.jpg)
سخرت مصادر سياسية من الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال عون بالأمس للقضاء والقضاة معا، وتحديده للمهمات المتوجبة عليهم القيام بها والقضايا المطلوب ملاحقتها.
وأضافت عبر “اللواء”، “لا يحق لرئيس الجمهورية التدخل بشؤون القضاء، انطلاقا من مبدأ الفصل بين السلطات أولا، وتساءلت ثانيا، كيف يبيح لنفسه تحديد الملفات والقضايا التي يتوجب على القضاء ملاحقتها، انطلاقا من غايات ومصالح سياسية خاصة، في حين يتجنب اثارة فضائح وزارة الطاقة بمليارات الدولارات المسؤول عن إدارتها والهيمنة عليها لأكثر من عشر سنوات متتالية، صهره النائب جبران باسيل، والتي أوصلت الدولة الى الإفلاس وحرمان اللبنانيين من التيار الكهربائي بالكامل.
ورأت المصادر أنه لو أن الرئيس عون كان حريصاً على انتظام عمل القضاء بالفعل، لما كان احتجز مرسوم التشكيلات القضائية في ادراج الرئاسة منذ سنوات، لأن هذه التشكيلات لم تراع مطالبه بتعيين القضاة المحسوبين عليه في مواقع ومراكز حساسة من جهة، ولما كان اطلق يد القاضية غادة عون بتجاوز صلاحياتها ودورها واستغلال موقعها بتصفية الحسابات السياسية لمصلحة العهد والتيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل، على حساب المصلحة الوطنية العليا، والاهم إذا كان حريصاً على القضاء على هذا النحو، فلماذا لم يمثل شخصياً أمامه في ملف تفجير مرفأ بيروت، بعد تأكيده هو أمام الصحفيين، أنه تبلغ بوجود نيترات الأمونيوم من الجهات الأمنية المختصة قبل وقوع الانفجار، ولماذا حمى رئيس جهاز أمن الدولة انطوان صليبا المحسوب عليه من الملاحقة بالملف المذكور.