استهداف حسن خليل يفاقم الخلاف الرئاسي… والتأليف والرئاسة؟

لم يكن ينقص المناخات الداخلية الملبّدة سياسياً وحكومياً، سوى التطورات القضائية التي سُجّلت في الساعات الماضية على ضفة تحقيقات المرفأ، لتزداد انسداداً واسوداداً وقتامة. فبحسب ما تكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إصدارُ رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت القاضية نجاح عيتاني قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي على أملاك عينية بقيمة 100 مليار ليرة تخصّ النائب علي حسن خليل، تبعاً للدعوى المقامة أمام محكمة البداية المدنية من مكتب الادّعاء في نقابة المحامين في بيروت بوكالتهم عن المتضرّرين من الانفجار بموضوع التعسّف في استعمال الحقّ في إطار التحقيق القائم في ملف المرفأ، لم ينزل برداً وسلاماً على عين التينة، وقد شمل قرار عيتاني ايضاً إلقاء الحجز الاحتياطي على أملاك تخصّ عضو التنمية والتحرير النائب غازي زعيتر.

في الواقع، تضيف المصادر، القرارُ الذي صدر قضائيٌ بحت، ويُعنى مباشرة بالتحقيقات المعطّلة في جريمة 4 آب، وبالكباش الدائر بين المتضررين من الانفجار من جهة، والمتهمين الرافضين التعاون مع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار من جهة ثانية، وهو يمكن ان يسلك طريقاً قانونياً قضائياً، وان يبقى محصوراً في هذا الاطار، خصوصاً أن وكلاء الدفاع عن النائبين حسن خليل وزعيتر سارعوا الى اصدار بيان اوضحوا فيه ان “المبلغ المشار اليه هو الرقم المطالب به من قبل مكتب الإدعاء في نقابة المحامين في الدعوى المقامة منه بحق النائبين زعيتر وحسن خليل متضامنين، وليس بالقيمة العقارية للمنزل الذي تم وضع اشارة الحجز عليه”، مشيرين الى “ان هذا الخبر الذي سمعنا به عبر وسائل الإعلام سنتعاطى معه كوكلاء للدفاع عن زعيتر وحسن خليل وفق نص القانون وسنتقدم عند تبليغنا بلائحة جوابية رداً على مزاعم ومغالطات الجهة المدعية ولرفع الحجز لان فيه استباقاً لقرار القضاء المقدم امامه الدعوى الكيدية. ويشكل هذا الاجراء خرقاً لجملة من المفاهيم القانونية واهمها ان الجزاء يعقل الحقوق”، مؤكدين ان “تعميم هذا الامر في وسائل الاعلام وكأنه حكم بالمبلغ المشار اليه هو جزء من حملة التشويش والتشويه التي يقدم عليها مقدم الإدعاء لأسباب سياسية باتت معروفة”.

لكن “في بلد النكايات والكيديات”، تتابع المصادر، سيُقحَم هذا التطور في المعارك السياسية الجانبية، ليفاقمَها ويصبّ زيتاً على نارها. فهي تكشف عن ان عين التينة اعتبرت القرارَ القضائي صادراً بإيعاز من الفريق الرئاسي، للحرتقة على رئيس البرلمان نبيه بري، رداً على مطالبة معاونه النائب حسن خليل، في كلمته في عاشوراء الثلاثاء، بـ”وقف البيانات لتصفية الحسابات الشخصية في ظل اللااستقرار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، واعتباره ان “الفساد والهدر والاهمال والاستمرار في المكابرة يقضون على آمال اللبنانيين، ودعوته الى “وقف التراشق والتحول إلى نقاش مسؤول كما في المجلس النيابي الذي قام بواجباته ويحتاج الى مواكبة لتطبيق القوانين وتنفيذها لمجابهة كل التحديات، لأن المطلوب اعادة اطلاق المؤسسات، والتركيز على خلق مناخات ايجابية ومسؤولة للدخول في استحقاق الانتخابات الرئاسية”، ورأت الرئاسة الثانية أيضاً في استهداف حسن خليل وزعيتر، رداً على عدم مسايرة “الاستيذ” العهدَ في مطلبه تنحية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

في عود على بدء، تؤكد المصادر ان لا علاقة للقرار القضائي بالسياسة، الا ان اهل المنظومة يفتشون عن حجّة للتعطيل والبقاء في الفراغ الحكومي وربما أيضاً الرئاسي، بما يناسبهم كلّهم، أكان لتمديد إقامتهم في بعبدا او للذهاب نحو مؤتمر تأسيسي ينسف الطائف والمناصفة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل