أن لواء المدفعية 44 في الجيش الأوكراني على الضفة المقابلة لبحيرة (كاخوفكا)، هو من قصف محطة زابوريجيا.

واستولت القوات الروسية على المحطة الواقعة في جنوب أوكرانيا في أوائل آذار، بعد أيام من بدء الحرب في 24 شباط، لكن فنيين أوكرانيين ما زالوا يتولون إدارتها، ويعملون في ظل إدارة أوكرانية نصّبتها موسكو.

ويوجد في الموقع 500 جندي روسي و50 آلة ثقيلة، من بينها دبابات وحافلات ومركبات مشاة مدرعة، بحسب كييف.

زابوريجيا هي الأكبر من بين أربع محطات للطاقة النووية في أوكرانيا، وتوفر معا نحو نصف الكهرباء في البلاد.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن “الحرب الحالية كانت المرة الأولى التي تندلع في بلد يملك مثل هذا البرنامج النووي الضخم الذي تم تأسيسه منذ فترة طويلة. والمحطة ذات أهمية استراتيجية لروسيا، لأنها تبعد حوالى 200 كيلومتر فقط عن شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014.

وتثير التطورات في المحطة النووية الكبرى مخاوف العالم من تكرار كارثة مفاعل تشيرنوبل الذي انفجر في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي، مما أودى بحياة عشرات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر وأحدث تلوثا إشعاعيا ضخما لم ينته إلى يومنا هذا.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن قصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية يظهر خطر وقوع كارثة نووية.

وذكر غروسي في بيان: “أشعر بقلق بالغ إزاء القصف الذي تعرضت له أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، مما يؤكد الخطر البالغ لوقوع كارثة نووية يمكن أن تهدد الصحة العامة والبيئة في أوكرانيا وخارجها”.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، بالسماح لمفتشين دوليين بدخول محطة زابوريجيا النووية بعد أن تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن قصف المحطة.

واعتبر غوتيريش أن “أي هجوم محطة نووية هو عمل انتحاري”.

وانضم إليه، سفير أوكرانيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يفيني تسيمباليوك، إذا طالب بإيفاد بعثة دولية إلى المحطة النووية.

واتهم روسيا بأنها تريد قطع التيار الكهربائي عن جنوب بلاده بقصف مجمع محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وفق “رويترز”.

وأردف، “نحن حقاً في حاجة ماسة إليها وبأسرع وقت ممكن.. في موعد لا يتجاوز نهاية هذا الشهر”.​

خبر عاجل