
هادي مطر الأميركي ذو الأصول اللبنانية من يارون الجنوبية بدا بمثابة “آخر الهدايا المسمومة” التي تشوّه اسم لبنان وتمعن في التسبّب بالأذى المعنوي والمادي له، فيما هو في أمسّ الحاجة إلى ترميم هذه الصورة ودرء مزيد من الضربات التي تلاحقه. المعتدي على الروائي سلمان رشدي في نيويورك هادي مطر، وإن كان لا يعرف لبنان، إلّا أنّه بأصوله اللبنانية كما في تبعيته لإيران وتأييده لحزب الله، كما توافر من معلومات عنه، زجّ باسم لبنان في عملية اعتداء إرهابيّ تحت ستار دينيّ بما جعله بأصوله اللبنانية يسيء إلى لبنان كما إلى دينه، وطغى كشف هويته أمس السبت على التطورات المحلية التي تدور في حلقات الجمود والمراوحة على مختلف الصعد على الرغم من بعض ظواهر التحركات السياسية الداخلية.
وبدا لافتاً أنّ حزب الله نأى بنفسه تماماً عن أيّ علاقة مفترضة بالمعتدي على سلمان رشدي. وفي هذا السياق قال مسؤول في حزب الله أمس السبت إنّ الحزب ليس لديه معلومات إضافية عن حادث الطعن الذي تعرّض له سلمان رشدي، الروائي الذي قضى سنوات مختبئاً بعد أن أصدرت إيران فتوى بإهدار دمه بسبب كتاباته. وقال المسؤول لـ”رويترز” شريطة عدم الكشف عن هويته، “لا نعلم شيئاً عن هذا الموضوع وبالتالي لن يصدر عنّا أيّ تعليق”.