إمّا قطف ثمار أيار أو على لبنان اليوم السلام

رصد فريق موقع “القوات”‏

‏”ما أشطركن بالحكي”، لبنان يتقيأ وعوداً مزيفة، مواقف فارغة، تصريحات “‏cliché‏” نشأ عليها الشعب اللبناني وحفظها. لبنان ‏متعطش لرئيس لا يحب الحكي، وعوده أفعال، صاحب مواقف ثابتة بناءة، وتصريحاته تكسر “روتين” الفشل الذي تعوّدت بعبدا عليه. ‏حديثي لك يا استحقاق تشرين، آخر فرصة، فإما تأتي بثمار “أيّارك”، أو على الدنيا وبلوكات الغاز وخطط التعافي 6 سنوات، السلام.‏

وفي السياق، أعربت مصادر سياسية لـ”النهار” مطلعة أمس الجمعة عن اعتقادها بان الأسبوعين المقبلين سيحملان مؤشرات بارزة ومهمة ‏لجهة بلورة المناخات الخارجية التي ترصدها الجهات والقوى اللبنانية قبل ان تنطلق بجدية في تحركاتها المتصلة بالترشيحات الجدية ‏والحقيقية لانتخابات الرئاسة الأولى. وثمة ترقب كذلك، وفق المصادر نفسها لمآل بعض التطورات والملفات الإقليمية والدولية التي ‏يعتقد انها ستترك تأثيرات غير مباشرة على مسار الاستحقاق الرئاسي وأبرزها مفاوضات فيينا الخاصة بالملف النووي الإيراني. وهي ‏تطورات مرشحة للاتضاح في الأسبوعين المقبلين الامر الذي يضاعف الأهمية التي يكتسبها العد العكسي لانطلاقة المهلة الدستورية. ‏

حدودياً، يقف لبنان الرسمي في وضعية “انعدام توازن” واضحة على أرضية مفاوضات الترسيم بانتظار عودة الوسيط الأميركي أموس ‏هوكشتاين الموعودة إلى بيروت، كما يلاحظ كل من يراجع المسؤولين المعنيين بالملف مستفسراً عن مستجداته، فلا يلقى إلا أجوبة ‏رمادية وأجواء ضبابية تعكس حالة “الضياع” الرسمي، فلا أحد يعلم “أين هوكشتاين الآن ومتى يعود”، بحسب تعبير مصادر واسعة ‏الاطلاع لـ”نداء الوطن”، مشيرةً إلى أنّ “التقديرات الرسمية أصبحت تميل إلى ترجيح عدم حصول أي شيء جديد في مفاوضات ‏الترسيم قبل أيلول”.‏ وأكدت أنه “لا موعد محدداً لغاية اليوم بالنسبة لتاريخ عودة الوسيط الاميركي إلى بيروت”.‏

وكشفت مصادر “نداء الوطن” نقلاً عن أحد المسؤولين اللبنانيين الذين تواصلوا أخيراً مع الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين أنه سمع ‏منه كلاماً مفاده أنّ “الأمور لا تزال على المسار الإيجابي نفسه لكن مستجدات غزة الأخيرة فرضت نفسها في إسرائيل وجمّدت عملية ‏المفاوضات بشأن الترسيم البحري مع لبنان”. وفي هذا الإطار، رشحت معلومات تؤكد تعرّض الحكومة الإٍسرائيلية لضغوط داخلية ‏رفضاً لإبرام أي اتفاق حدودي مع لبنان تحت ضغط تهديدات حزب الله، خصوصاً بعد النتائج العسكرية التي اعتبرها الإسرائيليون ‏ناجحة وفعالة في مواجهة حركة الجهاد في غزة.‏

وكشفت المصادر النقاب عن استمرار انعدام التواصل بين الرئاستين والثالثة منذ انعقاد اللقاء الرئاسي الثلاثي في بعبدا، للتشاور بتقديم ‏جواب لبناني رسمي واحد للوسيط الاميركي اموس هوكشتاين بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.‏

أما حكومياً، وصفت مصادر سياسية مواقف بعض القيادات والأحزاب التي تدعو لتشكيل الحكومة الجديدة في الوقت الحاضر، لا تعدو ‏كونها من باب تسجيل المواقف وليس اكثر من ذلك، لأنها لو كانت مواقفها جدية، ولا سيما المؤثرة منها في الواقع السياسي وحزب الله ‏تحديدا، لكان تصرف بفاعلية اكثر تجاه المسؤولين المعنيين بتشكيل الحكومة، في الرئاستين الاولى والثالثة، وعمل ما بوسعه لحل ‏الخلافات القائمة، كما كان يفعل باستمرار، وتحديداً مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ولكنه لم يقم بالجهود اللازمة، ‏لأنه ربما كان على قناعة بعدم جدوى تشكيل حكومة جديدة فيما تبقى من ولاية العهد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، ولا بد من ‏التركيز على انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وتحضير الاجواء المؤاتية لذلك، بدل الخوض في دوامة الخلافات على الحصص ‏والصلاحيات وما شابه.‏

وفيما بات مؤكداً ان المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية في وقت قريب لدرس وإقرار مجموعة من البنود المرتبطة بعملية الإصلاح، ‏والتي تشكّل في معظمها استجابة لمتطلبات صندوق النقد الدولي، اكدت مصادر في لجنة المال والموازنة لـ«الجمهورية» انّ اللجنة ‏بصدد إنجاز بعض المشاريع ذات الصلة، فيما التركيز الأساس يبقى على انجاز مشروع موازنة العام 2022، والتي يتوقع ان تُنجَز في ‏القريب العاجل، لا سيما انّ اللجنة بصدد عقد جلسات متتالية لإقرار ما تبقّى من بنود في المشروع، والاساس فيها ما يتعلق بسعر ‏الصرف الذي ستعدّ ارقام الموازنة على أساسه، مع الاشارة الى ان التوجّه العام في اللجنة هو لضبط هذا السعر، وعدم الموافقة على ‏أي سعر بدل ان يحلّ الازمة، يُفاقمها أكثر، ويتسبب بأعباء وضغوطات كبرى على المواطنين.‏

وأكدت مصادر “الجمهورية” أنه “طالما ان لا إقرار للكابيتال كونترول ولخطة التعافي، فلا أمل يُرجى للاقتصاد في لبنان، بل ‏الاستمرار في المنحى الانحداري الذي سيؤدي الى الافلاس الكامل والدولة الفاشلة، ان لم تُسارع الحكومة الى اتخاذ ما يلزم من ‏خطوات واجراءات، والتي يقع في صدارتها إنجاز هذين الامرين عاجلاً”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل