Site icon Lebanese Forces Official Website

التشكيل غارق في دوامة التعطيل… والخلاف على “الاقتصاد” و”المهجرين”

أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أنه من الصعوبة بمكان القول إن ملف تأليف الحكومة سيصل الى خواتيمه المرجوة في الوقت الذي لم تتم فيه ملاحظة تراجع الأفرقاء عن مطالبهم الأساسية.

ولفتت إلى أن موضوع بقاء التشكيلة التي قدمها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في المرة الأولى بعد تكليفه أي المؤلفة من 26 وزيراً لن يتبدل أي ان التوجه السابق بأن يدخل الشق السياسي إليها من خلال إضافة ستة وزراء دولة صرف النظر عنه.

وكشفت المصادر عن أن البحث امس في أعقاب لقاء رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي تركز على التفاصيل حول هوية أسماء الوزراء البديلة والألية التي تعتمد، لكن ما من شيء محسوم أو نهائي بعد في انتظار خلاصة النقاشات، معربة عن اعتقادها ان هذه النقطة بالذات غير واضحة والكلام يكثر عن أسماء وسطية تحظى بتوافق عون وميقاتي، وهنا لا بد من رصد الاجتماعات المقبلة لمعرفة ماهية الآلية التي سيصار إلى اعتمادها.

وأكدت ان ما من سقف زمني لملف تأليف الحكومة إنما التأخير أيضاً له تداعياته، وترى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لم يمنحا مهلة محددة لاتصالاتهما لكنها لن تكون مفتوحة التوقيت، ولم يتحدثا عن تنازل معين ولذلك فإن الشكوك ترتسم حول المخرج الذي سيتم التفاهم عليه لتأليف الحكومة.

واعتبرت مصادر سياسية ان نفحة التفاؤل التي حاول البعض اضفاءها على مسار تشكيل الحكومة الجديدة، تبددت أمس بعدما، ظهر جلياً أن الخلاف ليس على بعض الأسماء والحقائب المطروحة، واصبحت محصورة، بحقيبتي الاقتصاد والمهجرين، بعد ان حلت مشكلة حقيبة الطاقة، بإبقائها مع الوزير وليد فياض، كما روجت لذلك، مصادر قريبة من الفريق الرئاسي، بل ان ما وراء الاكمة، ما وراءها.

وقد استعيد إحياء طموحات المقايضة التي طرحت سابقاً ولم تلق قبولاً ووجهت بالرفض، لجهة التزام الرئيس المكلف والحكومة العتيدة المرتقبة، بإجراء سلسلة من التعيينات بالمراكز الاساسية المهمة بالدولة لصالح التيار الوطني الحر، والتعهد المسبق من رئيسها تحديداً، لإنهاء مهمات العديد من كبار الموظفين البارزين بالدولة، وفي مقدمتهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت والمدير العام للمناقصات جان العلّية وتعيين الهيئة الناظمة للكهرباء من المحسوبين على العهد بغالبيتهم وإجراء التشكيلات بالسلك الدبلوماسي، الأمر الذي أبقى عملية التشكيل غارقة في دوامة التعطيل، باعتبار أن ما يطرح من شروط مسبقة ليس منطقياً ولا تحصل في نهاية أي عهد كان، بل من الطبيعي ان تحصل في بداية العهد المقبل، وان ما يطرح على هذا النحو لا يسهل التشكيل، ولا يمكن استجابة رئيس الحكومة المكلف، لاي من هذه الشروط والالتزامات المسبقة، لاستحالة تنفيذها، ويبقى ان الهدف المضمر منها تعطيل التشكيل كليا.

Exit mobile version