#dfp #adsense

قطع الطريق على رئيس من “8 آذار” نقطة التقاء بين “القوات” و”الاشتراكي”

حجم الخط

أشارت مصادر مواكبة إلى أن التواصل بين حزبي القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي لم ينقطع وإن كان قد استمر بصورة غير رسمية، وهذا ما حصل ليل أول من أمس، إذ سُجّل اتصال من عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ملحم رياشي  بعضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، وجاء بعد ساعات على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس “القوات” سمير جعجع وخصصه لشرح موقفه من انتخابات رئاسة الجمهورية.

وتلفت المصادر عبر “الشرق الأوسط” إلى أن ربط الفتور بين الحزبين بمعاودة الحوار بين “التقدمي” وحزب الله ليس في محله، ولن يكون ثمنه الانجرار إلى قطيعة مع القوات، لأن ما يجمع بينهما من توافق يتراوح بين محلي واستراتيجي حول أبرز القضايا الشائكة التي لا تزال عالقة، أكثر بكثير من التباين في مقاربتهما للاستحقاق الرئاسي. وترى أن التباين بين الحزبين في مقاربتهما لانتخابات رئاسة الجمهورية لن يكون على حساب هدفهما المشترك برفضهما انتخاب رئيس جديد للجمهورية ينتمي إلى قوى “8 آذار” ويدور في فلك محور الممانعة الذي تقوده إيران وينوب عنها في بيروت حليفها الأول حزب الله.

وتعتبر المصادر نفسها أن جنبلاط لدى استقباله وفد حزب الله كان واضحاً برفضه انتخاب رئيس ينتمي إلى “8 آذار”، وأن المطلوب المجيء برئيس لا يشكّل تحدّياً لأحد، وإنما على نقيض بالتمام والكمال عن الرئيس الحالي ميشال عون الذي يعتبره جنبلاط مسؤولاً عن انهيار البلد وتدمير علاقاته بالدول العربية وافتعال اشتباكات سياسية متنقلة مع أبرز القوى السياسية الفاعلة بمن فيهم بعض حلفاء «حزب الله»، في إشارة إلى صدامه برئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتضيف، أن جنبلاط بمعاودة حواره مع حزب الله لا يتطلع إلى عقد صفقة ثنائية معه، وإنما إلى إشعاره بوجود ضرورة لإحداث صدمة سياسية تدفع باتجاه عدم التمديد لعون بانتخاب شبيه له لأن البلد لم يعد يحتمل المزيد من الانهيارات الكارثية.

وتؤكد، أن جنبلاط لن يغامر بعلاقاته العربية في مقابل دخوله في صفقة ثنائية مع حزب الله أو بتفرّده بموقف من الانتخابات الرئاسية بخلاف المزاج الشعبي بداخل التقدمي وامتداداً إلى المزاج العام في البلد، وترى أن لا مبرر لإطلاق الأحكام على النيات ما دام أن الحوار يجري تحت سقف «ربط النزاع وتنظيم الاختلاف.

وتتابع المصادر نفسها، أنها لا تعترض على ضرورة رفع السقف كمدخل للتفاوض، لكن في منأى عن أسلوب التحدي، والتعاطي بواقعية مع الاستحقاق الرئاسي لأن الأكثريات في البرلمان لم تتوصّل حتى الساعة إلى بلورة موقف موحد وبالتالي، يتوجب علينا أن نعطيهم الفرصة لتوحيد رؤيتهم ليكون في وسعنا أن نبني على الشيء مقتضاه… وبعدها لكل حادث حديث.

وإذ تستبعد المصادر ما أخذ يُروّجه البعض حيال إمكانية الالتقاء بين “القوات” ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في شأن الملف الرئاسي من موقع الاختلاف، فإنها تؤكد، في المقابل، أن باسيل يروّج لنفسه كمرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية، وإذا استعصى عليه الأمر فلا مانع لديه من أن يكون هو الممر الإلزامي لانتخاب الرئيس لأنه لم يقتنع حتى الساعة بأنه أصبح خارج السباق إلى الرئاسة.

وتعتبر أن توصيف جعجع للوضع المأسوي الذي يتخبّط فيه البلد يشكل نقطة التقاء مع “التقدمي”، وهذا ما يفتح الباب أمام معاودة التواصل بين الحزبين بعد أن يُصار إلى خفض منسوب التوتر الذي كان وراء انقطاعه، من دون أن يصل وبقرار قاطع من الحزبين إلى مرحلة القطيعة. وتقول، إن هناك حاجة إلى التنسيق مع النواب المستقلين وزملائهم في القوى التغييرية لقطع الطريق على إيصال مرشح “8 آذار” إلى الرئاسة، وهذا ما يجمع بين “التقدمي” و”القوات” من موقع اختلافهما في مقاربة الملف الرئاسي.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل