
الجو العام السابق للقاء الرابع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، يشوبه شيء من الإيجابية الشكلية في الملف الحكومي، حيث لا مؤشرات جدّية عن اختراق يفتح الباب أمام صدور مراسيم الحكومة، قبل بدء سريان مهلة الستين يوماً لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية بين اول ايلول وآخر تشرين الاول المقبلين.
وبحسب ما هو سائد في أجواء المعنيين بهذا الملف، فإنّ لقاء رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي الذي قد يُعقد اليوم الثلثاء، هو لقاء حاسم على صعيد توجيه الدفة الحكومية، إن في اتجاه التأليف او في اتجاه العودة إلى مربع الفشل واستمرار الوضع الشاذ في ظلّ حكومة تصريف اعمال، إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، مع ما قد يستتبع ذلك من التباسات، وإرباك في إدارة دولة بلا رئيس جمهورية ولا حكومة بصلاحيات كاملة. في الوقت الذي يبدو البلد بشكل عام مهدّداً بانفجار القنبلة الاجتماعية، جراء الفلتان الجديد لسعر الدولار والقفزات اليومية التي بدأ يسجّلها، ومعه فلتان اسعار كل أساسيات حياة اللبنانيين، وفقاً لـ”الجمهورية”.