.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لم ترقَ المحاولات الأخيرة لتأليف الحكومة لطموحات المحاضر بالعفة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وكلما اقترب الحل يقوم باسيل بإصدار بيانات يهاجم فيها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
باسيل الفاقد لأحلامه الرئاسية يريد حكومة تتيح له السيطرة عليها ليدير عبرها مرحلة الفراغ الرئاسي، وهو “يدز” رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية الوزراء المستبدلين وتعويم الحكومة بـ6 وزراء دولة جدد، الطرح الذي لم يعارضه ميقاتي بعد وترك الباب مفتوحاً من اجل دراسته.
وفي هذه الأجواء، تجدّد الحديث عن لقاء قريب بين عون وميقاتي من اجل استكمال البحث في هذا الملف. وعلمت “الجمهورية” من مصادر بارزة معنية، انّ هذا اللقاء سيُعقد خلال هذا الاسبوع للاتفاق على اسمي وزيري الاقتصاد والمهجرين الجديدين.
والتقت مصادر القصر الجمهوري والسراي الحكومي على التأكيد لـ“الجمهورية”، انّ هذا اللقاء بين الرجلين لن يكون مستغرباً في ظل المساعي القائمة لتشكيل الحكومة في وقت قريب.
وفي السياق، أشارت مصادر مواكبة عن قرب للمستجدات الحكومية، إلى أنه “بعد انعقاد اللقاء الأخير بين عون وميقاتي نتيجة الجهود التي بذلها حزب الله لإنهاء القطيعة في مشاورات التأليف، تم التوصل إلى أرضية توافقية يمكن التأسيس عليها للخروج بحل يتيح تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية العهد، وكادت الأمور أن تنتهي إلى نتيجة إيجابية سريعة بعدما أبدى الرئيس المكلف استعداده لتدوير الزوايا مع رئيس الجمهورية، لكن سرعان ما دخل باسيل على الخط بشكل أعاد حظوظ التوافق الرئاسي إلى الوراء”.
وأوضحت المصادر عبر “نداء الوطن” أنّ “ميقاتي قدم تنازلاً لعون في ما يخص إبقاء وزارة الطاقة من حصته عبر استمرارها في عهدة الوزير الحالي وليد فياض، مع إدخال تعديلات في المقابل على حقيبتي الاقتصاد والمهجرين، بحيث يتولى وزير سني من عكار الأولى ويتم اختيار وزير درزي للثانية لا يستفز رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، فقوبل هذا الطرح بأن يسمي رئيس الجمهورية وزيراً مسيحياً آخر يضاف إلى حصته”، مشيرةً إلى أنه على الرغم من استمرار التسريبات والتصريحات السلبية المتبادلة بين ميقاتي وباسيل “لا يزال العاملون على خط الوساطة يجهدون في سبيل تقريب وجهات النظر بين بعبدا والسراي لعلّ وعسى تنجح محاولات الربع الساعة الأخير في تشكيل حكومة جديدة قبل الدخول في مرحلة الفراغ الرئاسي”.
وفي الغضون، لفت مصدر سياسي إلى أن ميقاتي عرض على عون الإبقاء على الحكومة الحالية مع استبدال وزيرين باثنين آخرين هما سلام وشرف الدين، وقال إن “عون استمهله لبعض الوقت بذريعة دراسة الاقتراح على أن يودعه جوابه لاحقاً، لكن المفاجأة كانت بإيفاده المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير للقائه حاملاً ردّه على اقتراحه مشترطاً بأن يسمّي الوزيرين البديلين وهذا ما رفضه ميقاتي”.
وأكد عبر “الشرق الأوسط” أن ميقاتي اقترح صيغة بديلة تقوم على أن يحل مكان سلام أحد النواب من كتلة الاعتدال الشمالية بذريعة أنها كانت سمته لتشكيل الحكومة، في مقابل أن يؤتى بوزير درزي يدور في فلك اللقاء الديمقراطي” بدلاً من شرف الدين الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي اللبناني الذي لم يعد له أي ممثل في البرلمان بعد رسوب رئيسه النائب طلال أرسلان في الانتخابات النيابية.
ورأى المصدر نفسه أن ميقاتي قدّم تنازلاً بعدم استبداله فياض المحسوب على باسيل لأنه ليس في وارد استفزازه من جهة وعدم الدخول في اشتباك سياسي مع عون من جهة ثانية، واعتبر أن إصرار الأخير على تسمية الوزيرين البديلين لسلام وشرف الدين يأتي استجابة لوريثه السياسي باسيل الذي يتحسّب منذ الآن لحصول فراغ رئاسي إذا ما تعذّر انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء الولاية الرئاسية للحالي.
وسأل المصدر هل يريد عون فعلاً الوصول بتشكيل الحكومة إلى بر الأمان؟ أم أنه يريد تعطيل الجهود لتأليفها ليقحم البلد في اشتباك دستوري تحت عنوان أن صلاحيات رئيس الجمهورية لا تنتقل بالوكالة إلى حكومة تتولى تصريف الأعمال بدلاً من حكومة مكتملة الصلاحيات؟
وقال إن السؤال نفسه ينسحب على باسيل الذي لن يسهّل ولادة الحكومة ما لم تأتِ على قياسه وتتيح له عبر “صقوره” الإمساك بمفاصلها الرئيسة بأن يكون شريكاً في إدارته للفراغ الرئاسي، وأكد أن عون يتمسك ولهذه الاعتبارات بتشكيل حكومة موسعة من 30 وزيراً يترك لباسيل اختيار وزراء من العيار الثقيل بغية السيطرة عليها.
إعادة عجلة تأليف الحكومة ترافق مع ضغوط أميركية وفرنسية، إذ كشفت مصادر سياسية عبر “اللواء” عن اتصالات تسارعت خلال الساعات الماضية وراء الكواليس، لتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، شارك فيها أطراف محليون، ودول فاعلة من بينها، فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، أسفرت عن ابداء رغبة جدية، لدى الرئاستين الأولى والثالثه لاستئناف التشاور بهدف تضييق شقة الخلافات بين الرئاستين، تمهيدا للتوصل الى اتفاق الصيغة النهائية للتشكيلة الوزارية، يعلن عن ولادتها بأسرع وقت ممكن.
