
زار وزير البيئة ناصر ياسين مركز تجميع وفرز النفايات التابع لمؤسسة “ادارة نفايات لبنان LWM”، واطلع من مؤسس ومدير المؤسسة بيار بعقليني على الاعمال المميزة التي يقومون بها لجمع ومعالجة المفروزات والتقدم الكبير في جمع المفروزات في الاشهر الاخيرة. وشاركت في هذه الزيارة النائبة بولا يعقوبيان وعدد من الناشطين وممثلي الجمعيات غير الحكومية.
ولفت وزير البيئة في كلمة في المناسبة إلى أن “مشكلة النفايات في لبنان عمرها عقود ونعيش تداعياتها حالياً أكثر وأكثر لأننا لم ننجح بعد الحرب الاهلية ببناء إدارة متكاملة للنفايات الصلبة”، وقال “كنا دائماً نلجأ إلى حلول موقتة، والمشكلة مقسّمة على 3 اسباب: أولاً هي قضية سلوكية لأننا لم نعزّز ثقافة الفرز وهذه الاشكالية ليست محصورة فقط في لبنان. ثانياً هناك مشكلة لها علاقة بالإدارة، بمعنى أنه منذ سنوات نأتي بمتعهد كبير لإدارة القطاع باطار مركزي ولا نفكّر بمتعهدين صغار على مستوى منطقة أو بلدية. المشكلة الثالثة لها علاقة باسترداد كلفة ادارة وتشغيل هذا القطاع حيث تغطية الكلفة لا تزال، بمجملها، مركزية عبر الصندوق البلدي المستقل وهي غير واضحة لكثير من البلديات”.
ورأى وزير البيئة أن “الحل ليس مستعصياً، وهنا يبرز دور المبادرات كتلك التي يقوم بها اشخاص مثل بيار ورفاقه في LWM بهذه الطريقة المبتكرة من تعزيز ثقافة الفرز من المصدر وشراء المفروزات والعمل على المستوى المحلي. فعبر هذا النموذج نحل اشكالية المتعهّد الكبير الذي عندما يرى أزمة مالية يترك البلد وينسحب بسبب المخاطر على الاستثمار، من هنا تكمن اهمية تشجيع المبادرات والشركات الناشئة من اجل ادارة هذا القطاع والتي تثبت نجاحها وتتحرّك بسرعة ومرونة وهذا مهم في علم الادارة والتخطيط. وعندما نفتح مثل هذه المراكز في أكثر من منطقة وفي احياء المدن فإننا نبدأ بتعزيز اللامركزية، فلا حل لازمة النفايات إلا باللامركزية، إذ تكون كل منطقة مسؤولة عن نفاياتها”.
وأضاف أن توجهات وزارة البيئة هو نحو تشجيع الشركات الناشئة التي تعمل على مستوى البلديات، مع تعزيز ثقافة الفرز، ووضع نظام لتغطية جزء من الكلفة عبر بيع المفروزات. هكذا نستطيع البدء بحل هذه الازمة. صحيح أننا سنبقى بحاجة إلى مطمر صحي وصحيح أن التغيير السلوكي يحتاج سنوات وسنبقى بحاجة إلى معامل كبيرة للفرز والتسبيخ إنما هذا يعني أننا أصبحنا أكثر حضوراً وجهوزية لحل أزمة النفايات.
وفي ما يتعلق بالتمويل، هذه المبادرات تبرهن أنه عبر الفرز وعبر مراكز التجميع ومراكز الاستلام نستطيع تغطية جزء مهم من الكلفة المالية لهذا القطاع، وهذه فرصة لانقاذه”.
من ناحيتها، كشفت يعقوبيان في كلمتها عن تحضيرها اقتراح قانون لتسهيل عمل جمعيات ناشئة مثل مؤسسة “ادارة نفايات لبنان”، مشددة على “اهمية فرز النفايات الذي لا يحتاج إلى شهادات بل إلى ثقافة وتغيير سلوك”. وقالت إنها “تستبشر خيراً بعد التعتير الذي أصابنا وإقتنع البعض أنه بلا تخفيف من حجم النفايات وبلا فرز وبلا تدوير واعادة تدوير ليس هناك من حل”.