
أقر رئيس الوزراء الأسترالي السابق سكوت موريسون في مؤتمر صحافي طويل تخلّلته شروحات ملتبسة وتصريحات نارية، بإجراء ترتيبات سرية ليتسلّم 5 حقائب وزارية خلال فترة جائحة كورونا.
وواجه موريسون وابلاً من الأسئلة عن الأسباب التي دفعته لعدم إطلاع الجمهور أو عدد من الوزراء على تلك الترتيبات التي أتاحت له صلاحيات إضافية. ورفض الدعوات التي طالبته بالاستقالة من منصبه في البرلمان راهناً.
وقال، إننا “اضطررنا إلى اتخاذ تدابير إضافية لتوفير ضمانات”، موضحاً أن “الهدف كان ضمان استمرارية الحكومة في حال لم يكن وزير ما في الخدمة”. وكشف موريسون عن أنه “لجأ إلى تلك الصلاحيات مرّة واحدة لتجاوز سلطة وزير الموارد ووقف مشروع مثير للجدل لاستخراج الغاز من البحر، مع الإشارة إلى أن هذا القرار لم يكن على صلة بتداعيات جائحة كورونا. وأكد “أنا راضٍ جدّاً عن القرار”.
وشدّد رئيس الوزراء المحافظ السابق على أنه “لم يحصل على أي منفعة شخصية من تلك الحقائب الوزارية”.
وخسر الائتلاف المحافظ بزعامة موريسون الانتخابات في أيار الماضي، بعد حوالي عقد من حكم يمين الوسط. واعتباراً من آذار 2020، راح موريسون يعيّن نفسه في السر في مناصب وزارية، من بينها وزارات الصحة والمالية والموارد، وفق ما كشف أخيراً رئيس الوزراء الجديد أنطوني ألبانيزي.
وكشفت هذه الفضيحة النقاب عن ضبابية مسار اتّخاذ القرارات في الحكومة الأسترالية، مثيرةً نقاشاً حول ضرورة توفير ضمانات أكثر قوّة لصون الديمقراطية. إذ يعيّن رئيس الوزراء في أستراليا، أعضاء حكومته من بين مسؤولين منتخبين يحلفون اليمين أمام الحاكم العام خلال مراسم رسمية عامة.