#dfp #adsense

ميقاتي “ماشي ورا عون للآخر”… أي حظوظ للتأليف؟

حجم الخط

دخل أكثر من وسيط على خط بعبدا – السراي في الأيام الماضية، لتحريك المياه الراكدة في المستنقع الحكومي. أبرز الدافعين في هذا الاتجاه كان الثنائي الشيعي لكن أيضاً باريس، فكان أن “طرّاها” رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وقرر أن يتصل برئيس الجمهورية ميشال عون ويزور القصر الأربعاء الماضي ليبحث معه في تشكيلته الوزارية، خصوصاً أن ليس سراً أن ميقاتي يفضّل طبعاً أن يكون رئيساً لحكومة مكتملة الصلاحيات في حال وقوع الرئاسة الأولى في قبضة الفراغ بعد 31 تشرين الأول، على ان يكون على رأس حكومة مستقيلة.

هذه العوامل كلّها حملت ميقاتي إلى بعبدا وفق ما تكشف مصادر وزارية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني. غير ان هذا الانفتاح لا يعني أن الحكومة الجديدة ستبصر النور حتماً، ولا أن العقبات التي كانت تحول دون ولادتها حتى الأمس القريب، انتفت. عقب لقائه رئيس الجمهورية، أشاع ميقاتي أجواء إيجابية في سماء التشكيل متحدثاً عن تقارب في وجهات النظر، وقائلاً “للبحث صلة”.

اليوم، تدور اتصالات في الكواليس لمحاولة إيجاد صيغة مرضية لكل من الفريق الرئاسي وميقاتي. الأخير مثلاً، تنازل عن قراره الاستغناء عن خدمات وزير الطاقة “البرتقالي” وليد فياض وارتضى تركَ الحقيبة مع التيار الوطني الحر، على ان يحصر تعديلاته على الحكومة الحالية، بوزيري الاقتصاد والمهجرين. هذا التراجع جيدٌ في نظر العهد، الا انه يريد المزيد من الرئيس المكلف، ولا يزال يفضّل، توسيعَ بيكار الحكومة وإضافة 6 وزراء اليها.

حتى اللحظة، ميقاتي لا يستسيغ هذا الطرح ولذلك لم يعد الى بعبدا مجدداً، لكنه لم يُقفل الباب على النقاش فيه، ويفضّل إعطاء المساعي “التأليفية” العائدة، كلَّ الفرص التي تحتاج. لكن بحسب المصادر، لا يزال خيار عدم التشكيل، الأكثر تقدّماً لدى الفريق الرئاسي، اذ يرى فيه عاملاً يساعد في بقاء رئيس الجمهورية في بعبدا بعد انتهاء عهده. فإذا كان هذا هو ما يطمح اليه الفريق الرئاسي في قرارة نفسه، فإن عدم التأليف قد يكون مسعفاً لعون وقد يشكّل مبرراً لتشريع بقائه في القصر بعد 31 تشرين.

لهذا السبب، لا يريد ميقاتي ان يُظهر هذه المرة، أيَ رفض او تصلّب، بل يريد مدَّ يده الى عون الى أبعد الحدود وأن “يمشي ورا للآخر”… فإذا تجاوب معه، كان به. واذا تدخّل رئيس “الوطني الحر” النائب جبران باسيل، بصورة مباشرة او غير مباشرة لإحباط عملية التشكيل مجدداً، فإنه سيعرّي نفسَه بنفسه وسيَظهر للرأي العام ما يُضمره للرئاسة وللبلاد. هذه حسابات ميقاتي.

لكن ثمة لاعباً أساسياً في هذه اللعبة لا يمكن تجاهله، ألا وهو حزب الله. فأمينه العام حسن نصرالله شدد في اطلالاته الأخيرة وآخرها كان مساء امس، على ان التأليف ضروري، في موقفٍ يوحي ان الشغور الرئاسي حاصل، وان الضاحية تريد حكومة تتسلّم فعلاً زمامَ الأمور معيشياً واقتصادياً في الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل التململ القوي من الوضع المعيشي، داخل البيئة الشيعية. انطلاقاً من هنا، فإن الحزب قد “يضع ثقله” قريباً في الدفع نحو التشكيل وصولاً الى فرضه.. فلننتظر ونر ما هي حساباته ومصالحه ومصالح راعيته، إيران، بما أن الأخيرة مؤثّرة بقوة في التأليف خصوصاً، وفي الواقع اللبناني عموماً، تقول المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل