
من المتوقع أن يصل الرئيس السريلانكي السابق غوتابايا راجاباكسا، إلى تايلاند اليوم الخميس ليقيم موقتاً في دولة ثانية في جنوب شرق آسيا منذ فراره من بلده في الشهر الماضي وسط احتجاجات حاشدة.
وفرّ راجاباكسا إلى سنغافورة في 14 تموز واستقال من منصبه بعد ذلك بوقت قصير، بعد اضطرابات غير مسبوقة بسبب تعامل حكومته مع أسوأ أزمة اقتصادية منذ سبعة عقود، وبعد أيام من اقتحام الآلاف من المتظاهرين المقر الرسمي للرئيس ومكتبه.
وقال مصدران لوكالة “رويترز” إن راجاباكسا، وهو أول رئيس سريلانكي يستقيل في منتصف المدة، من المتوقع أن يسافر من سنغافورة إلى العاصمة التايلاندية بانكوك اليوم الخميس.
من جهتها، ذكرت السلطات التايلاندية أن راجاباكسا لا ينوي طلب اللجوء السياسي وسيبقى موقتاً فقط.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان أوتشا للصحفيين أمس الأربعاء، “هذه قضية إنسانية وهناك اتفاق على أنها إقامة موقتة”.
وأضاف أيضاً أن راجاباكسا لا يمكنه المشاركة في أي أنشطة سياسية أثناء وجوده في تايلاند.
من جهته، قال وزير الخارجية التايلاندي دون برامودويناي إن الحكومة السريلانكية الحالية تدعم زيارة راجاباكسا إلى تايلاند، مضيفاً أن جواز السفر الدبلوماسي للرئيس السابق سيسمح له بالبقاء في تايلاند لمدة 90 يوماً.
ولم يظهر راجاباكسا علناً أو يعلّق منذ مغادرته سريلانكا.
ونتجت الأزمة الاقتصادية في سريلانكا عن عدة عوامل منها جائحة كورونا التي أضرت باقتصادها المعتمد على السياحة وقلصت تحويلات العاملين في الخارج.
في سياق متصل، أعلن المتظاهرون الذين أسقطوا الحكومة السابقة في سريلانكا الأربعاء عن تفكيك موقع الاحتجاجات الرئيسي بالقرب من مقر الرئاسة في كولومبو بعد اعتقالات استهدفت قادة الحركة.
كما سحبت المجموعة التي قادها طلاب وأحزاب يسارية، أربعة طعون قدمتها ضد قرار من الشرطة بمغادرة المنطقة بحجة أن الخيام تسبب إزعاجاً للفنادق القريبة المطلة على البحر، على ما أوضح متحدث باسم الحركة.
وأوقفت الشرطة عشرات الأشخاص المتهمين بإلحاق الضرر بممتلكات عامة خلال الاحتجاجات الشعبية التي استمرت عدة أشهر وبلغت ذروتها في 9 تموز باقتحام قصر راجاباكسا.